كتاب عبث الأقدار

عبث الأقدار هي احدى روايات الأديب المصري نجيب محفوظ، حيث تطرق فيها للحديث عن حكم الفراعنة وما الذي كان يدور داخل تلك العائلة زمن بناء هرم خوفو، ويذكر فيه محفوظ كيف كان رد فعل فرعون تجاه تأويل ولادة طفل سوف يكون نهاية حكمه على يديه، كما يتحدث عن أنواع الظلم والاستبداد والاضطهاد التي كان يمارس من قبل جيش فرعون على عامة الناس، وغيرها من أحداث، ويذكر أن محفوظ كان قد أصدر هذا الكتاب في عام 1939، بينما قامت مؤسسة الهنداوي بإعادة نشره في عام 2022، كما ويذكر أنّ هذه الرواية كانت قد سميت بالعديد من الأسماء ومنها “حكمة خوفو” و”حكمة فرعون”.

 

المواضيع التي تضمنها الكتاب

 

  • عبث الأقدار

 

ملخص الكتاب

 

تعد رواية عبث الأقدار احدى الروايات الثلاثة التي قدمها نجيب محفوظ والتي عرفت بالثلاثية التاريخية والتي استمرت ما بين عامي 1939 ولغاية عام 1944، حيث يتطرق الأديب محفوظ فيها إلى الحديث عن تاريخ مصر القديم والذي يتعلق بالتاريخ الزمني الذي يعود إلى زمن الفراعنة، حيث أنّ بداية هذه الرواية تتحدث عن وجود تهديد حقيقي سوف يتعرض له عرش فرعون وملكه في المستقبل، وهذا حدث عندما سأل فرعون أحد السحرة والذي يدعى “خوفو”، فكان السؤال من هو وريث عرشه من ذريته الذكور، وهنا حدثت المفاجأة، حيث أخبر خوفو فرعون أن ملكه سوف يزول ولن يبقى، وأن من سوف يفعل ذلك هو صبي صغير ولد في تلك الفترة، حيث أنّه هو من سوف يصبح الملك والحاكم الجديد لأرض مصر.

 

ويستمر محفوظ في سرد القصة من أخبار ذلك الزمان، حيث تتسارع الأحداث ويصبح فرعون لا ينام الليل من الخوف على عرشه، ويكون القرار النهائي الذي توصل إليه، حيث كان قتل كل الأطفال الذكور الذين ولدوا في ذلك الوقت هو الحل المناسب، وعندها يأمر فرعون ساحرة خوفو بأن يكون أول طفل يقتله هو طفله الذي لم يمضي عليه أيام قليلة على ولادته، وهنا ما كان من خوفو إلا الاستجابة وتنفيذ الأمر، ولكنه بعد أن غاب مدة داخل غرفته دخل علية فرعون والجنود، فوجدوه قد قتل نفسه والطفل ما زال حياً، وعندها يقوم فرعون بنفسه بقتل ذلك الطفل خشية على عرشه من تأويل خوفو والد هذا الطفل المقتول.

 

كما يتناول نجيب محفوظ في هذا الكتاب التحدث عن تلك الفترة الزمنية وما الذي كان يحدث داخل العائلة الفرعونية الحاكمة، حيث تدور تلك الأحداث في زمن بناء هرم خوفو أحد الأهرامات الثلاثة الكبرى التي تميزت بها الحضارة الفرعونية القديمة، حيث يناقش فيه كثيرا من المسائل في ذلك الوقت والتي تتعلق بأشكال الظلم والاستعباد والاستبداد والقوة المفرطة التي كان فرعون وجيشه يتعاملون بها مع عامة الناس، كما يتطرق للحديث عن أشكال وأنواع الصراع الفردي والجماعي وما يسوقه القدر ما بين أفراد عائلة فرعون وما بين عامة الناس، فكان رفض الظلم والعبودية هو الأمل الذي كان يطمح في الوصول إليه كثير من الناس في ذلك الوقت.

 

مؤلف الكتاب

 

نجيب محفوظ هو روائي وأديب وكاتب مصري ولد في 11 ديسمبر من عام 1911، ويعتبر أحد أعظم من أنجب الأدب العربي بسبب مؤلفاته وكتبه التي ترجم الكثير منها إلى العديد من اللغات العالمية، وبسبب هذا فإنه تمكن من الحصول على جائزة نوبل في الأدب في عام 1988، ويذكر أن رحلة محفوظ في عالم الأدب والفكر العربي استمرت قرابة السبعين عاماً، حيث بدأها في ثلاثينيات القرن الماضي واستمرت لغاية عام 2004.

 

أشهر الاقتباسات في الكتاب

 

1- “وساد الصمت لحظة لما شاع في الجو من نغم موسيقى الحرس الفرعوني، التي كانت تتقدم فريقا من الحرس إلى أماكن حراستهم، وتعود بإخوانهم إلى الثكنات، وكان فرعون يُفكر في كلام ميرابو، فلما خفتت أصوات الموسيقى نظر إلى وزيره خوميني كاهن المعبود بتاح ربِّ منف، وسأله والابتسامةُ الجليلةُ لا تفارق شفتَيْه”.

 

2- “والمعروف عن أولئك البدو أنَّهم يسيرون جماعات صغيرة للنهب والفرار، وأنَّهم لا يخطر لهم على بال مهاجمة جيش جرار كجيشنا، فلا خوف علينا من مواجهة حركة التفاف. فقال له أحد الضبَّاط: أظن يا صاحب السعادة أنَّه ليس من الحكمة تركهم، ولكن َّ الشاب قال: لا شك أننا سنصادف في طريقنا كثيرا من أمثال هذه الجماعات”.

 

3- “وألقى الأمير رعباوف على ددف نظرة نارية وقال بتشفٍّ : الآن حصحص الحق! ولكن فرعون لم ينتبه إلى قول ابنه، واستطرد يقول بصوت حالم خافت: حدث منذ نيِّف وعشرين عاما أن أعلنت على الأقدار حربًا شعواء تحديت بها إرادة الآلهة، فجردت جيشا صغيرا سرت على رأسه بنفسي لقتال طفل رضيع”.