إنّ للإنسانِ في الحياة الدّنيا زمناً منَ السّنينِ والشّهورِ والأيام ما خلقَ فيها ليعبدَ ربّهُ عزّ وجلَّ، وقدْ فضّلتْ بعضُ الأيامِ على غيرها وجعلها الله بمثابة عيدٍ للمسلمينِ كيومِ الجمعة، وقدْ بيّن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّمَ في كثيرٍ منَ الشّواهدِ أنّ يومَ الجمعة عيدٌ للمسلمينِ، وسنعرضُ حديثاً في أفضليّة هذا اليوم.

 

الحديث

 

أوردّ الإمامُ التّرمذيُّ يرحمهُ الله في الصّحيحِ: ((حدّثنا قتيبةُ، قال: حدّثنا المغيرةُ بنُ عبدِ الرّحمنِ، عنْ أبي الزّنادِ، عنِ الأعرجِ، عنْ أبي هريرةَ أنّ النّبيَّ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ قال: “خيرُ يومٍ طلعتْ فيه الشّمسُ يومُ الجمعةِ؛ فيه خُلقَ آدمُ، وفيه أدْخلَ الجنّةَ وفيهِ أُخرجَ منها، ولا تقومُ السّاعةُ إلّا في يومِ الجمعة“)). حكمُ الحديثِ صحيحٌ ورقمهُ: (488).

 

ترجمة رجال الحديث

 

الحديثُ النّبويُّ المذكورُ أوردهُ الإمامُ أبو عيسى، محمّدُ بنُ عيسى التّرمذيُّ في الجامعِ الصّحيحِ في أبوابِ الجمعةِ، بابُ فضلِ يومِ الجمعة، والحديثُ جاءَ منْ طريقِ الصّحابيِّ الجليلِ أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ، وهوَ عبدُ الرّحمنِ بنُ صخرٍ الدّوسيُّ، منْ أكثرِ الصّحابةِ روايةً للحديث النّبويِّ الشّريفِ، أمّا بقيّةُ رجالِ سيندِ الحديثِ:

 

 

  • المغيرةُ: وهوَ المغيرةُ بنُ عبدِ الرّحمنِ بنِ عبدِ الله القرشيّ، وهوَ ثقةُ منْ أتباع التّابعينَ في الحديث.

 

 

 

دلالة الحديث

 

يشيرُ الحديثُ المذكورُ إلى أفضليّة يومِ الجمعةِ عنْ بقيّة الأيامِ، وقدْ بيّن النّبيُّ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ أنّ يومَ الجمعةِ منْ أفضلِ الأيامِ معلّلاً ذلكَ أنّهُ يومُ خلقِ آدمَ ويومِ دخوله الجّنةَ ويومِ خروجه منها، كما أنّهُ موعدُ قيامِ السّاعةِ، وقدْ ذكرَ أهلُ العلمِ أنّ هذه الأمورُ لا تعدّ لذكرِ الفضيلةِ، ففيها ما كانَ غير ذلكَ كيومِ خروجه منَ الجنّةِ وقيامِ السّاعةِ، بلْ لذكرِ الأمورِ العظامِ الّتي حصلتْ به وستحصلْ، وفي هذا الحديثُ دعوةُ منَ النّبيِّ صلّى الله عليه وسلّمَ إلى المسارعةِ في أداءِ الطّاعاتِ والتّقرّبِ إلى الله في هذا اليومِ الفضيلِ، والله تعالى أعلمُ.

 

ما يرشدُ إليه الحديث

 

منَ الفوائدِ منَ الحديث:

 

  • فضلُ يومِ الجمعةِ عنْ بقيّة الأيامِ.

 

  • الدّعوةُ إلى العبادةِ في يومِ الجمعةِ لما فيه خيرُ وأفضليّة.