الكتاب له أهمية كبيرة لدى حياة الإنسان، فيعتبر المصدر الرئيسي للمعلومات التي يحتاجها الإنسان، ويدرك هذه القيمة القراء الشغوفين بالمطالعة، حيث رزق الله سبحانه وتعالى الإنسان عقل لكي يتفكر بما حوله ويكتسب خبراته في الحياة، فالبحث عن المعرفة في الحياة اليومية من كافة المصادر المختلفة هي بحد ذاتها مهارة.

مضمون مثل “لا تحكم على الكتاب من غلافه”:

قد نرى كتاب جميل وجذاب مغلف بغلاف ملفت للانتباه ورائع مدموج بصورٍ مبهجة، يلفت أنظارنا ويشد انتباهنا، فنظن أنه يستحق تخصيص الوقت لقراءته وعند النظر داخله نجده لا يستحق، ومن جهة أخرى ترانا قد نترك كتاباً يبدو عادياً بالمظهر مغلف بشكل بسيط لا يستهوينا، ويكون مضمونه تحفة من المعرفة والعلم.

وبعض الناس مثل الكتاب، فمنهم من يلفت انتباهك بمظهره الخارجي وشكله ولكن داخله عكس ذلك تماماً، ومنهم من تبتعد عنهم لأن مظهرهم الخارجي يكون غير ملفت للأنظار، وقد يكون الصديق الصدوق وأفضل من تجد فيه مبتغاك، لذلك يجب أن لا يغرينا الجوهر ونبحث عن المضمون.

قصة مثل “لا تحكم على الكتاب من غلافه”:

في إحدى المدارس الأجنبية، كان هناك طالب من الطلاب الذين جاءوا للمدرسة حديثاً متفوق في دراسته، لا يتكلم كثير، طويل القامة، هادىء وليس صاحب علاقات اجتماعية بين أبناء صفه، اختارته مديرة المدرسة ليحمل رئاسة اتحاد الطلبة في المدرسة، فشكك المعلمون بقدرته على إدارة الاتحاد؛ لأنه غير ديناميكي واجتماعي فلم ينال إعجابهم في تولي تلك المهمة.

وبالرغم من ذلك أصرت مديرة المدرسة على اختيار ذلك الطالب، وأكدت على أن هذا الطالب يمتلك داخله موهبة كامنة يريد من يخرجها للواقع، وهي أعطته تلك الفرصة ليخرج ما بداخله من مواهب دفينة، وخلال أشهر أثبت الطالب أن المديرة كانت على حق في اختياره، فقد أبدع في التفاعلات والنقاشات الاجتماعية والغناء بمشاركة العديد من الطلاب.

استطاع الطالب قيادة الطلاب بشكل متناغم، ففازوا من خلاله بالجوائز الكثيرة من المسابقات التي أجروها مع مدارس أخرى، بعد ذلك تم اختيار هذا الطالب ليكون أفضل طالب على مستوى جمهوريته، حيث حصل على الكثير من الميداليات على مستوى إطلاق النار والأنشطة الصفية، وكذلك حصلت المدرسة بفضله على الكثير من التكريمات والجوائز.

وعلى الرغم من النجاحات التي حصل عليها الطالب، لم يهمل يوماً دراسته الأكاديمية، فقد تفوق بها أيضاً، وحصل على منح دراسية تقدمت له من دول أخرى، فأدركوا المعلمين مدى نظرتهم الخاطئة، وكما نهض بتعليم الكثير من الطلاب، مما جعل مدرسته من أفضل المدارس في ولاية تاميل نادوا.