مما يميز هذا المثل عن غيره أنه يتدوال بكثرة بين الأشخاص وينصحون به، إذ أن أغلب الناس ينشغلون بالأعمال غير المهمة في حياتهم ويأجلون الأعمال التي تكون ذات قيمة لهم إلى وقف غير معروف مداه.

مضمون مثل “لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد”:

هو اعتماد داء “التسويف” أي استعمال كلمة “سوف” في تأجيل الأمور كلها ولا نطبق ما نقوله على أرض الواقع، مما يجعل الناس تفشل في المستقبل، فعمر الإنسان يمضي وعندما يؤجل عمل إلى وقت آخر لا يعلم،فإنه سيكون لديه المزيد من العمر للقيام به أو أنه عندما يأتي يوم ويقوم بهذا العمل سيمتلك نفس القوة والطاقة التي كانت عليها في السابق، إذ أنه كلما تقدم العمر بالإنسان يجعله يفقد قوته وطاقته تدريجياً.

فعلى الناس الإدراك بأن كل قطار له آخر، وأن لكل إنسان آجله، فربما يأتي آجل الإنسان قبل تحقيقه لما يريد، إذ أنه وفي آخر المطاف سينزل كل الركاب.

قصة مثل “لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد”:

ذهبا شابان في يوم من الأيام لصيد الأسماك، فقام أحدهما باصطياد سمكة كبيرة جدا ووضعها في كيس ثم قام بالرجوع إلى منزله، فسأله الشاب الأخر: إلى أين سوف تذهب؟ فأجابه: إلى المنزل فإنني اصطدت سمكة كبيرة تكفيني لهذا اليوم، فرد عليه صديقه ابقى قليلاً لتصطاد العديد من الأسماك الكبيرة كما فعلت أنا، فأجابه متسائلاً: ولم أفعل ذلك؟ فرد عليه قائلاً: عندما تصطاد العديد من الأسماك فيصبح بمقدورك بيعها.

فسأله مرة أخرى: ولماذا أفعل ذلك؟ فأجابه: لكي تتمكن من الحصول على المال الوفير، فعاد وسأله: لماذا أفعل ذلك؟ فأجابه: يمكنك ادخاره مما يجعل لك رصيدا في البنك، فسأله: ولماذا أفعل ذلك؟ فأجابه: لكي تصبح غنياً، فسأله: وماذا أعمل بالثراء؟ فأجابه: هذا يفيدك عندما تكبر فتستمتع بحياتك مع أولادك وزوجتك، فرد عليه: هذا ما أفعله بالضبط ولا أريد تأجيله حتى يضيع مني العمر.

وفي النتيجة من هذا المثل ندرك بأن تأجيل كل الأمور إلى المستقبل ربما لن تكون هناك، ولن يكون نفس الظروف المهيئة ولا نفس العمر والقوة والقدرة الموجودة لدى للشخص في هذا الوقت.