اقرأ في هذا المقال

كان لجحا مع كل ما يمر به في الحياة من أشخاص وحيوانات وحتى  الطعام قصص شيقة، سنتناول في هذا المقال قصة جحا مع اللحم وحيلة قامت بها زوجته المعروفة بمكرها ودهائها من أجل إيهام جحا بأن اللحم قد تحوّل إلى خيار، وبأسلوب فكاهي من جحا.

 

جحا واللحم العجيب:

 

اشتهى جحا يوماً أن يأكل اللحم، فذهب إلى الجزار وقام بشراء اللحم، وعندما عاد إلى المنزل أعطاها لزوجته وطلب منها أن تجهّزها له وهو عائد إلى المنزل في اليوم التالي، ذهب جحا للعمل اليوم التالي وبدأت زوجته بطهو اللحم، وكانت زوجة جحا معروفة بإتقانها للطهي، وفي هذه الأثناء جاء شقيق زوجة جحا لزيارتها، واشتم رائحة اللحم اللذيذة وكان يحب اللحم كثيراً.

 

شعرت زوجة جحا بالجوع أيضاً فجلست هي وشقيقها وقاما بوضع اللحم وقاموا بأكله كله ولم يبق شيء لجحا، فلما ذهب شقيق زوجة جحا شعرت أنّها بمأزق مع جحا، أخذت تفكّر ماذا ستفعل، قرّرت أن تضع في شوربة اللحم قطعاً من الخيار بدلاً منه، وعندما عاد جحا للمنزل وضعت له الشوربة وفي داخلها قطع من الخيار.

 

بدأ جحا بالأكل وكان يشعر بالجوع الشديد، وفجأةً صاح وقال لزوجته: هذا ليس لحم هذا خيار، قالت له زوجته: لا أدري يا جحا هذا اللحم عجيب فقد طهوته ولكنّه بعد الطهي تغيّر شكله، وأضافت: ما هذا الزمن الذي نعيش به، لا بد أن الجزار الذي باعك اللحم قد غشّك فيجب عليك أن لا تشتري منه مرةً ثانية، قال لها جحا: نعم هذا ما أفكّر به.

 

قرّر جحا باليوم التالي أن ينزل للسوق ويشتري اللحم، ولكنّه ذهب لجزار آخر ثم عاد لزوجته وقال لها: يا زوجتي لقد اشتريت اللحم من جزار آخر، ولا أظن أن هذا اللحم سيتحوّل إلى خيار بعد الطهي، لأن البائع أعطاني أفضل ما عنده، وطلب منها أن تطهو اللحم، شعر شقيق زوجة جحا أنّه مشتاق لشقيقته وطعامها فقام بزيارتها مرةً أخرى، وقاموا كذلك بأكل اللحم كله ولم يبق منه شيء، وقامت زوجة جحا بوضع قطع من الخيار وأرادت أن تحتال على جحا مرةً أخرى.

 

عاد جحا للمنزل وطلب من زوجته أن تضع له الطعام، وعندما وضعته غضب جحا جدّاً وصاحب بها وقال: هذا ليس لحماً هذا خياراً، قالت له بمكر: يا جحا اهدأ فأنا سمعت من الجيران أن اللحم يتحوّل إلى خيار، لا تشتري اللحم أبداً، جحا لم يقل شيئاً، ذهب جحا للسوق في اليوم التالي ووقف معهم وقال لهم حكاية اللحم والخيار.

 

ظن الناس أن جحا قد أصابه المس أو الجنون من غرابة قوله، وقالوا له أن قوله غير صحيح، ذهب جحا للجزار لكي يتأكّد من كلامهم، فقال له الجزار: هذا كلام غير صحيح فمن غير الممكن ان يتحوّل اللحم إلى خيار، قرّر جحا أن يشتري اللحم مرةً أخرى ويعطيه لزوجته وتعدّه له وقال لها: خذي يا زوجتي أحضرت لك اللحم فأنا أحببت لحم الخيار، حدث نفس الشيء مرةً أخرى وجاء شقيق زوجة جحا وأكلا اللحم كله، فجأةً دخل جحا وهما على هذا الحال.

 

غضب جحا جّداً مما رآه، وقرّر أن يضع شقيق زوجته في صندوق ويحضره للناس ويقل لهم ماذا يفعل هو وشقيقته به، أحضر جحا صندوق كبير ووضع به شقيق زوجته وأقفل عليه، وعندما خرج جحا جاءت زوجته الماكرة وقامت بفتح الصندوق وإخراج أخيها ووضعت جحشاً صغيراً بدلاً منه، وكان هذا الجحش لجيرانهم وأقفلت الصندوق عليه كما كان، وعندما عاد جحا ومعه أهل زوجته وبعض الجيران فتح الصندوق وإذ به يجد حماراً صغيراً، تفاجأ الناس وقالوا لجحا: هل أنت مجنون يا جحا، قال لهم جحا: إن التي تجعل اللحم خياراً قادرة أن تجعل أخيها حماراً.