مفهوم الفهرس: هو نتاج عملية الفهرسة، وهي كلمة ليست عربية، بل هي معرّبة عن كلمة فهرست “الفارسية” وتعني قائمة كتب أو قائمة مواضيع الكتاب، وقد جاء في معجم لسان العرب معنى كلمة الفهرس : الكتاب الذي تُجمع فيه الكتب، ويمكن تعريفه بأنَّه ” قائمة بالكتب وغيرها من المواد المكتبية مرتبة وفق نظام معين، أو قائمة تسجل وتُصنَّف وتكشف مقتنيات مجموعة معينة أو مكتبة معينة أو مجموعة من المكتبات.

أهمية الفهارس:

يُعتبر الفهرس مفتاح المكتبة، ودليلها الذي يُحدِّد أماكن المواد المكتبية المختلفة على رفوف المكتبة، ويمكن القول بأنَّه الأداة التي تقوم بدور حلقة الوصل بين القارئ، والمواد المكتبية المتوافرة، على رفوف المكتبة وفي أقسامها المختلفة.

أغراض الفهرس:

1- إرشاد القارئ والباحث إلى المواد المكتبية الموجودة في المكتبة لمؤلف معين.

2- إرشاد القارئ أو الباحث إلى كتاب أو غيره من المواد المكتبية، لا يعرف سوى عنوانه.

3- إرشاد القارئ أو الباحث إلى ما تحويه المكتبة في موضوع معين.

4- يعمل الفهرس كأداة ببليوغرافية، للحصول على بيان، أو معلومة معيَّنة عن أيٍّ من المواد المكتبية المتوفرة، مثل مكان النشر، أو الناشر، أو تاريخ النشر الخ….

5- إعطاء القارئ صورة مصغَّرة، ومسبقة عن المواد المكتبية المتوافرة قبل استخدامها.

ويمكن القول بأنَّ الفهرس يحصر ويُسجِّل المواد المتوافرة في المكتبات، ويُعتبر أداة لاسترجاع أو تحديد مكان مادة معينة في مجموعة المكتبة، ولا تقتصر فائدة الفهرس على المستفيدين من المكتبة، وإنَّما يستفيد منه أيضًا العاملون بالمكتبة، وبالأخص في أقسام التزويد، والإعارة، والمراجع.

أنواع الفهارس:

فهرس المؤلفين:

هو الفهرس الذي تُرتَّب فيه بطاقات أو مداخل أوعية ومصادر المعلومات، هجائيَّاً وفقًا لأسماء مؤلفيها، ويضُمُّ هذا الفهرس أيضًا المداخل الأخرى للمؤلفين المشاركين، والمترجمين، والمحقِّقين، والرسَّامين والمحرِّرين، ويُعدُّ من أهم الفهارس، فهناك الكثير من المكتبات التي تؤدِّي وظائفها دون فهرس موضوعي، لكن لا يمكنها أن تعمل دون فهرس المؤلِّفين.

أهمية فهرس المؤلفين:

1- أنَّ اسم المؤلف هو أكثر المظاهر تحقُّقًا وأسهلها بالنسبة للكتاب، فاسم المؤلِّف لا نزاع حوله.

2- فهرس المؤلِّفين قادر على تجميع كل إنتاج المؤلِّف الواحد في مكان واحد، وذلك لا يمكن توافره في الفهارس الأخرى.

3- إنَّ التقنيات التي نالت اتفاقُا عامَّاً تتعلَّق كلُّها بمدخل المؤلِّف، ولم يتوفَّر ذلك فيما يتعلَّق بالمدخل الموضوعي.

الصعوبات التي يواجهها مستخدمين فهرس المؤلفين:

1- صعوبة البحث عن الأسماء العربية القديمة مثل، أبو تمام، الجاحظ، ابن النديم وغيرهم.

2- مشكلة البحث عن مداخل الهيئات، في حالة الكتب الصادرة عن الوزارات، أو الجامعات، أو المنظمات.

3- مشكلة ترتيب المداخل وخاصَّة فيما يتعلق بحذف بعض أجزاء الاسم، مثل ال التعريف، وحذف كلمات ابن، أبو، أم.

4- يواجه بعض القرّاء مشكلة في معرفة الشَّكل الرَّسمي لاسم المؤلِّف، مثلًا عباس العقاد، أم عباس محمود العقاد.

فهرس العناوين:

هو الفهرس الذي تُرتَّب فيه البطاقات أو المداخل ترتيبًا هجائيًا، وفق عناوين المواد المكتبية، وهو مفيد جدًا للباحث أو القارئ الذي لا يعرف عن مادَّة مكتبيَّة معينة سوى عنوانها.

مميزات فهرس العناوين:

1- سهولة استعماله مقارنة مع الفهارس الأخرى، وخاصَّة فهرس المؤلِّفين، وفهرس الموضوعات.

2- يتمتَّع بأهميَّة خاصَّة في المكتبات العربية، حيث كان لعنوان الكتاب أهميَّة كبيرة، وكان في الغالب قصيرًا ومتميِّزًا بحيث يسهل تذكُّره، كما أنَّ صياغته كانت تتميِّيز بحيث يكون مسموعًا، مثل : نفح الطيب في غصن الأندلس الرطيب.

فهرس الموضوعات:

هو الفهرس الذي تُرتَّب فيه البطاقات أو المداخل هجائيًا، تبعًا لرؤوس الموضوعات التي تندرج تحتها المواد المكتبية، أمَّا رأس الموضوع فهو ” الكلمة او الكلمات أو الجملة التي تُعبِّر عن موضوع الكتاب أو الوثيقة، والذي يُمكن أن تتجمَّع تحته في الفهرس بطاقات أو مداخل كل المواد التي تعالج هذا الموضوع ” وتُرتَّب ترتيبًا هجائيًا في الفهرس.

فوائد فهرس الموضوعات:

1- إيضاح ما يتوفَّر في المكتبة من مصادر المعلومات عن موضوعات ذات علاقة بالموضوع المطلوب.

2- إعداد الببليوغرافيات الموضوعيَّة للأغراض المختلفة.

3- بيان ما يوجد في المكتبة أو مركز المعلومات من أوعية أو مصادر للمعلومات ( كتب، تقارير، رسائل جامعية، أفلام، بحوث، مصغرات فيلمية….إلخ ).

عيوب فهرس الموضوعات:

1- الترتيب الهجائي لرؤوس الموضوعات يؤدِّي إلى التباعد بين أجزاء الموضوع الواحد.

2- عدم معرفة القُرَّاء والباحثين لرؤوس الموضوعات المقنَّنة، والمستخدمة في المكتبة أو الصيغة التي أُدخل فيها الموضوع في الفهرس.

الفهرس القاموسي:

هو الفهرس الذي يجمع في ترتيب هجائي واحد، جميع بطاقات أو مداخل المؤلِّفين، والعناوين، والموضوعات بدون فصل بين الأنواع المختلفة للمداخل والبطاقات.

مميزات الفهرس القاموسي:

1- يشغل حيِّزًا صغيرًا في المكتبة مقارنةً بالفهارس الأخرى.

2– يُقدِّم جميع الاحتمالات للباحث.

3- لا يُشتَّت أو يُفتَّت فهارس المكتبة إلى ثلاثة فهارس، ممَّا يُوفِّر الوقت، والجهد على العاملين في المكتبة والمستفيدين.

انتشر هذا النوع من الفهارس في المكتبات الأمريكيَّة، لعدَّة أسباب أهُّمها اختيار مكتبة الكونغرس لهذا النوع من الفهارس، وخاصَّة المكتبات التي تشتري بطاقات الفهرسة الجاهزة من مكتبة الكونغرس.

ومن المصاعب التي يواجهها مستخدمين هذا الفهرس، كثرة بطاقات الإحالة وتشابه مداخل المؤلِّف، والعنوان، والموضوع في بعض الأحيان ممَّا يُسبِّب الإرباك للقارئ، فقد يكون الجاحظ مؤلِّفاً لكتاب، وعنواناً لكتاب آخر.

الفهرس المُصنَّف:

وهو الفهرس الذي تُرتَّب فيه البطاقات أو المداخل، ترتيبًا منطقيًا أو تبعاً لرموز أو أرقام نظام التصنيف المتَّبع في المكتبة، ويتكوَّن هذا الفهرس من ثلاثة أقسام : القسم المُصنَّف، وكشّاف هجائي بالمؤلِّفين أو العناوين، كشاف هجائي برؤوس الموضوعات.

مميزات الفهرس المُصّنف:

1- يعكس النِّظام المنطقي الخاص بخطَّة التصنيف المستخدمة في المكتبة.

2- يُمكن فيه طباعة كل مجموعة أو قسم، لتكون فهرسًا كاملًا لتلك المجموعة أو القسم.

3- ترتيب المداخل فيه يؤدِّي إلى عدم التقييد بأيَّة لغة، ممَّا يُساعد على إيجاد معايير دوليَّة وتعاون تامٍ في مجال الفهرسة.

4- يُساعد في تجميع كلِّ المواد في موضوع معين بطريقة أكثر نفعًا للباحث.

5- يُساعد هذا الفهرس في كشف نقاط القوَّة والضعف في مجموعات المكتبة.

6- من السَّهل ترتيبه وإعداده من وجهة نظر المُفهرس لأنَّه نتيجة لعمل قام به عندما صنّف الكتاب.

عُيوب الفهرس المُصّنف:

1- ارتباط مدى فاعليَّته، وجودته بجودة خطَّة أو نظام التصنيف المستخدم في تلك المكتبة.

2- كثير التغيُّر نظرًا لتغيُّر العلوم وتطوُّرها.

3- يحتاج الباحث إلى معرفة جيِّدة بنظام التصنيف المُتَّبع في المكتبة، حتى يستطيع استخدامه، ولهذا قد تكون طريقة ترتيب الفهرس المُصنَّف غير مفهومة بالنِّسبة للباحثين.

بالإضافه إلى هذه الأنواع الرئيسية للفهارس، يوجد فهارس أُخرى:

1- الفهرس الرَّسمي.

2- الفهارس المُساعدة.

3- الفهرس المُوحَّد.