يمر التزام المؤمّن له بمرحلتين فيما يتعلق بالخطر المؤمّن منه، الأولى وقت انعقاد العقد وذلك إجماع بكافة المعلومات وبإقرارها والتي يهتم المؤمّن بمعرفتها، لتقدير وتنبؤ المخاطر التـي يأخـذها علـى عاتقه، والثانية بعد التعاقد وأثناء تطبيق العقد وتنفيذه وذلك بتنبيه المؤمّن بأي زيادة تطرأ علـى هـذه المخاطر أثناء مدة سريان العقد.

ما هي التزام المؤمن له بتقرير حالة الخطر عند التعاقد؟

يلتزم المؤمّن له عند التعاقد بالتزام بالإفصاح بأمانة ودقة بكافـة الظـروف والبيانات الجوهرية المتعلقة بتحديد الخطر المؤمّن منه، والتي تعطي المؤمّن فكرة واضحة وكاملة عن المخاطر التي سيغطيها، والتي يمكن أن تؤثّر على فكرة المؤمّن عن الخطر، سـواء من حيث مدى تأثير هذه البيانات والظروف على قرار المؤمّن بقبول تأمين الخطر أو عدم قبوله أو حتى من حيث تحديد مقدار القسط اللازم لتغطيته، أي بعبارة أخرى من الواجب أن تكـون الظـروف والبيانات التي يلتزم المؤمّن له بالتقرير عنها مؤثّرة في مبـدأ قبـول التـأمين أو فـي تحديـد شروطة.

وعلى هذا المبدأ عمل الفقه على تقسيم البيانات والظروف الجوهرية التي يلتزم المؤمّن له بالتقرير عنها إلى بيانات موضوعية وبيانات شخصية فالبيانات الموضوعية: هي التي تتناول الموضوع الخطر ذاته، أي الصفات المحورية والجوهرية للخطر المراد التأمين ضد وقوعه وما يحيط به من ظروف وملابسات تؤثر في درجة احتمال وقوع أو تحقق الخطر ومدى حجمه، ويتحدد علـى هذه ضوء البيانات تحديد قسط التأمين لتغطية الخطر.

مثال على التأمين من المسؤولية:

مثال على ذلك في التأمين من المسؤولية أن يلتزم المؤمّن له في بيان أوجه النشاط، الذي يريد أن يؤمّن نفسه من المسؤولية الناجمة عن قيامه به أو يلتزم بالتصريح والإقرار بالبيانات المرتبطـة بالشـيء الذي قد يؤدي إلى شغل مسؤوليته، أما البيانات الشخصية فتتناول شخص المؤمّن له من حيث أخلاقه ومبلغ يساره ومقـدار العناية التي يبذلها في شؤونه الخاصة وما يتعلق بماضيه التأميني، ويتوقف على هذه البيانـات تحديد موقف المؤمّن من حيث مبدأ التأمين سواء بالقبول أو الرفض، فهذه البيانات ليس لهـا أي أثر في تحديد مقدار القسط اللازم لتغطية الخطر.



فيلتزم المؤمّن له في التأمين من المسؤولية بذكر الحوادث التـي تسـبب فـي حدوثها، وما إذا كان قد سبق له التقدم طالباً التأمين لدى مؤمن آخر، وهل تم فسخ العقد من قبل المؤمن أثناء سريانه وما هي الأسباب التي دعت إلى ذلك وغيرها من البيانات الأخرى.