التعريف بشاعر هذه القصيدة:

 

أمَّا عن التعريف بشاعر هذه القصيدة: فهو محمد بن القاسم الثقفي، ولد في الطائف سنة “72” هجري، ، وكان محمد الثقفي يحب الجهاد، فقد كان مهتمًا في تدبير الجيوش ونشر الإسلام في أرجاء العالم، كان محمد بن القاسم يختار الأبطال ويسلمهم أمور الجهاد، وهو أيضاً ابن عم الحجاج بن يوسف الثقفي.

 

يمتاز محمد بن القاسم بعدّة صفات ومنها: التواضع والزهد ونشر الإسلام بشكل مبسط وميسر.

 

مناسبة قصيدة “الخيل تشهد يوم داهر والقنا”:

 

واصل محمد بن القاسم الثقفي في فتح المدن ومنها “الدبيل”، فقد عرف عنه أنّه لا يمر على مدينة إلّا وهدم فيها الأصنام وأقام مكانها المساجد، وأسكن المسلمين بها ورفع راية الإسلام بها، وقد قيل فيه أنه غير خريطة البلاد وصبغها بصبغة الإسلام.

 

أمَّا عن مناسبة قصيدة “الخيل تشهد يوم داهر والقنا ” يحكى أنّ صيت محمد بن قاسم وصل إلى جميع البلدان ومنها مدينة الهند، وقد كان يحكمها آنذاك ملك وثني يدعى “داهر”، وقد قام بالاستعداد للقاء المسلمين بجيش كبير العدد والعدة فهذا الملك استخف بالمسلمين لقتلهم، ولكن الملك “داهر” تفاجأ بجيش المسلمين الذين يعبرون نهر “مهران” وهذا النهر كان الفاصل بين الملك داهر والمسلمين.

 

وكان ملك الهند “داهر” جالسًا على ظهر فيل كبير ويشاهد هذه المعركة العظيمة التي لم تشهد مثلها أراضي الهند والسند، عندما رأى “داهر” سيوف المسلمين حوله نزل عن ظهر الفيل، وأخذ يقاتل بنفسه حتى يأتي قدره المكتوب وينشد قائلاً هذه الأبيات:

 

الخيل تشهد يوم داهر والقنا 
ومحمد بن القاسم بن محمد

 

إني فرجت الجمع غير معرد
حتى علوت عظيمهم بمهند

 

فتركته تحت العجاج مجندلًا 
متعفر الخدين غير موسد

 

بعد مقتل ملك الهند “داهر” اكمل محمد بن القاسم الثقفي تحقيق الهدف الأكبر والانتقام من عدو الإسلام، فقتل “داهر” وفتح مدينة “راور” ومن ثم “رهماناباذ” وإقليم “ساوندري”، حتى أعلنوا إسلامهم، ومن ثم قام بفتح مدينة “الملتان”، وقد فتحها بعد قتال عنيف،عند مقاتلة المسلمون وانتصارهم في هذه المعركة انفتحت أمامهم بلاد السند، وقد وقعت ابنة “داهر” في أسر المسلمين، وأمَّا زوجته فقد قامت بحرق نفسها.