اقرأ في هذا المقال

جحا له عدة قصص مع النساء؛ فالنساء من الصنف الذي يحتاج للحيلة التي يمتلكها جحا، فهو لطالما كانت له الآراء السديدة حول مواضيع النساء، وكانت هذه القصص تمتاز بالفكاهة المضحكة، سنتناول في هذه القصة عن رجل جاء لجحا يشتكي له خلاف مع امرأته وجارتها ولم يكن يعرف الحل، ففهم جحا من كلام هذا الرجل ما هو سبب المشكلة وأعطاه رأياً مناسباً.

 

جحا ما يغيظ المرأة:

 

في يوم من الأيام كان هناك رجلاً يشعر بالحيرة والارتباك من أمره؛ فهو كان في مشكلة كبيرة ولا يملك لها حلّاً ولا يعرف شخص يساعده في حلّها، ولكنّه عندما استيئس وجد أن جحا هو الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يساعده في حل مشكلته هذه، فذهب له قال له: أرجوك يا جحا ساعدني في حل مشكلتي فأنا لا أملك من أمري شيئاً وأنت تملك ما يكفي من العلم والفقه في كل الأمور، قال له جحا: اهدأ يا رجل وقل لي ما هي مشكلتك فأنا أريد مساعدتك وسنجد حلاً مناسباً إن شاء الله.

 

قال له الرجل: يا جحا إنّ زوجتي تشاجرت مع جارة لنا حول أمر ما، وأنا لا أريد أن تنشأ عداوة بيني وبين أي من الجيران، وأخاف أن تنشأ بين زوجتي وجارتها العداوة والكراهية وقد يقمن بإيذاء أنفسهن سأله جحا: أريد أن أسألك أوّلاً هل كان الخصام حول العمر؟ فأجابه الرجل: لا ليس حول العمر، فقال له جحا: إذاً يجب عليك أن تهدأ وتكون مطمئناً، قال له الرجل: لماذا؟ قال له جحا: إن أكثر ما يغيظ المرأة ويجعلها في غضب كبير هو أن يذكر لها أي أحد ما هو عمرها الحقيقي فما دام الخصام ليس حول هذا الأمر فلا بد أن زوجتك وجارتها سيصلحان هذا الخلاف

 

تفاجأ الرجل بما قاله جحا وذهب لمنزله، ولكنّه عندما وصل المنزل رأى فعلاً أن زوجته وجارتها يجلسن ويضحكن وكأنّ لم يكن بينهن أي خلاف من الأساس، ضحك الرجل وفهم أن جحا رجل ذكي وأنّه يملك الرأي السديد وخصوصاً بالآراء التي تختص بمشاكل النساء.