تُعتبر هذه الرواية من الأعمال الأدبية الصادرة عن الأديب ألبيرتو مورافيا، وتم العمل على نشرها عام 1951م، وقد تناولت في مضمونها الحديث حول شخص قام بالعديد من الجرائم مما تسبب ذك الأمر إلى قتله في النهاية.

 

الشخصيات

 

  • مارسيلو

 

  • جوليا زوجة مارسيلو

 

  • كوادري مدرس مارسيلو القديم

 

  • آنا زوجة كوادري

 

  • لينو رئيس عمل مارسيلو قديماً

 

  • أورلاندو زميل عمل لمارسيلو

 

رواية الممتثل

 

في البداية كانت تدور وقائع وأحداث الرواية في دولة إيطاليا، حيث أنه في يوم من الأيام كان يقيم شاب يدعى مارسيلو، وهو موظف حكومي في الحكومة الفاشية الإيطالية، وذات يوم بينما كان مارسيلو يبحث في قصاصات من الصحف القديمة للحصول على معلومات حول حادثة وقعت مع شخص يدعى لينو، سائق عمل معه مارسيلو في السابق، إذ أنه ذات يوم طلب لينو من مارسيلو أن يقوم بإطلاق النار عليه بعد أن حبسه معه بغرفة وأجبره على إطلاق النار، فوجد مارسيلو في النهاية نعيًا يلقي باللوم على الوفاة أثناء تنظيف البندقية، في حين أن مارسيلو لا يشعر بالندم الحقيقي على تلك الجريمة التي قام بها، إلا أنه يسعى لبعض الغفران لهذه الحادثة في جميع مراحل حياته.

 

وفي تلك الأثناء ظهر زميل لمارسيلو يدعى أورلاندو وطلب من مارسيلو المشاركة في مهمة إلى مدينة باريس، وفي ذات الوقت كان الأستاذ السابق لمارتشيلو ويدعى كوادري، وهو في الوقت الحالي محرض ومناهض للفاشية وتود الحكومة الإيطالية التسلل إلى منظمته وإلقاء القبض عليه، ومن أجل أن يقوم مارسيلو بالمهمة على أكمل وجه دون ظهور أي شك حول مهمته داخل السيد كوادري، كان من المقرر أنه سوف يتزوج عن قريب من فتاة تدعى جوليا، وحينما أوكلت إليه تلك المهمة قام بتقديم موعد الزفاف وسافر مع زوجته إلى مدينة باريس.

 

وفي يوم الزفاف اعتراف مارسيلو في مقدمة حفل الزفاف بقتل لينو، وهنا يشير إليه القس إلى أنه يمكنه السعي وراء الغفران إذا شعر بالندم الحقيقي على أفعاله، وهو شعور لا يبدو أن مارسيلو قادر على الشعور به. وفي تلك الأثناء حينما سمع الجميع بذلك الاعتراف تم الإغلاق عليه بالكامل واعتبر من القسم في الأيام التي سبقت حفل زفاف مارسيلو، وقامت والدة زوجته وأثنت على شجاعته وقدرة على التجريد من الذنوب قبل أن يدخل في مرحلة جديدة من حياته، ولكن ذلك الأمر لم يحظى على إعجاب والدته.

 

ومنذ ذلك اليوم وقد أصبحت تعيش بحالة من البؤس على فعلت ابنها تلك، بينما والده في ذلك الوقت كان في مصحة منذ ست سنوات إذ أنه يعاني من الوهم بأنه أحد كبار مساعدي أحد المسؤولين، وذات يوم بينما كان مارسيلو في الطريق لزيارة والده في المصحة برفقة والدته، قدمت له والدته هدية زفاف، ولكنها أشارت إلى أنها لن تأتي إلى منزله صباح الحفل، وأول ما وصلا إلى والد مارسيلو في زيارتهما الشهرية المعتادة لا يعترف بهما ولا حتى يتذكر وجودهما.

 

ومن هنا انتقل الكاتب للحديث عن مرحلة ما بعد الزواج، ففي شهر العسل الذي قام به الزوجان في باريس تم اكتشاف أن هناك علاقات شخصية غريبة بين كل من مارسيلو وجوليا وكوادري وزوجة كوادري الشابة الحسية وتدعى آنا، حيث أن بينما كان مارسيلو في طريقه إلى مدينة باريس توقف في أحد المقاهي في بلدة صغيرة غير مسماة في فرنسا، حيث سوف يلتقي بأورلاندو وهو ما يحمل رتبة وكيل، وذلك اللقاء من أجل الحصول على مزيد من التعليمات.

 

وفي ذلك المقهى نسي مارسيلو أنه عميل، مما تسبب له في بعض الإحراج عند وصول أورلاندو والذي أخبره أن الخطة الجديدة هي العزم على قتل كوادري، وهنا أشار مارسيلو إلى أنه يحتاج وقت حتى يتمكن من تأكيد هوية كوادري بشكل دقيق لأورلاندو وأن يثبت بأنه وفي أمام واجباته، وأثناء مغادرته أدرك مارسيلو أنه نسي قبعته، وحينما عاد إلى المقهى لاستعادتها، وجد أورلاندو يمسك بيد واحدة من الفتيات العاملات في المقهى وهنا شعر مارسيلو بانجذابها غريب نحوها.

 

وفي ذلك المساء مر مارسيلو بذات الشعور عندما توجه هو وجوليا إلى منزل السيد كوادري، حيث ذكرته زوجة كوادري آنا بطريقة ما بتلك الفتاة، وهنا تقرب منها مارسيلو وهمس بأذنها أنه يحبها على الرغم من كرهه الواضح لها، كما أن السيد آنا سمحت لمارسيلو بالبدء في التقرب منها، لكنها دائمًا كانت حذرة منه، حتى أنه ذات يوم أخبرته أنها وزوجها كوادري يدركان أنه جاسوس في خدمة الحكومة الإيطالية.

 

وفي يوم من الأيام بينما كانت كل من آنا وجوليا تتجهان إلى التسوق، تعرض مارسيلو لخطب مع رجل عجوز كان يتجول في الشوارع ويعمل كسائق تاكسي طلب منه مارسيلو أن يوصله إلى الفندق، وذلك العجوز ذكره بخطأ في بداياته مع لينو، وحينما رفض الرجل العجوز إعادة مارسيلو إلى الفندق الذي يقيم فيه، سحب مارسيلو بندقيته وطلب السماح له بالخروج من السيارة.

 

ومنذ ذلك الوقت تتفاقم مشاعر مارسيلو تجاه آنا جنبًا إلى جنب مع ازدراء متزايد لها عندما يراها تحاول جذب جوليا بمظاهر الحياة في تلك المدينة ويدرك أن اهتمامها به هو مجرد استعراض، تؤدي مطاردة آنا إلى جوليا إلى جدال في واحد من المقاهي، حيث تخبر جوليا آنا أنها ليست لديها أي رغبة في الظهور في مثل تلك الأماكن في أوقات متأخرة من الليل.

 

وفي الليلة التالية في مأدبة عشاء طلب كوادري من مارسيلو إرسال رسالة له أثناء عودته إلى إيطاليا، وفي ذلك الوقت كانت تتم مراقبة أنشطة كوادري، ولكن رفض مارسيلو ذلك الأمر، واعتبر كوادري ذلك علامة على التضامن مع فريق عمله، وفي اليوم التالي أكد مارسيلو هوية كوادري لأورلاندو، وفي اليوم التالي ذهب كوادري في رحلة إلى مدينة سافوي، وخلال الطريق قتل كوادري وزوجته آنا على يد أورلاندو ورجاله.

 

وفي النهاية تظهر ردود مارسيلو المتضاربة على دوره في مقتل كوادري ولينو، بما في ذلك محاولاته لتبرير إدانته، كما كشفت جوليا أنها تشتبه منذ فترة طويلة في أن مارسيلو متورط في جرائم قتل، ولكن خشية على أن تصبح في يوم ما واحدة من تلك الضحايا صمتت ولم تتحدث بشي لأحد.

 

وذات يوم خرج الاثنان في جولة بالسيارة تحاول جوليا إقناع مارسيلو بالكف عن تلك الجرائم، وفجأة ظهر رجل غريب ويدعو مارسيلو بالاسم، وهنا كانت المفاجأة بأن ذلك الرجل هو لينو، إذ تبين أن مارسيلو أن أطلق عليه النار وفر، ولكن لينو لم يموت، فبدأ مارسيلو  يلومه على تدمير حياته وأخذ براءته، ولكن دافع لينو عن نفسه بالقول إن فقدان البراءة أمر لا مفر منه وهو مجرد جزء من التجربة الإنسانية.

 

وأخيراً قاد مارسيلو جوليا وابنتهما وتوجهوا بطريقهم إلى الجبال لتجنب الأعمال الانتقامية المحتملة لدور مارسيلو مع الحكومة، ولكن أثناء طريقهم أقيمت عليهم غارة جوية وامتلأت سيارتهم بالرصاص وماتوا جميعهم.

 

العبرة من الرواية هي أنه دائماً ما يعود المجرم إلى مسرح الجريمة في النهاية وكل شخص سيتحاسب على عقوبته.

 

مؤلفات الكاتب ألبيرتو مورافيا

 

 

 

  • رواية صوت البحر.