تُعتبر هذه الرواية من الأعمال الأدبية الصادرة عن الأديب هاينريش بول، وتم العمل على نشرها عام 1959م، وقد تناولت في مضمونها حول العديد من الموضوعات ومن أبرزها أحداث حصلت مع إحدى العائلات التي تضمنت ثلاثة أجيال من المهندسين المعماريين.

 

الشخصيات

 

  • المهندس هينريش فاهميل

 

  • المهندس روبرن ابن هينريش

 

  • المهندس جوزيف ابن روبرت

 

  • ليونور سكرتير روبرت

 

  • الجندي نيتلينجر 

 

  • هوغو عامل الجرس في الفندق

 

  • سكريلا صديق روبرت

 

  • أولد ووبلي جندي نازي

 

  • أوتو شقيق روبرت

 

  • جوانا كيلب والدة روبرت

 

  • ماريان حبيبة جوزيف

 

رواية بلياردو في التاسعة والنصف

 

في البداية كانت تدور وقائع وأحداث الرواية في دولة ألمانيا، حيث أنه في يوم من الأيام في واحدة من القرى النائية كانت تعيش إحدى العائلات والتي تعرف باسم عائلة السيد فاهميل، كانت تلك العائلة قد تضمنت ثلاثة من الأجيال ممن عملوا في مجال الهندسة المعمارية، الجيل الأول كان يتضمن السيد المهندس هينريش فاهميل، والجيل الثاني كان يتضمن المهندس روبرت، والجيل الثالث كان يتضمن المهندس جوزيف، وفي يوم من الأيام قام سكرتير المهندس روبرت فاهميل ويدعى ليونور بوصف تلك الحياة التي يعيشها روبرت، ومن خلال ذلك الوصف تمت الإشارة إلى أن هناك شيئًا ما في حياته الروتينية ليس عاديًا.

 

وما هو معروف عن روبرت أنه شخص يجسد شخصية عظيمة في النظام والدقة في كافة الأمور سواء كانت العملية أو المهنية أو الحياة اليومية التي يعيشها، وفي تلك الأثناء وصل أحد الأصدقاء القدامى لروبرت إلى مكتبه الخاص، ولكن السكرتير ليونور قام بإرساله إلى أحد الفنادق التي تعود ملكيتها إلى المهندس هاينريش، حيث أنه في ذلك الفندق يتواجد روبرت بشكل يومي من الساعة التاسعة والنصف صباحاً حتى الساعة الحادية عشر، وفي ذلك الوقت كانت تلوح في الأفق مشكلة لعائلة الفاهميل بأكملها، كان الصديق القديم الذي يريد رؤية روبرت يدعى نيتلينجر.

 

وأول ما التقى المهندس روبرت مع صديقه نيتلينجر تم اصطحابه إلى إحدى الغرف التي كانت مخصصه للعب البلياردو وطلب روبرت من البواب الذي يعمل على بابها ويدعى يوشين منع دخول أي شخص إلى الغرفة وأشار روبرت أنه لا يريد أحد أن يزعجه ورغب في الانفراد مع صديقه القديم وهو ما تبين فيما بعد أنه كان يعمل كجندي في قوات الأمن الخاصة التابعة إلى الحزب النازي.

 

وفي الطابق العلوي من ذلك الفندق كان هناك عامل على الجرس الخاص بالفندق ويدعى هوغو، في الكثير من الأحيان كان يجلس عامل الجرس مع روبرت، حتى أنه ذات يوم فضفض له روبرت ببعض الأمور عن حياته الخاصة، ومن بين تلك الأمور هو أن روبرت وأحد أصدقائه ويدعى سكريلا وكلاهما من الطلاب الملتحقان بواحدة من أشهر المدارس في المدينة وتعرف باسم مدينة نيتلينغر، وفي تلك الفترة كانا كلاهما من أبرز المعارضان النازيين، وكانا يشيران إلى النازيين أنهم عفاريت.

 

وفي يوم من الأيام اختفى صديق روبرت سكريلا، وقد حدثت حادثة الاختفاء تلك بعد أن تعرضه للضرب من قبل الجندي نيتلينجر وجندي نازي آخر ويدعى أولد ووبلي وهو ما كان مدرس في الصالة الرياضية، وكل ذلك قد حدث بعد أن عانى كل من الجنديين في التغلب على سكريلا وروبرت، وبعد أن يئسا من ذلك وجدا أنه من الأفضل لهما أن يفكرا في طريقة يستضعفان بها الشابين، وبعد التفكير العميق في نقاط ضعف أحدهما وجدا أن عائلاتهما هي نقاط الضعف، وفي ذلك الوقت وقع اختيارهما على واحد من الثلاثة أشقاء لروبرت ويدعى أوتو، وقد فعلوا كل ما بوسعهما من أجل إفساد أوتو.

 

ولكن لم يمضي الكثير من الوقت حتى توفي أوتو، وقد تم العثور عليه متوفياً في واحدة من المدن الروسية والتي تعرف باسم مدينة كييف، وفي تلك الأثناء كانت والدة روبرت وتدعى جوانا كيلب تقيم في واحدة من المصحات العقلية الموجودة في المناطق الشرقية من البلاد، والحادثة التي بسببها تم إيداع السيدة جوانا في المصحة هي أنها قامت ذات يوم حاولت إنقاذ مجموعة من الأشخاص والتي تنحدر أصولهم من الدولة اليهودية من واحدة من العربات التي كان يتم بها نقل الماشية.

 

وفي ذلك الوقت كانت تلك العربة متجهة إلى أحد المعسكرات التي يتم بها الإبادة الجماعية، وذات يوم كان يصادف عيد ميلاد الثمانون للمهندس هاينريش، وفي ذلك اليوم التقى السيد هاينريش مع ابنه روبرت في واحد من المقاهي بعد أن كان السيد هاينريش في زيارة إلى السيدة جوانا، وفي ذلك المقهى جلسا وتحدثا لأول مرة منذ سنوات عديدة، وفي غضون ذلك كان سكريلا قد عاد للتو إلى دولة ألمانيا، وأول ما عاد التقى مع نيتلينجر وتحدث معه لوقت جيد، وخلال ذلك الوقت حاول نيتلينجر إصلاح الحياة الماضية التي عاشها، على الرغم من أنه في ذلك الوقت كان في الحقيقة لم يتغير من داخله على الاطلاق، كما أنه لا زال يمتلك تلك الشخصية الانتهازية، وبعد انتهاء سكريلا من الحديث معه ذهب لإلقاء نظره على منزله القديم.

 

وبعد مرور فترة وجيزة ظهر وبرز ابن روبرت جوزيف وقد كان قد انتهى من دراسته الجامعية وتربطه علاقة عاطفية مع فتاة تدعى ماريان، وفي تلك الفترة علم جوزيف للتو أن والده روبرت هو من دمر دير جميل قام ببنائه في وقت سابق جده السيد هينريش وهذا الأمر قد أزعج جوزيف بشدة، وفي يوم من الأيام روت له صديقته ماريان قصة عائلتها، إذ اشارت إلى أن والدها كان رجل نازيًا وانتحر في بانتهاء الحرب، وقبل أن يقدم على الانتحار أمر والدتها بقتل الأطفال، وبناءً على طلب والدها قامت والدتها بشنق شقيق ماريان الصغير، لكن وصول بعض الغرباء منعها من فعل الشيء نفسه مع ماريان، وقد كان السبب خلف طلب والدها ذلك هو الخطايا التي ارتكبها في الماضي.

 

وفي النهاية تمكنت السيدة جوانا من ترك المصحة باعتمادها على التحكم بذكائها، إذ استخدمت مسدس كانت تنوي استخدامه ضد الجندي أولد ووبلي بسبب خطاياه الماضية، وأخيراً تجمع العائلة بأكملها في فندق السيد هاينريش من أجل إقامة حضور حفل عيد الميلاد، وفي ذلك الحفل تقوم جوانا بإطلاق النار على وزير الخارجية الذي كان يشاهد عرضًا عسكريًا من شرفة الفندق، وقد كان القصد من هذا الفعل هو الإشارة إلى عدم تكيف جوانا في مجتمع يحكمه جواميس حسب تعبيرها، والذين نسوا أعضاؤهم بالفعل وأحدثوا أهوال في العالم، وفي الختام تبنى روبرت يتبنى حارس الجرس هوغو، ويتم عمل كعكة عيد ميلاد على شكل الدير، وقام هاينريش بتقطيعها وتسليم القطعة الأولى لابنه روبرت.

 

العبرة من الرواية هو أن هناك العديد من الأشخاص الذين مهما مر عليهم من حوادث وتسببوا من خلالها في مآسي للآخرين، إلا أن الزمن لا يغير بهم شيئاً، فالإنسان الذي يتخلله الشر لا يمكنه أن يتغير.

 

مؤلفات الكاتب هينريش بول

 

 

  • رواية الملاك الصامت The Silent Angel

 

  • رواية شرف كاتارينا بلوم الضائع The Lost Honour of Katharina Blum