تُعتبر هذه الرواية من الأعمال الأدبية الصادرة عن الكاتب بول أندرسون، وتم العمل على نشرها عام 1967م، وتناولت في مضمونها الحديث عن واحدة من السفن الفضائية التي توجهت للفضاء من أجل الاستحواذ على واحدة من النجمات الفضائية الثمينة.

 

الشخصيات

 

  • ليونورا كريستين قائد مركبة فضائية

 

  • تشارلز ريمونت رجل أمن السفينة الفضائية

 

  • السيد شي يوين أحد أفراد طاقم السفينة

 

  • السيدة إيلينغ مساندة تشارلز

 

  • النقيب تيلاندر رئيس السفينة

 

  • الضابطة ليندغرين 

 

رواية تاو زيرو

 

في البداية كانت تدور وقائع وأحداث الرواية في ذلك اليوم الذي تبعت به واحدة من السفن الفضائية والتي تعرف باسم تاو زيرو طاقم إحدى المركبات الفضائية والتي يقودها شخص يدعى ليونورا كريستين، كانت سفينة تاو زيرو هي سفينة استعمار يوجد على متنها خمسة وعشرون رجلاً وخمسة وعشرون امرأة بهدف الوصول إلى النجمة القريبة ويطلق عليها اسم بيتا فيرجينيس، تم تشغيل السفينة بواسطة نمط دفع يعرف باسم نمط بوساد رامجيت، والذي تم اكتشافه قبل عشر سنوات من ذلك الوقت، وهذا النمط من الدفع غير قادر على السفر بشكل أسرع من الضوء، وبالتالي فإن الرحلة تخضع للنسبية وتمتد بالوقت.

 

في بداية الرحلة قضى الطاقم خمس سنوات على متنها، بينما سوف يمر كذلك ثلاثة وثلاثون عامًا على كوكب الأرض قبل وصولهم إلى وجهتهم، وفي تلك الأثناء تسارعت السفينة بمعدل ثابت متواضع لمعظم النصف الأول من الرحلة، وحققت في النهاية نسبة ملحوظة من سرعة الضوء، والهدف من التباطؤ بنفس المعدل خلال النصف الثاني من الرحلة كان من أجل اكتشاف الحقول.

 

ولكن مع ذلك مرّ ليونورا كريستين بمركبته عبر كوكب سديم صغير قبل نقطة منتصف الطريق، مما أدى إلى إتلاف مولدات مجال التباطؤ، ونظرًا لأنه يجب الاستمرار في تشغيل محركات نمط بوسارد من أجل توفير الحماية من جسيمات الإشعاع، وبسبب الإشعاع الصلب الناتج عن المحركات، لا يمكن للطاقم إصلاح الضرر أو إيقاف تشغيل محرك نفاثهم.

 

ونظرًا لأن اتضح للطاقم عدم وجود أمل في إكمال المهمة التي جاؤوا من أجلها بالأصل، زاد الطاقم من التسارع أكثر، وفي ذلك الوقت باتوا محتاجون إلى مغادرة إحدى المجرات والتي تعرف باسم مجرة ​​درب التبانة؛ وذلك من أجل الوصول إلى واحدة من المناطق التي يتواجد بها كثافة الغاز المحلي وأن يكون خطر الإشعاع المصاحب منخفض بدرجة كافية بحيث يمكنهم إصلاح جهاز التباطؤ، ولكن أدت السرعة المتزايدة للسفينة باستمرار إلى تمدد الوقت إلى مستويات قصوى، كما أخذ الطاقم بعيدًا عن أي احتمال للاتصال بالبشرية، تتمثل الخطة الأولية في تحديد موقع كوكب مناسب في مجرة ​​أخرى والهبوط عليه، ولكن ذلك سوف يستغرق ملايين السنين.

 

ولكن مع ذلك وجدوا أن الفراغ في الفضاء بين المجرات غير كافٍ للسلامة، وأنه يجب عليهم بدلاً من ذلك السفر إلى منطقة بين مجموعات المجرات العملاقة لإجراء الإصلاحات اللازمة، وبالفعل هذا ما قاموا به، إنما كان هناك مادة شديدة الانتشار باتت متناثرة للغاية بحيث لا يمكن استخدامها للتباطؤ، واضطروا أن ينتظروا بعض الوقت ومن ثم ويطيروا من أعلى مستوى البحر، ولكن هذا لا يسمح لهم بالقدرة على تغيير المسار، حتى واجهوا بشكل غير متوقع ما يكفي من المادة المجرية لإبطاء السرعة بدرجة كافية، وهنا بدأوا بالبحث عن كواكب صالحة للسكن؛ وذلك من أجل جعل وقت الانتظار أقصر، واستمروا في التسارع عبر مجموعات المجرات التي واجهتهم، وبذلك اقتربوا أكثر فأكثر من سرعة الضوء بالوقت المناسب، وتناقصون أقرب وأقرب إلى درجة الصفر.

 

وفي ذلك الوقت كان من بين الرجال الذين على متن السفينة شخص يدعى تشارلز ريمونت، كانت مهمته هي حفظ الأمن والأمان على متن السفينة، وبعد مرور تلك الفترة الطويلة بقي مستمر في الحفاظ على أهم شيء يحتاجه طاقم السفينة إلى جانب الأمن وهو الأمل في ظل ذلك الحصار الذي بات يحيط بالسفينة من جميع الجوانب، وفي ذات الوقت كان ملتزم بالحفاظ على النظام والانضباط داخل السفينة، وفي الكثير من الأحيان كان ذلك الأمر يكلفه جهد عاطفي كبير يحمله لنفسه، وذات ليلة بينما كان يجلس مع رجل آخر من الطاقم ويدعى شي يوين، أخذ يشرح له عن النظام الذي يتبعه، وفي إحدى المرات أشار إلى أن هناك سيدة تقوم بمساندته في الكثير من الأوقات وتدعى إيلينغ.

 

وذات يوم أشار إلى يوين أنه بات يستاء من التأديب لمجموعة الطاقم، وأنه يريد الحصول على الاستقرار ويصبح حر طليق ويبتعد بعيداً، ووعد بأنه بعد حصوله على الحرية لن يقترب في يوم من الأيام من المهام العملية، وأوضح أن الرئيس اللئيم هو من يجعل العامل مرغم على خوض مثل تلك المهام حتى يكرهها في النهاية، لكن الرئيس اللطيف والمتعاطف يحبب العامل بالمهمة، وذات مرة قام الطاقم بعزل الرئيس ويدعى النقيب تيلاندر، وبرروا موقفهم بأنه لا يقوى على التعامل بالشكل الصحيح مع حالات الفوضى البشرية التي لا يمكن إصلاحها في وقت من الأوقات.

 

وهنا أشار تشارلز إلى أنه على الرغم من أنه يحمل رتبة رقيب، إلا أنه ليس قاسي ولا متطلب ولا متعجرف وغير متهور، ولا يعرف الوحشية، وأنه ليس سيء لدرجة إقصائه من المهمة، ولكنه مع ذلك سريع الغضب ويعرف البغضاء، على الرغم من فرضه للاحترام، وأوضح أن ذلك الأسلوب هو أفضل أسلوب للتعامل الجيد مع أفراد الطاقم، وأشار أنه من الصحي أن يكون غاضب أفضل من التفكير في المشاكل الشخصية، وفي ختام حديث أشار إلى أن الضابط الأول وهي سيدة تدعى ليندغرين تهدئ الأمور باستمرار، وبصفتها ضابطة أولى، فهي تمد الطاقم بالقوة، تمارس رتبتها لتلوي لوائح الأسماء والرتب وتحولها لصالح الرحمة كل فرد بالآخر، لذلك تضيف اللطف إلى سمات السلطة المطلقة.

 

وفي النهاية لم تتمكن السفينة من التوقف وحُكم عليها بالسفر إلى ما لا نهاية، لكن طاقم سفينة تاو زيرو كانوا أكثر تفاؤلاً، وبحلول الوقت الذي تم فيه إصلاح السفينة، انخفض السفينة إلى أقل من جزء من المليار وتجربة الطاقم تمر كلحظات، ولكن بحلول الوقت الذي أصبحوا فيه مستعدين لمحاولة العثور على منزل في المستقبل، أدركوا أن الكون يقترب من أزمة كبيرة، وقد كانت الأزمة الكبيرة نظرية رائدة لمصير الكون في ذلك الوقت.

 

ولكن في النهاية نجحت العملية ونجحت السفينة الفضائية في النجاة، وما ساعدها على النجاة هو أنه لا يزال هناك ما يكفي من الهيدروجين غير المكثف للمناورة خارج التفرد المتزايد، وبعد لحظات انفجر الهيدروجين في انفجار كبير جديد، فتباطأ المسافرون بعد ذلك وينزلون أخيرًا إلى كوكب به موطن يشبه الأرض بشكل كبير، حيث كان يغطي هذا الكوكب النباتات التي تمتاز بألوانها كالأخضر  والأزرق الزاهين.

 

العبرة من الرواية هي أن على الرغم من الأوقات التي يستوطن بها اليأس قلوبنا، إلا أنه لا بد أن تأتي ذات يوم فسحة من الأمل تنتعش بها أرواحنا من جديد.

 

مؤلفات الكاتب بول أندرسون

 

  • رواية دوران الوقت Time Patrol Novel

 

  • رواية السيف المكسور The Broken Sword Novel

 

  • رواية الرجل الحساس The Sensitive Man Novel