مشاكل التخثر من الاضطرابات التخثرية التي من الممكن تواجدها في الأطفال والكبار وتعود إلى عامل وراثي أي موجودة منذ الولادة في الأطفال، ولكن بسبب عدم ظهور أي من الأعراض فقد يمتد اكتشافها إلى سن المراهقة أو الشباب، وهي نوعان فقد يكون هنالك نقص في التخثر مما يؤدي إلى النزيف أو قد يكون هنالك فرط في التخثر مما يؤدي إلى الجلطات وهذا ما سنتحدث عنه في هذه المقالة.

 

تعريف فرط التخثر عند الأطفال

 

اضطرابات تخثر الدم: هي مجموعة من الحالات التي يكون فيها التخثر أكثر من اللازم، حيث أن تجلط الدم عملية طبيعية، يمنع من حصول النزيف عند الإصابة بجرح أو التعرض لأي ضربة ويمكن أن تُصلح الجلطات الدموية الأوعية الدموية التالفة، وغالبًا ما تختفي الجلطات من تلقاء نفسها، ولكن يمكن أن تتكون جلطات الدم أيضًا عندما لا تكون هناك حاجة إليها مما يتسبب في مشاكل خطيرة.

 

فقد تتشكل عند عدم وجود إصابة أو نزيف، فتؤدي إلى سد الأوردة أو الشرايين وهذا قد يقطع تدفق الدم إلى جزء من الجسم، فمن الممكن أن تمنع الجلطات تدفق الدم إلى أعضاء الجسم مثل الدماغ والرئتين والقلب، ويمكن تشخيص اضطرابات تخثر الدم في مرحلة الطفولة، ولكن غالبًا ما يتم العثور عليها خلال سنوات المراهقة بسبب غياب الأعراض لسنوات طويلة، لذلك اضطرابات التخثر توجد منذ عمر الطفولة ولكن أعراضها وتشخيصها في الغالب يكون خلال عمر المراهقة.

 

أنواع فرط التخثر عند الأطفال

 

  • العامل الخامس ليدن، يزيد هذا الاضطراب الموروث من خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة وتعرف بجلطة تتطور في عمق الجسم مثل الساق، والانسداد الرئوي ويحدث هذا الانسداد عندما تنتقل جلطة دموية عبر نظام الدم إلى الرئتين والجدير بالذكر بأن هذا المرض وجوده في الأطفال يزيد في المستقبل من مخاطر حدوث مشكلات في الحمل مثل فقدان الحمل والإجهاض، حيث أنه يعد اضطراب التخثر الوراثي الأكثر شيوعًا ويحدث غالبًا في الأطفال الذين تنتمي أسرهم إلى أوروبا، والكثير من الناس يعانون من هذا الاضطراب، لكن معظمهم لا يصابون أبدًا بجلطات دموية ضارة.

 

  • طفرة جين البروثرومبين، وهذا هو النوع الثاني الأكثر شيوعًا من اضطرابات التخثر، ووجوده عند الطفل يزيد في المستقبل من خطر الإصابة بنفس النوع من حالات الجلطة الرئوية وجلطة الأوردة العميقة ومشاكل الحمل بما في ذلك تباطؤ نمو الجنين والإجهاض، ومعظم الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب لا يصابون بهذه الجلطات الضارة، ومن المرجح أيضًا أن تحدث عند الأطفال الذين لديهم أسر من أوروبا.

 

  • نقص البروتين سي تتراوح هذه الحالة من خفيفة إلى شديدة، وكثير من المصابين بهذا الاضطراب ليس لديهم أعراض أو جلطات رئوية أو في الأوردة العميقة.

 

  • نقص البروتين S، وتتراوح هذه الحالة أيضًا من خفيفة إلى شديدة، كما هو الحال مع نقص البروتين سي ولا يعاني الكثير من الأطفال في المستقبل من أعراض أو جلطات رئوية أو الأوردة العميقة.

 

  • نقص مضاد الثرومبين، يزيد هذا الاضطراب الوراثي من خطر إصابة الأطفال بجلطات الدم بشكل كبير.

سبب فرط تخثر الدم عند الأطفال

 

غالبًا ما تكون اضطرابات التخثر عند الأطفال حالات وراثية، قد تزيد بعض الأمراض من خطر الإصابة بجلطات الدم، بالإضافة إلى أن بعض التصرفات غير الصحية قد تزيد من نسبة الإصابة بالتجلطات في حال وجود أحد هذه الأمراض.

 

علامات تدل على الإصابة بفرط التخثر عند الأطفال 

 

لا توجد أعراض لاضطرابات التخثر، ولكن في حالة تشكل جلطة في الأوردة العميقة، فإن الأعراض هي: 

 

  • تورم في الذراع أو الساق.

 

  • وجع أو ألم في الذراع أو الساق.

 

  • لون الجلد أحمر أو شاحب أو مزرق.

 

  • البرودة أو الدفء في منطقة الذراع أو الساق. 

 

بينما في حال الإصابة بالانسداد الرئوي أي جلطة دموية في الرئتين فتشمل الأعراض التالية:

 

 

  • ألم الصدر.

 

  • تسارع ضربات القلب.

 

  • السعال.

 

  • حمى خفيفة.

 

  • إغماء. 

 

عوامل تزيد من الجلطات عند الأطفال

 

لا يعاني العديد من الأطفال المصابين باضطرابات التخثر من جلطات دموية، ولكن تزيد بعض الأشياء من خطر الإصابة بالجلطات مع تقدم الأطفال في السن وتشمل:

 

  • استخدام بعض الأدوية.

 

  • الجراحة، حيث أن العديد من الأطفال بعد العمليات الجراحية تقل حركته بالتالي يزيد ذلك من فرصة حدوث تجلطات.

 

  • إصابات السرطان.

 

  • البقاء في الفراش لفترة طويلة أو نظام الحياة الذي لا يحتوي على أنشطة.

 

تشخيص الإصابة بفرط التخثر عند الأطفال

 

سيأخذ مقدم الرعاية الصحية لطفلك التاريخ الصحي ويُجري فحصًا بدنيًا، سينظر مقدم الرعاية الصحية أيضًا في الأعراض الحالية لطفلك وتاريخ العائلة، من المحتمل أن يطلب المزود بعض الاختبارات. قد تشمل اختبارات الدم ما يلي:

 

  • تعداد الدم الكامل CBC، يقوم تعداد الدم الكامل بفحص خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء وخلايا تخثر الدم المعروفة بالصفائح الدموية، في بعض الأحيان يتم فحص خلايا الدم الحمراء الفتية المعروفة بالخلايا الشبكية أيضًا.

 

  • اختبارات التخثر، يتحقق هذا الاختبار من مستوى عوامل التخثر في دم الطفل والوقت الذي يستغرقه التجلط. 

 

  • الاختبارات الجينية، يتحقق هذا الاختبار من العيوب الجينية المعروفة بأنها تسبب اضطرابات التخثر وتزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

 

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية المعروف بالدوبلر، يوضح هذا الاختبار تدفق الدم عبر الأوعية الدموية ويمكنه أن يرى مكان تجلط الدم.

 

  • تصوير الأوعية بالتصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي، قد تكون هناك حاجة إلى هذا الاختبار إذا اعتقد مقدم الرعاية الصحية أن طفلك قد يكون مصابًا بجلطة دموية في الرئة أو جلطة دموية في المخ.

 

علاج الإصابة بفرط التخثر عند الأطفال 

 

  • مميعات الدم المعروفة بمضادات التخثر، يمكن إعطاؤها عن طريق وريد طفلك، أو يمكن إعطاؤها على شكل حقنة، أو على شكل أقراص تؤخذ عن طريق الفم. 

 

  • أسبرين، يمكن استخدام هذا مع مميعات الدم، ولكن فقط إذا تم وصفه من قبل طبيب طفلك أو أخصائي أمراض الدم، حيث يمكن أن يؤدي تناول الأسبرين للأطفال الذين تقل أعمارهم عن اثني عشر سنة إلى تعريض الطفل لخطر الإصابة بمتلازمة راي وهو اضطرابًا نادرًا ولكنه خطير يؤثر في أغلب الأحيان على الدماغ والكبد، لكن بالنسبة لبعض الأطفال، تفوق فوائد الأسبرين في تقليل تخثر الدم هذه المخاطر.

 

  • قد يحتاج طفلك إلى تناول مخفف تخثر الدم لفترة طويلة، وخلال الأوقات الشديدة الخطورة مثل الخضوع لعملية جراحية فقد يحتاج طفلك إلى أدوية أخرى للمساعدة في إدارة الجلطات أو منعها، غالبًا ما يتم البدء في استخدام هذه الأدوية أثناء وجود طفلك في المستشفى والاستمرار عليها في المنزل بعد الخروج من المنزل عدة أسابيع أو أشهر. 

 

مضاعفات الإصابة بفرط التخثر عند الأطفال

 

المضاعفات الخطيرة لاضطرابات التخثر ليست شائعة عند الأطفال لكن من الممكن حدوث بعض المشاكل فتشمل المضاعفات:

 

  • الانسداد الرئوي.

 

  • جلطة في الأوردة العميقة.

 

  • السكتة الدماغية إذا كانت الجلطة تمنع تدفق الدم في الدماغ.

 

  • مشاكل الحمل والولادة عندما تكبر الطفلة.

 

  • الموت.

 

كيف يتعايش الطفل مع فرط التخثر؟

 

اعمل مع مقدم الرعاية الصحية لطفلك للمساعدة على منع الجلطات عن طريق الأدوية ونظام الحياة اللازمين والابتعاد عن الأمور التي تزيد من مخاطر التجلط فعندما يكبر طفلك، ساعده على تجنب الأشياء التي تزيد من خطر الإصابة بجلطات الدم وتشمل الأمور التالية:

 

  • زيادة الوزن عند الطفل تزيد من فرصة تعرضه للتجلطات في الوقت الحالي وفي المستقبل.

 

  • الابتعاد عن نظام حياة فيه عدم النشاط، والقيام بالتمارين الرياضية الدورية.

 

  • الابتعاد عن التدخين.

 

أطعمة تتداخل مع عوامل التخثر والأدوية المميعة

 

هناك أطعمة يجب ابتعاد الطفل عنها لاحتوائها على الزيوت والدهون التي تزيد من خطر الإصابة بالجلطات مثل الوجبات السريعة والمعلبات والمقالي والحلويات المحتوية على الكثير من السكر وكذلك يجب التنويه إلى الأطعمة التي تحتوي على فيتامين ك مثل السبانخ والبروكلي وصفار البيض قد تتداخل مع الأدوية المميعة فيجب استشارة الطبيب لتعديل جرعة الأدوية في حال احتواء النظام الغذائي للطفل على هذه الأطعمة. 

 

 الذهاب إلى الطبيب لطفل مصاب بفرط التخثر

 

يجب على الأم الإسراع في أخذ الطفل إلى الطوارئ أو الطبيب في حال لاحظت أي من أعراض أو علامات الإصابة بالجلطات الوريدية أو الانسداد الرئوي أو أي من الأعراض التي قد تدل على وجود أمراض فرط التخثر عند هذا الطفل التي تم الحديث عنها في هذه المقالة، حيث أن هذه الأمراض مميتة فلا بد من الذهاب للطبيب فورًا. 

 

وبعد التعرف على فرط التخثر عند الأطفال فيجب على الأم عند ملاحظة أي من أعراض الجلطة الوريدية أو الرئوية أو الدماغية الإسراع في نقل الطفل إلى الطوارئ لإجراء اللازم وإعطاء الأدوية المميعة حيث أن حالة فرط التخثر عند الأطفال غالباً سببها وراثي ولا يظهر أيّ أعراض إلا بوجود عامل محفز فتكون ظهور الأعراض مع التقدم بالعمر والتعرض لمحفزات.