﴿ وَلَیۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ ﴾ [آل عمران ٣٦]

من بدائع النظم القرآني ورود بعض الجمل القصيرة، والتي يدخل تحتها معان كثيرة جداً.

ومن تلكم الجمل، والقواعد القرآنية العظيمة: قوله تعالى ﴿ وَلَیۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ ﴾ وهذه الآية جاءت في سياق قصة امرأة عمران التي قالت: ﴿إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَ ٰ⁠نَ رَبِّ إِنِّی نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِی بَطۡنِی مُحَرَّرࣰا فَتَقَبَّلۡ مِنِّیۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ﴾ [آل عمران ٣٥]

في هذه الآية الكريمة بيتن لحكم الله القدري، والذي تفرع عنه أحكام شرعية، وهي عين الحكمة والرحمة.

فقد راعت الشريعة في هذا الاختلاف طبيعة المرآة من حيث خلقتها، وتركيبها العقلي والنفسي، وغير ذلك من صور الاختلاف التي لا ينكرها العقلاء والمنصفون من أي دين.

والمتأمل يجد شيئاً من حكم الله تعالى في التفريق بين الذكر والأنثى في بعض الأحكام الشرعية ومن ذلك:

  • التفريق في الميراث: لفقد اقتضت سنة الله أن الرجل هو الذي يكدح ويتعب في تحصيل الرزق، ويطلب منه دفع الميراث، والمشاركة في الدية، لذا من الحكمة أن يكون ميراثه أكثر.
  • التفريق في الشهادة: كما نصت عليه آية الدين؛ لأن المرأة ليس من شأنها الاشتغال في المعاملات، وليس هذا تنقيص لقدرها، بل هو تنزيه لها عن ترك مهمتها الأساسية في التربية والقرار في البيت.