عقوبة اللواط في الإسلام:

تأتي عقوبة اللواط هنا على أن الصحابة رضي الله عنهم اتفقوا على قتل اللوطي، وأن الخلاف بينهم هي كيفية قتله. وغلط بعض الناس، ونقلوا محل الخلاف إلى محل الاتفاق، وظنوا أن الصحابة رضي الله عنهم قد اختلفوا في قتله والأمر بخلاف ذلك كان في بيان ذلك.


يقول ابن القيم رحمه الله تعالى أن الصحابة رضي الله عنهم متفقون على قتل اللوطي، وإنما اختلفوا في كيفية قتله، فظن بعض الناس أنهم متنازعون في قتله ولا نزاع بينهم فيه إلا في إلحاقه بالزاني أو قتله مطلقاً.


ويقول أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتله، ولم يختلف فيه منهم رجلان، وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله، فظن بعض الناس أن اختلاف منهم في قتله، فقال هي مسألة نزاع بين الصحابة رضي الله عنهم، وهي بينهم مسألة إجماع لا مسألة خلافٍ ونزاع، ومن هنا قالوا أن الصحابة رضي الله عنهم متفقون على قتل اللوطي، وأن الخلاف الحاصل بينهم حدث في موضعين وهما:

الموضع الأول: هي قتل اللوطي مطلقاً أم يُلحق بالزاني.

الموضع الثاني: هي كيفية قتل اللوطي.

اختلاف الصحابة رضي الله عنهم في صفة عقوبة اللوطي:

ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى جملةً من أقاويل الصحابة رضي الله عنهم في ذلك على ما يلي:

1. إحراق اللوطي بالنار.


وهو قول أبي بكر وعلي وابن الزبير رضي الله عنهم وقد حرق كل واحدٍ منهم اللوطية في خلافته، وقد شاور أبو بكر رضي الله عنه الصحابة فأجمعوا رأيهم على إحراق اللوطية.


2. أن يرجم بالحجارة حتى الموت.


وهو قول عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم في جماعةٍ من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين قالوا يُرجم بالحجارة حتى يموت سواء كان محصن أو لم يكن غير محصن. وقال ابن عباس رضي الله عنهما:” يرجم اللوطي بكراً أو ثيباً”.


3. أن يرموه من أعلى بناءٍ في البلد، ومن ثم يُتبعوه بالحجارة.


وهذا مروي عن أبي بكر وابن عباس رضي الله عنهم، سئل ابن العباس رضي الله عنهما عن اللوطي ما حدّه؟ قال:” يُنظر أعلى بناء في المدينة فيرمى منه منكساً ثم يتبع بالحجارة”.


4. أن يلقوا عليه حائطاً.


وهذا مروي عن عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، قال عليٌ رضي الله عنه “يُهدم عليه حائط”.


5. إن عقوبة الشخص الذي فعل اللواط حدّه كحد الزاني المحصن له الرجم، وغير المحصن الجلد حتى الموت.


قال عطاء شهدت ابن الزبير أتى بسبعةٍ أخذوا في اللواط أربعة منهم قد أحصنوا، وثلاثة لم يُحصنوا، فأمر بالأربعة فأُخرجوا من المسجد الحرام ورجموا بالحجارةِ، وأمروا بالثلاثة فضربوا الحد وفي المسجد ابن عمر وابن العباس رضي الله عنهم.