اسمه


هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم( من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه و قدَّمه عى الشعراء وقته فأقام في العراق ثمَّ ولي بريد الموصل فلم يتم السنتين حتى توفي بها.



صفاته


كان أسمر، طويلاً فصيحاً، حلو الكلام، فيه تميمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.

وفي أخبار أبي تمام للصولي:( أنَّه كان أجش الصوت يصطحب رواية له حسن الصوت، فينشد شعره بين يدي الخلفاء و الأمراء).

وفي شعره قوَّة و جزالة، حيث اختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي و البحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، و ديوان الحماسية، و مختار أشعار القبائل، ونقائض جرير و الأخطل، نُسب إليه ولعلَّه للأصمعي كما يرى الميني.



نشأته



ولد في بجاسم من قرى حوران( في سوريا حالياً)، أيام الرشيد، وكان أولاً حدصاً يسقي الماء بمصر، ثمَّ جالس الأدباء، أخذ عنهم وكان يتوقد ذكاءً، وسحَّت قريحته بالنظم البديع. فسمع به المعتصم، فطلبه، وقدَّمه على الشعراء، وله فيه قصائد.





كان يوصف بطيب الأخلاق والظرف والسماحة، وقيل: قدم في زيِّ الأعراب، فجلس إلى حلقة من الشعراء، وطلب منهم أن يسمعوا من نظمه، فشاع و ذاع وخضعوا له، و صار من أمره ما صار.




عندما ترعرع أبو تمام سافر إلى مصر فكان يسقي الماء ارتحل في سبيل المعرفة من الشام إلى مصر وتردَّد على مسجد الفسطاط حيث حلقات العلم مكتظة بالدارسين يستمعون إلى الشيوخ الذين يلقون الدروس في اللغة والنحو والفقه و الأدب وعلوم الدين بجامع عمرو، و يستقي من أدب العلماء و الشعراء.


حفظ الشعر منذ طفولته وصار يقلد الشعراء حتى أبدع في هذا المجال وتفرَّد فيه بعبقرية نادرة، وحيث أصبح شاعراً مطبوعاً لطيف الفطنة دقيق المعنى، وكان له استخراجات عجائبية.






وفاته


توفي الشاعر أبو تمام الطائي عام مئتين وواحد وثلاثين هجرية، وكانت وفاته في مدينة الموصل في العراق، حيث دفن فيها