وصلاة العصر: هي الصلاة المفروضة الثالثة في اليوم، وهي صلاة سرية كصلاة الظهر، وعدد ركعاتها أربعه.

وقت صلاة العصر: يدخل بصيرورة ظل الشيء بعده في الزوال، ويمتد إلى غروب الشمس.

فعن أبي هريرة أن النبي قال: ( من أدرك ركعةَ العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) “رواه الجماعه”.
أما تأخير الصلاة إلى ما بعد الاصفرار فهو وإن كان جائزاً إلا انه مكروه إذا كان لغير عذر.

فعن أنس قال: سمعت رسول الله يقول: (تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعاً. لا يذكر الله إلا قليلا) رواه الجماعة، إلا البخاري، وابن ماجه.

قال النووي في شرح مسلم: قال أصحابنا للعصر خمسة أوقات: وقتُ فضيلةٍ، ووقتُ اختيار، وجوازٌ بلا كراهة، وجواز مع كراهة، وقت عذر. فأما وقت الفضيلة فأول وقتها، ووقت الإختيار يمتد إلى أنّ يصير ظل الشيء مثليه، ووقت الجواز إلى الاصفرار، ووقت الجواز مع الكراهة حال الاصفرار إلى الغروب، وقت العذر، وهو وقت الظهر في حق من يجمع بين العصر والظهر، لسفر أو مطر، ويكون العصر في هذه في غزوةٍ فقال:( بكروا بالصلاة في اليوم الغيم فإن من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله) “رواه احمد”.

فضل صلاة العصر

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو اعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون) “رواه البخاري ومسلم “.

عن أبي بكر بن ابي موسى، عن أبيه أنّ رسول الله قال: ( من صلى البردين دخل الجنة )”رواه مسلم”.
(البردين) هما صلاة الفجر وصلاة العصر: وسميا بذلك لأنهما يفعلان في بردي النهار وهما طرفاه حين يطيب الهوى.

أضرار النوم عن صلاة العصر

خلق الله تعالى الليل لباساً أي للنوم وسكون النفس البشرية، والنهار معاشاً أي للحركة واكتساب الرزق والسعي في مناكب الأرض، فأي خلل في هذا النظام يترتب عليه العديد من الأضرار على جسم الإنسان، ويمكن إجمال أضرار النوم عن صلاة العصر في مايلي:

  • الكسل والخمول وبطء الاستقلاب نتيجة اضطرابات إفرازات الهرمونات في الجسم بما يؤثر سلباً على نشاط الغدد.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار في الجسم، ويترتب على ذلك الإصابة بالسمنة وترتكم الدهون الثلاثية والشحوم مع مرور الأيام، بالإضافة إلى تراكم السموم أيضاً.
  • اضطراب جهاز المناعة في الجسم بما يجعل الشخص عرضةً للأمراض الفيروسية والبكتيريه.
  • الإصابة بالأرق وعم القدرة على النوم ليلاً، وقد أثبت الطب الحديث وجود علاقة بين الأرق والموت المفاجئ.
  • اضطراب الحالة المزاجية والشعور بالإكتئاب والضيق.
  • ضعف إنتاجية الفرد، وذلك ننيجة عدم الحصول على ساعات نوم كافية ليلاً.
  • تشوه وضعف عضلات البدن عموماً.

وقت صلاة العصر المختار

يمتد صلاة العصر المختار إلى أنّ تصفرّ الشّمس، وهذا عند المالكية، ورواية عند أحمد، وبه قالت طائفة من السلف.
اللأدلة من السُنة: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( وقت صلاة العصرِ مالم تصفرّ الشّمس) .

سنة العصر

صلاة العصر لا توجد لها سنة بعديه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم، قد نهى عن الصلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، والحديث في الصحيحين . وما ورد من فعله صلى الله عليه وسلم لذلك جاء معللاً بانه كان قضاء منه صلى الله عليه وسلم لراتبة الظهر، لإنشغاله ببعض الوفود. فيبقى النهي على بابه، لان قوله صلى الله عليه وسلم مقدم على فعله عند التعارض .

هناك أدلة كون سنة العصر ليست من السُّنن الرواتب ومنها: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحافظ على عشر ركعات في الحضر دائمًا، وهى التي قال فيها ابن عمر: “حَفِظْتُ مِن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشرَ ركعات: ركعتين قبل الظُّهرِ، وركعتين بعدَها وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتينِ بعد العشاء في بيته، وركعتينِ قبلَ الصُّبح” رواه البخاري ومسلم .