التنشئة السليمة هي من الأمور الهامة التي يجب على كل أسرة أن تقوم بها وعلى حسن الخُلق والتربية السليمة لأبناء المجتمع الإسلامي خاصة، وهي التي يجب أن تقوم على قواعد وأحكام إسلامية.

 

قصة دينية للأطفال حول التنشئة السليمة

 

في يوم من الأيام وبينما كانت أسرة محمد جالسة، وكان الجميع جالسون بانتظار محمد حتى يأتي؛ لأنه قد تأخر عن موعد تناول طعام الغداء، وما هي إلا لحظات إلا دخل محمد، ولكنه دخل في هيئة غير التي اعتاد عليها الجميع، لقد دخل وكأنه قد استلقى على أرض الشارع الأمر الذي أثار غضب والدي محمد.

 

قال والده: لن أتحدث معه الآن، هيا اذهب وبدل ملابسك ثم اغسل وجهك ويديك، وتعال لتناول طعام الغداء، في تلك الأثناء لم يكن من تلك الأسرة سوى الصمت حتى يتناول الجميع وجبة الغداء.

 

بالفعل تناول الجميع وجبة الغداء، ثم جاء والد ووالدة محمد لغرفة محمد، وتحدثوا إليه ليروا ما الخطب؟ لكن محمد في البداية رفض الحديث، ثم جاء له والده وبأسلوب لبق وسأله حول ما الذي جعله تتأخر في عودته للبيت؟ وما الذي جعل ملابسه بهذه الهيئة؟ حتى أنه عندما دخل البيت لم يطرق الباب ولم يؤدي تحية الإسلام، وقال هيا تحدث يا محمد ما الذي حدث معك؟

 

وفي تلك الأثناء بدأ محمد بالحديث بالاعتذار للوالدين وقال: لقد كنت جالساً مع أصدقائي، ثم لعبنا كرة القدم في أول الشارع، ولم انتبه للوقت اعتذر حقا منكما.

 

الوالد: لا عليك يا بني، فالإسلام دعا لاحترام الوقت ألا تعلم كم كنا خائفين أنا ووالدتك، فالأمر ليس بالبسيط.

 

محمد: لن أكرر هذا مرة أخرى، وأشكركم يا والدي العزيزين لأنكما نبهتماني على ذلك.

 

وفي تلك اللحظة جاءت والدة محمد وقرأت كتاباً يتناول التنشئة السليمة للأطفال، وكيف تؤثر على المجتمع وفي تلك الأثناء جلست مع والد محمد وأخبرته بأن ابنها في المرحلة التي تعرف بمرحلة المراهقة، لذا كان يجب علينا الانتباه للتطورات التي تحدث لابننا وعلينا أن نجلس مع محمد ونعلّمه أصول وقواعد الدين الإسلامي، وكيف يجب عليه أن يتصرف في حياته.

 

قال الوالد: حقًا صدقتي فمحمد طالب مجتهد ونشأ نشأة سليمة، لكن الأولى بنا أن ننتبه له ولتصرفاته التي تغيرت؛ ليعود كما كان وهو صغير، وأضاف الوالد سوف اذهب أنا وهو للصلاة في الجامع، وكذلك نتناقش في الأمور التي يجب اتباعها؛ ليكون صديق حميم مع والده.

 

قالت والدة محمد : أشكرك يا زوجي العزيز فلا أعرف بدونك ماذا كنت سأفعل؟

 

والوالد بدوره ذهب للمسجد ونادى على محمد وخرج محمد للصلاة مع والده سيراً على الأقدام، وبدأ الاثنين يتحدثان، فالوالد من جهته أخبر محمد بأنه الكبير في البيت، ويجب عليه أن يكون قدوة لأخوته ويجب أن يصطحب إخوته الصغار معه للمسجد.

 

وأن يعلم اخوته أصول الدين ويساعد والدته في تربية إخوانه؛ لأنه من الممكن أن يسافر ويغيب لفترة ليست ببسيطة، وعليه أن يتحمل المسؤولية مع والدته ويساعدها في ذلك الأمر، استمتع محمد بالحديث مع والده ووعده أن يكون عند حسن ظنه.