كتاب صحف مختارة من الشعر التمثيلي عند اليونان

 

يستعرض طه حسين في هذا الكتاب التاريخ اليوناني القديم، فيتحدث عن أدبه وفكره وفلسفته، ويتناول في فصوله مجموعة من القصص والمسرحيات الشعرية والتمثيلية الخالدة التي قدّمها كوكبة من أدباء وفلاسفة ذلك العصر، هذا العصر الذي قد يكون من الناحية الفكرية والأدبية وما يتعلق بأمور الفلسفة هو الأميز بين كل الحضارات اللاحقة، وما دليل ذلك إلا أنّ هذه الأسماء وإرثهم الفكري والفني والأدبي لا زال هو الأساس الذي يبنى عليه كل ما هو جديد، كما يتطرق عميد الأدب العربي في هذا الكتاب إلى تمجيد بعض الأعمال الموروثة من ذلك العصر وتلك الحقبة، فتحدث عن أرسطو وسقراط وسوفوكليس وغيرهم الكثير، ويذكر أن طه حسين كان قد أتم كتابة هذا الكتاب وقام بنشره في العشرين من ديسمبر من عام 1920، وتم إعادة طباعته في عام 2014 من قبل مؤسسة الهنداوي التي تتخذ من القاهرة مكاناً لها.

 

المواضيع التي تضمنها الكتاب

  • إلى صاحب العظمة “فؤاد الأول” سلطان مصر

 

  • مقدمة

 

  • التمثيل اليوناني

 

  • حياة أيسكولوس

 

  • المستجيرات

 

  • الفرس

 

  • السبعة يهاجمون طيبة

 

  • بروميثيوس ديسموتيس

 

  • أجاممنون

 

  • المتقربون

 

  • الأومينيديس

 

  • حياة سوفوكليس

 

  • أياس

 

  • أنتيجونا

 

  • إلكترا

 

ملخص الكتاب

 

تناول الأديب والمفكر المصري طه حسين في هذا الكتاب والذي يعد الكتاب الأول من نوعه الذي يقوم بدراسة التاريخ اليوناني القديم المتعلق بمجال الأدب عامة والشعر اليوناني خاصة، ففي هذا الكتاب تطرق طه حسين الحديث عبر مجموعة من المحاضرات التي كان يلقيها أمام طلبته في الجامعة المصرية عن هذا الإرث الأدبي والفكري العظيم الذي خلفته وراءها تلك الحضارة التي كان لعلمها وفنها وأدبها الدور الكبير في صناعة النهضة الأوروبية فيما بعد، حيث يتحدث في فصول هذا الكتاب عن مجموعة من الأدباء والمفكرين اليونانيين القدامى ويستعرض بعضاً من أعمالهم الخالدة والتي تتعلق إما بالشعر أو المسرح، ويبين من خلال مجموعة من هذه المسرحيات الشعرية الاستعراضية كيف كان لهذا الفن الدور الكبير في جعل هذه الحضارة أميز حضارة تاريخية مرّت على البشرية أثناء العصور القديمة.

 

كما تطرق طه حسين في هذا الكتاب إلى الحديث عن بعض المفكرين والفلاسفة اليونانيين القدامى والذين كان إرثهم الفكري والأدبي بمقام الأساس والقواعد التي بنى عليها المفكرين والأدباء اللاحقون ومن مختلف الثقافات الغربية والشرقية أعمالهم وأفكارهم، فمن يريد أن يصل إلى القمة ويكون له إرث عظيم لا بدّ له من أن يدرس ويفهم ويتعمق باستيعاب الإرث اليوناني، ومن بين أشهر من تطرق في الحديث عنهم “سوفوكليس”، هذا الفيلسوف والمفكر الذي قدّم ما يزيد عن 123 مسرحية لا زالت تدرس لغاية يومنا هذا في معظم الجامعات الغربية، كما تحدث عن إثنين من أشهر الفلاسفة في ذلك الزمن وهما سقراط وأرسطو، وما كان لهما من أثر وإسهام في تطور الفكر الأدبي والمسرحي والشعري، ليس فقط في زمانهم وإنما في زماننا الحاضر والمستقبلي أيضاً.

 

مؤلف الكتاب

 

التحق عميد الأدب العربي طه حسين بالجامعة المصرية في عام 1914، حيث تلقى العديد من العلوم والمعارف في على يد العديد من الأساتذة الجامعيين، حيث درس علوم الفلك على يد كارلو ألفونسو نللينو، وأما المستشرق ليتمان فقد درس على يديه اللغات السامية القديمة، وأما كل ما يتعلق بالفلسفة الإسلامية وعلومها وأصنافها وتفرعاتها فقد كانت على يد دافيد سانتلانا، وأما الحضارات الشرقية وتاريخها فكانت على يد ميلوني، وأما كل ما يتعلق بالفلسفة فقد تلقى علومها على يد أستاذه ماسينيون، وأما الأدب الغربي من الفرنسي والبريطاني والأمريكي فقد تلقى تلك العلوم على يد كليمانت.

 

أشهر الاقتباسات في الكتاب

 

1- “أليس في مصر من آثار المصريين القدماء، ومن آثار العرب المسلمين، بل ومن آثار اليونان والرومان في مصر، ما يكفي لإنشاء مدرسة خاصة تقصر همها على درس هذه الآثار، وتخريج الأساتذة والأخصائيين الذين يُعهد إليهم بالتعليم وحفظ الآثار وتنظيمه”.

 

2- “مهما يكن من شيءٍ فقد كان أهل أتيكا يمثِّلون جميع الشعوب اليونانية حاشا الدوريين الذين كانوا من قوة الشخصية وتماسك الجنسية، بحيث لم يكن من الميسور لهم أن يندمجوا في غيرهم من الشعوب، ولم يكن من السهل على غيرهم من الأمم أن تهضمهم”.

 

3- “أورستيس واقف إلى قبر أبيه يدعوه ويستعين الآلهة على الانتقام له فيرى نساء قد أقبلن يحملن أنواعاً من القربان، ويعرف فيهن أخته إلكترا فيستحفي ومعه بلاد، ليعلم علمهن”.