أنف وأذن وحنجرةصحة

التهاب الأذن المصاحب للرشح

من الممكن أن يكون سبب الألم في الأذن ناتج عن البرد أو عن التهاب الأذن أو كليهما، ويحتاج الشخص المصاب إلى معرفة أيهما السبب من أجل الحصول على العلاج المناسب.

 

التهاب الأذن المصاحب للرشح

 

تحدث نزلات البرد عندما يصيب الفيروس الأنف والحلق، ومن الممكن أن تنتج أعراض مختلفة بما في ذلك سيلان الأنف والسعال والاحتقان، وقد يتعرض الشخص المصاب أيضًا من آلام خفيفة في الجسم أو الصداع.

 

في أغلب الأوقات، من الممكن أن ينتج الزكام أيضًا ألمًا في الأذن أو في الأماكن حول الأذن، وهذا قد يبدو وكأنه وجع خفيف، قد يظهر وجع الأذن أثناء نزلة البرد أو بعدها، وفي هذه الحالات من الممكن تسكين الألم والإحساس بالتحسن.

 

لماذا يمكن أن يسبب البرد وجع الأذن

 

قد يكون سبب وجع الأذن أحد الأسباب التالية: الازدحام من تراكم المخاط والسوائل، حيث أنه يربط أنبوب أوستاكيوس بالأذن الوسطى بأعلى الحلق ونهاية الأنف، وفي العادة يتوقف ضغط الهواء الزائد وحصر السوائل في الأذن، ومع ذلك إذا كان الشخص يواجه نزلة برد، من الممكن أن يتراكم المخاط والسوائل من أنفه في قناة استاكيوس.

 

وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى انسداد الأنبوب مما يتسبب في ألم الأذن وعدم الراحة، قد يشعر الشخص أيضًا بأن أذنه مسدودة أو ممتلئة، وعادة ما يتحسن احتقان الأذن مع زوال نزلات البرد، لكن في أغلب الأحيان من الممكن أن تتطوّر إلى عدوى ثانوية هي عدوى الأذن الوسطى، والتي تسمى التهاب الأذن الوسطى المعدية، وهي من المضاعفات الأكثر شيوعاً لنزلات البرد.

 

عندما تدخل الفيروسات في الأنف والحلق ثم إلى الأذن، فإنها تؤدي إلى احتباس السوائل في الأذن الوسطى، ومن الممكن أن تنمو البكتيريا في هذا السائل مسببة التهاب الأذن الوسطى، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى ألم الأذن، إلى جانب حدوث ورم وتورد مائل للحمرة وصعوبة في السمع مع مخاط أنفي أخضر أو أصفر وكذلك الحمى، والتهابات الجيوب الانفية، (يمكن أن يقود عدم علاج البرد إلى التهاب الجيوب الأنفية المعدي).

 

ويسبب التهابًا في الجيوب الأنفية، والتي تحدث في أماكن الأنف والجبهة، إذا كان الشخص مصاب بالتهاب الجيوب الأنفية، فقد يعاني من ضغط الأذن، وهذا من الممكن أن يجعل الأذن تؤلمه، وتشمل الأعراض المحتملة الأخرى ما يلي: إفرازات الأنف الصفراء أو الخضراء وازدحامها واكتظاظها، واحتقان وصعوبة في التنفس من خلال الأنف وألم أو ضغط في الوجه وصداع الراس ووجع في الأسنان والسعال ورائحة الفم السيئة وضعف حاسة الشم والإحساس بالتعب والحمى.

 

العلاجات المنزلية لآلام الأذن بسبب البرد

 

تتحسن معظم أسباب ألم الأذن الناجم عن البرد من تلقاء نفسها، لكن يمكن استعمال العلاجات المنزلية للتحكم في الألم، مثل كمادات ساخنة أو باردة لتخفيف الألم أو التورم، ووضع كيس حراري أو ثلج على الأذن المصابة، ولف الأذن دائمًا بمنشفة نظيفة.

 

وأيضاً وضعية النوم مهمة فإذا تأثرت أذن واحدة فقط، يجب القيام بالنوم على جانب الأذن السليمة، على سبيل المثال، إذا كانت الأذن اليمنى مؤلمة فعليه النوم على جانبه الأيسر، سوف يقود ذلك إلى تقليل الضغط على الأذن اليمنى، ويمكن كذلك تجربة النوم بوضع الرأس على وسادتين أو أكثر، حيث يُعتقد أنه يقلل الضغط، وقد يؤدي ذلك إلى إجهاد الرقبة لذلك يجب أن يكون حذر.

 

وأيضاً شطف الأنف إذا كان ألم الأذن ناتجًا عن التهاب في الجيوب الأنفية، فيجب محاولة شطف الأنف، سيساهم ذلك على تصريف الجيوب الأنفية وتنظيفها، والترطيب وشرب الكثير من السوائل مهم كذلك، بغض النظر عن سبب وجع الأذن، فالبقاء رطبًا سيخفف المخاط ويسرع الشفاء.

 

ومن المهم أخذ استراحة، مما سيقوي مقدرة الجسم على مقاومة نزلات البرد أو العدوى الثانوية، وتلقي العلاج الطبي لآلام الأذن بسبب البرد بالإضافة إلى العلاجات المنزلية، وقد يقوم الطبيب باقتراح هذه العلاجات لألم الأذن، ومسكنات الآلام المتواجدة دون وصفة طبية من الممكن أن تساعد في تقليل الألم والحمى.

 

ولإزالة ألم الأذن قد يتم التوصية بتناول إيبوبروفين أو أسيتامينوفين، ولعلاج وجع الأذن عند الأطفال الذين تنخفض أعمارهم عن 6 أشهر يجب استشارة الطبيب حول نوع الدواء والجرعة، واتباع إرشادات العبوة بشكل دائم وبعناية، وسؤال الطبيب عن الجرعة المناسبة.

 

وأيضاً مزيلات الاحتقان قد تساعد في إزالة ألم الأذن والتي يتم صرفها من غير وصفة طبيب وتساعد في تقليل الورم في الأنف والأذنين، ومن الممكن أن تحسن مزيلات الاحتقان من الشعور بالألم، لكنها لن تعالج سبب التهاب الأذن أو الجيوب الأنفية، وتوجد مزيلات الاحتقان بأشكال متعددة، بما في ذلك: قطرات الأنف وبخاخات الأنف وكبسولات أو سائل من خلال الفم مرة أخرى، ويجب اتباع التعليمات، فهذا مهم بشكل خاص إذا كانت تعطى مزيلات الاحتقان لطفل.

 

ويمكن كذلك استعمال قطرات الأذن التي تصرف من غير وصفة طبية، والتي جاءت لتسكين الألم في الأذن، ويجب قراءة التعليمات بعناية، ولكن إذا انفجرت طبلة الأذن فقد تسبب قطرات الأذن مشاكل، ويجب التحدث إلى الطبيب أولاً، وفي العادةً لا تكون المضادات الحيوية ضرورية لعلاج التهابات الأذن أو التهاب الجيوب الأنفية، ولكن إذا كانت لدى الشخص أعراض مزمنة أو حادة، وكان هناك قلق من أنها عدوى بكتيرية في الأذن فيجب الرجوع إلى الطبيب في كل العلاجات.

المصدر
الوقاية من الصمم وفقدان السمع، جمعية الصحة العالمية السبعون، منظمة الصحة العالمية الافراد الذين لديهم ضعف السمع دليل للعائلات، بروفسور حسن كوركور حورية كورت اوغلو التأهيل المجتمعي تعزيز رعاية الأذن والسمع من خلال التأهيل المجتمعي، منظمة الصحة العالمية الإعاقة السمعية، الدكتور أحمد سمير صديق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى