تُعتبر هذه الرواية من الأعمال الأدبية الصادرة عن الكاتب بنجامين دزرائيلي، وتم العمل على نشرها عام 1828م، وتناولت في مضمونها الحديث حول شاب أراد النهوض بمدينته وحاول أن يطورها، ولكن بعد أن قوبل اقتراحه بسخرية تم إرساله إلى واحدة من الجزر، تابع معنا عزيزي القارئ الأحداث للنهاية لنرى ما حدث مع الشاب.

 

الشخصيات

 

  • الشاب بوبانيلا

 

  • الحاكم

 

  • سكان جزيرة فراي بلوسبا

 

  • بستاني السوق

 

  • أمير العالم

 

رواية بوبانيلا

 

في البداية كانت تدور وقائع وأحداث الرواية في واحدة من الجزر والتي تعرف باسم جزيرة فراي بلوسيا، وقد كانت تلك الجزيرة هي من الجزر الشاعرية والنائية غير المكتشفة، تعيش في تلك الجزيرة حوريات البحر وأعداد كبيرة من الثعابين، وفي يوم من الأيام ازعجت إحدى السفن التي اتضح أنها اقتربت من شواطئ المحيط السكان الأصليين في الجزيرة، وقد حدث ذلك وقت غروب الشمس، وهنا اعتقدن الحوريات أنها وحش البحر، وفي ذلك الوقت كان على متن السفينة شاب يدعى بونابيلا، إذ بعد أن غرقت السفينة في على أحد شواطئ المحيط أخذ بونابيلا بالبحث عن عشيقته التي فقدها أثناء اصطدام السفينة، وأثناء بحثه صادف بونابيلا صندوق بحري، وبعد لحظات قليلة أخذ بونابيلا بفحص محتوياته والتي تبين أنها تتضمن مجموعة من الكتب.

 

وبعد فترة من الوقت قضاها بونابيلا من العزلة في قراءة الكتب، عاد بوبانيلا إلى المدينة التي كان يقيم بها وتعرف باسم مدينة فانتاسي، وأول ما وصل إلى المدينة حاول إقناع الحاكم وجماعة من المسؤولين بضرورة تطوير منطقتهم حتى تصبح جزيرة، وفي تلك الأثناء لا يفهم الحاكم وبقية الحاشية ما يقصده بوبانيلا، فقام الحاكم بنفيه، ولكن الأفكار التي طرحها بونابيلا اكتسبت جاذبية من قِبل الشباب في المنطقة، وحينما سمع الملك من فئة الشباب استدعاه للعودة إلى المدينة، وأول ما وصل نوبيلا إلى قصر الحاكم أشار الملك بشكل ساخر أنه يجب أن يبحث عن ما هو مطلوب لتنمية الجزيرة، ولهذا قام بإرسال نونابيلا على متن زورق إلى المحيط.

 

وبعد مرور ثلاثة أيام قضاها وبونابيلا على المحيط، وصل بوبانيلا إلى جزيرة متحضرة تعرف باسم جزيرة فراي بلوسيا، وبعد فترة قصيرة وصل إلى عاصمتها وتعرف باسم مدينة هوبابوب بواسطة زورق صغير، وحينما وصل بونابيلا إلى تلك العاصمة علم أنه على الرغم من كونها أغنى دولة في العالم، إلا أنها مثقلة بالديون، وفي تلك الأثناء قرر بوبانيلا استبدال المصاغ الذهبية التي أحضرها معه من مدينة فانتايسي بالعملة التي يتم التعامل بالجزيرة، وهي عبارة عن أصداف وردية اللون.

 

وعلى الرغم من توفر تلك العملات بسهولة على شاطئ الجزيرة، إلا أنه لا يمكن جمعها إلا تحت وطأة الموت جراء تحكم السلطات، وهنا كان بونابيلا غير قادر على الإجابة على سؤال غريب، ومضمونه ماذا سوف يحدث إذا قرر الجميع تحويل عملاتهم إلى قطع ذهبية، وفي تلك الفترة كان يتم جمع كافة محصول الذرة في الجزيرة من قبل السكان الأصليين وتوفيره، وهذه العادة كانوا يقومون بها منذ قرون.

 

وبعد فترة وجيزة أصبح بوبانيلا هو نقطة جذب نجمية لجزيرة فراي بلوسيا، وتم الإعلان بأنه سفير مدينة فانتاسي، كما تمت دعوته في تلك الأثناء لرؤية تمثال قديم مرقع لا يمكن أن يتكلم بأي شكل من الأشكال، وذلك التمثال كان القوة المطلقة في الجزيرة، ولكن فجأة بسبب قرارات بوبانيلا حدث انحسار وتدفق البورصة، وفي لحظة من اللحظات كان هناك أسطول ضخم مليء بالبضائع جاهز للإبحار إلى فانتايسي، وتم إصدار كميات هائلة من الأصداف الوردية لتمويل الأسطول، مما أدى إلى طفرة هائلة في المخزون، وتسبب في ظهور طبقات جديدة من الأثرياء تفتقر للأسف إلى الأخلاق.

 

وحينما أبحر الأسطول بعيدًا، تم رصد جزيرة قبالة ساحل فراي بلوسيا، وهنا خشي بوبانيلا من أنه يصبح أقل شهرة بسبب وجود جزيرة جديدة، ولكن بعد لحظات قليلة تبين أن تلك الجزيرة ما هي سوى صخرة غير مأهولة بالسكان، ولكن بعد فترة قصيرة قام سكان فراي بلوسيا باستعمارها، ثم بعد ذلك تم تعيين بوبانيلا في مهمة تولي مسؤوليات وأمور البستنة فيها، ومن أجل النجاح في تلك المهمة، تطرق إلى قراءة كتب عن كيفية إنتاج الفاكهة بأفضل الطرق.

 

وبعد فترة وجيزة تم توضيح أن اقتصاد فراي بلوسيا يعتمد بشكل أساسي على الفاكهة، والتي كانت جميعها في ذلك الوقت تحت سيطرة شخص يطلق عليه لقب بستاني السوق، وبعد فترة وجيزة اكتشف السكان فاكهة تعرف باسم تفاح الصنوبر الذي وصل إلى تلك المناطق بالأصل من واحدة من الدول الأجنبية، وهذه الفاكهة كان يسيطر عليها في السوق المحلي من قِبل شخص يلقب نفسه بأمير العالم، والذي لم يكن يعلم حتى ذلك الوقت شيئًا عن الرجل بستاني السوق، ومن أجل حماية الأسواق المحلية، تم حظر استيراد تفاح الصنوبر، وقيام سكان فراي بلوسيا بدلاً من ذلك من زراعتها بأنفسهم.

 

ولكن كانت هناك مشكلة تواجه وهي أنهم ذاقوا طعمًا مثيرًا للاشمئزاز في تلك الفاكهة، وهذا الأمر تسبب في الإلحاح على طلب أنواع الفاكهة الأخرى، والتي كان من بينها فاكهة تفاح السلطعون اللذيذة والتي برزت من بين العديد من أنواع الفاكهة الأخرى، كما أن الطعم المثير للاشمئزاز قد ولّد ردة فعل عنيفة ضد منتجي تفاح الصنوبر، وفي تلك الأثناء سمعوا سكان الجزيرة فجأة عن تحطم التمثال وسقوط رأسه قبل أن يتمكن أحد الجنود والذي يقوم بحراسة التمثال من حماية رأس التمثال، وقد حكم على الجندي بالموت، واتهم بالإهمال، وبعد وفاة الجندي الشجاع، تم ربط الرأس بالجسد واستأنفت آليات التمثال المرقعة العمل.

 

وفي النهاية غرقت فيراي بيلوسيا بالكساد الاقتصادي وانتشر العنف نتيجة عودة الأسطول، بعد أن لم يعثر على فانتايسي، وعلى إثر ذلك تم إلقاء القبض على بوبانيلا بتهمة الخيانة العظمى، وبعد قضاءه فترة في السجن، حكم على بوبانيلا بتهمة سرقة مائتا جمل، وهو ما لم يسبق له مثيل في حياته، وفي وقت لاحق اتضح أن هذه التهمة هي من التهم التقليدية التي يتم التمهيد بها لاتهام الآخرين بالخيانة، على الرغم من أن حيوان الجمل قد انقرض منذ فترة طويلة على جزيرة فراي بلوسيا.

 

وبعد أن كان العديد من الشهود غير مقنعين في دفاعهم عن بوبانيلا، تدخل شاب ودفاعه بشدة عن بونابيلا مع تقديم بعض من الإثباتات على صدق بونابيلا، أمر القاضي هيئة المحلفين بتبرئة بونابيلا من التهم الموجهة إليه، وأخيراً قرر بوبانيلا الهجرة، وانتهت الرواية لتكهنات القراء حول ما قد يكون قد حدث لرحلة بوبانيلا الثانية.

 

العبرة من الرواية هي أن الإنسان لا يمكن أن يشعر بالراحة والاطمئنان ويجد الأمان سوى في موطنه الأصلي.

 

مؤلفات الكاتب بنجامين دزرائيلي

 

  • رواية الأمم Sybil Novel

 

  • رواية الجيل الجديد Coningsby Novel

 

  • رواية الحملة الصليبية الجديدة Tancred Novel