“علموا أبناءكم الرماية والسباحة وركوب الخيل” هذه النصيحة قد أسداها عمر بن الخطاب رضي الله عنه لنا، وقد سار على هذه النصيحة جميع المسلمين، مثلما سار الكثيرون على هذه الطريق في الأخذ بجميع ما قاله الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، ويعتبر الأخذ بمقولة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فائدة للبدن والذهن، فالرياضة بجميع أنواعها مفيدة للجسم والصحة.

 

قصة دينية للأطفال تعلم الرماية والسباحة وركوب الخيل

 

كانت عائلة أبو خالد قد قامت بزيارة خاصة لبيت عائلة أبي عامر، وعندما وصلت عائلة أبي خالد لبيت أبي عامر سلّم الجميع على الحضور، وأثناء ذلك طلبت علياء من ابنة خالتها عائشة أن تلعب معها.

 

أجاب والد عائشة: إنها في النادي الرياضي تمارس هواية ركوب الخيل.

 

قالت علياء: لكن كيف تركب عائشة الخيل يا خالي، إن في هذا تَشبّه بالذكور.

 

قال أبو عامر: لا يا بنيتي فهذه من الرياضات المفيدة لصحة الإنسان سواء كانوا ذكورا أو إناثاً.

 

وأضاف إن هذا النادي يتبع لمركز إسلامي؛ لذا فقد تشجعت لذلك.

 

قال أبو خالد: وهل تتأخر حتى تأتي؟ لقد تحمست لأسجل أبنائي في هذا النادي.

 

قالت والدة عائشة: نعم إنني أشجعكم على ذلك؛ لأن ركوب الخيل له عدة فوائد، فهو يفيد ذهنيًا وعقليًا، وكذلك يقوي بُنية الجسم ليصبح أكثر صحة، فلم يوصي بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه من عبث.

 

قالت علياء: لكن ماذا قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذا؟

 

قالت والدة عائشة: إن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد شجّع على هذه الرياضة، حيث قال: “علموا أبناؤكم الرماية والسباحة وركوب الخيل”، فقد شجّع على هذه الرياضة لتقوى بُنية الشباب ويعيشوا بصحة وسلامة، فمن الممكن أن يحتاج الإنسان لهذه الرياضات المفيدة.

 

وعندما سمعت علياء بهذا طلبت من والدها أن يُسجّلها في ذلك النادي، الذي يُنمي الصحة والعقل.

 

قال الأب: حسناً يا بنيتي، سوف ننتظر حتى تأتي عائشة ونسألها عن كيفية التسجيل، ومتى يتم التسجيل؟

 

وبالفعل جاءت عائشة وهي مسرورة وسلّمت على الموجدين، ولحقت بها علياء وقالت: سوف أسجّل بالنادي لأمارس هوايتي ورياضتي المفضلة وهي السباحة.

 

فرحت عائشة بما سمعت وقالت: كنت أتمنى هذا من قبل، وبالفعل سرعان ما سجّلت علياء مع ابنة خالها، وسوف تذهبان سوية وتعودان معاً.

 

وعائلة علياء وعائلة عائشة فرحوا لأنهم سيطبقون بما أوصى به عمر بن الخطاب ري الله عنه، فليس هناك أجمل من أن يُطبّق المسلمين ما فيه مصلحتهم.