اقرأ في هذا المقال:

تُعتبر هذه القصة من القصص التي دمجت بين عناصر التشويق والغموض والإثارة، إذ تضمنت في مضمونها الحديث حول أستاذ في مجال الكيمياء كان يعمل في إحدى المدارس الأمريكية أصيب في نهاية خدمته بأحد أنواع الأمراض الخطيرة والتي كانت تكاليفه باهظة، مما دفع به إلى اللجوء إلى التجارة غير المشروعة لتأمين تكاليف العلاج ومستقبل عائلته المادي، إلا أن تورط في العديد من العمليات الإجرامية.

 

قصة الاختلال الضال

 

في البداية كانت تدور وقائع وأحداث القصة حول شخص يدعى بيكي، إذ أن بيكي يعمل كمدرس في مادة الكيمياء في إحدى المدارس الثانوية في واحدة من الولايات المتحدة الأمريكية، وقد كان بيكي من الأشخاص المكافحين في حياتهم، وفي يوم من الأيام تعرض لوعكة صحية وفجأة يتم تشخيص حالته بأنه مصاب بأحد أنواع الأمراض الخطيرة والذي يعرف باسم مرض سرطان الرئة، وقد كان في مرحلة متقدمة من المرض حتى أصبح غير قابل للعمل.

 

وخلال فترة مكوثه في المنزل تعرف على أحد أصدقاء شريكه في الغرفة والذي يعمل في إدارة مكافحة المخدرات والذي يدعى السيد هوانك، وبينما أخذ يتجول معه في بعض المناطق شاهد بيكي واحد من بين طلابه في السابق والذي يدعى تشارلز وهو يهرب من أحد المسارح التي تم اعتمادها من أجل تخزين مادة الميتامفيتامين.

 

وبعد مرور فترة من الوقت اتصل الطالب تشارلز مع السيد بيكي واتفقا على وضع خطة من أجل أن يصبحوا شركاء في محاولة منهم للدمج بين مهاراتهم في تصنيع وتوزيع المادة، ومنذ ذلك الحين يبدأ بالعمل مع أستاذه حتى يهما بإعداد المنتج ومن ثم قام تشارلز بإجراء اتصالاته في العديد من الأماكن حتى يتمكن من توزيع تلك المادة، وقد كان السبب الذي دفع بيكي للموافقة على ذلك الأمر أنه رغب في تأمين الاستقرار المالي لزوجته التي تدعى ستكايل والتي كانت حينها حامل وابنه الذي يعاني من أحد أنواع الأمراض العقلية، وكذلك حتى يتمكن من دفع أموال وتكاليف العلاج الباهظة من مرض السرطان.

 

في بداية تلك المهمة كان كل من بيكي وتشارلز يواجهون العديد من المشاكل مع التجار المحليين للممنوعات، ولكن على الرغم من ذلك استمروا في إنتاج تلك المادة تحت اسم مستعار، وفي يوم من الأيام تم إلقاء القبض على تشارلز أثناء بيعه وتسويقه للمادة، حينها استأجر بيكي محامي يدعى شاول من أجل الترافع عن تشارلز ومساعدته، وبالفعل نجح المحامي في مساعدة تشارلز وتم إطلاق سراحه.

 

وبعد أن استمر كلاهما في إنتاج المادة الممنوعة تعرض أحد موزعي المادة والذي يدعى كومبو وهو من أصدقاء تشارلز، وقد تم قتله على أيدي واحدة من العصابات المنافسة في بيع مادة الميتا، ومن هنا اقترح المحامي شاول أن يجد الاثنان نموذج من أجل الوصول إلى خطة توزيع جديدة، وفي تلك الأثناء كان تشارلز يبني علاقة مع إحدى الفتيات التي تدعى جين، وقد كانت جين مدمنه على تناول تلك المادة وتحاول التعافي منها، وفي تلك الأثناء انتقل كل من تشارلز وبيكي إلى التجارة في واحدة من المواد الأخرى الممنوعة، وأول ما بدأوا بها طلب منهما أحد التجار كمية طن من تلك المادة وأشار إليهما أنه على استعداد لدفع ما قيمته 1.2 مليون دولار.

 

ويقوم بيكي أثناء تسليم الكمية المطلوبة للتاجر وقبض ثمنها بحجب نصيب تشارلز من النقود؛ وذلك بسبب تعاطيه لتلك المادة، ومن هنا يهم بيكي بالعودة إلى منزله، إذ رغب في جمع شمل عائلته، بعد أن فارقهم لفترة لا بأس بها، ولكن زوجته كانت تشك في حياة بيكي الثانية، وهنا اعتقد بيكي أنه قادر على إصلاح التوترات والخلافات السابقة بينهما من خلال الاعتراف لها بأنه كان ينتج مادة الميتا، ولكنها على الفور طلبت منه الطلاق.

 

وبعد أيام قليلة قدم تشارلز إلى بيكي وهدده بأنه سوف يقوم بإبلاغ عناصر الشرطة عنه في حال تعرض للاعتقال، ومقابل ذلك قدم له تشارلز أحد المواقع التي كان يمتلكها والذي يعرف باسم موقع غايل حتى يثنيه عن ذلك، وفي ذلك الحين بعد أن تمكن تشارلز من الحصول على المنصب الجديد بسرقة جرعات زائدة من المختبر المخصص لتصنيع المادة وبيعها بشكل سري عن بيكي، ولكن ما حدث في تلك الأثناء أن تشارلز تورط في علاقة عاطفية مع فتاة، وقد علم منها أن شقيقها والذي يبلغ من العمر الحادية عشر عاماً قام بقتل موزعه كومبو بأمر من عضو أحد العصابة والذي يدعى جوس.

 

وعلى إثر ذلك قرر تشارلز الانتقام من أجل كومبو ، وبالمقابل ساعد بيكي تشارلز في الهروب من غضب جوس، وهنا فقد جوس ثقته في بيكي وطلب من المسؤول عن موقع غايل الاستيلاء على المختبر بمفرده، كما أمر مجموعة من أتباعه بالتخطيط من أجل قتل بيكي، ولكن تصله إشارات بأن يكف عن ذلك؛ وذلك لأن كل من بيكي وتشارلز هما الاثنان الوحيدان اللذان لديهما خبرة في إنتاج المادة.

 

وفي وقت لاحق اتبع تشارلز تعليمات بيكي من أجل العزم على قتل صاحب الموقع، ولكن ما حدث هو أن توفي جوس رئيس العصابة الذي قتل كومبو، وتحطيم المختبر بأكمله، ثم بعد ذلك اشترك كل من بيكي وتشارلز مع شخص يدعى مايك من أجل إنشاء عملية إنتاج وتوزيع جديدة من الميتا الأزرق، ولكن لم يلبث الكثير حتى قتل بيكي مايك وقرر أن يتقاعد من تلك المهمة بعد أن تمكن من جمع حوالي ثمانين مليون دولار، والتي كانت زوجته تحتفظ بها في خزنة سرية.

 

وبعد أن انتهى من تلك المهمة قام بيكي بأخذ الأموال والتوجه نحو الصحراء من أجل دفنه هناك حتى لا يتمكن من الوصول إليه أي من أعدائه، وفي النهاية تم إلقاء القبض على تشارلز من قِبل إحدى العصابات وإجباره على إنتاج المادة للعصابة كما تمكنت تلك العصابة من الوصول إلى أموال بيكي وأخذها تاركين له ما يقارب اثني عشر مليون دولار.

 

وعلى الفور ذهب بيكي من أجل الاختفاء عن الأنظار في إحدى المدن التي تعرف باسم مدينة هامبشاير، وبينما يكافح مع مرض السرطان قرر تحويل ما تبقى له من أموال نقدية في ذلك الوقت وهو ما يقارب التسعة ملايين دولار لأطفاله، وأخيراً قبل أن يقوم بيكي بعملية تحويل الأموال همّ بإعدام كافة أفراد العصابة التي تعرضت له واستولت على أمواله من خلال استخدامه لمسدس آلي قام بوضعه في صندوق سيارته، وبذلك تمكن من تحرير تشارلز والذي بدوره تمكن من الهروب قبل وصول الشرطة، ولكن بيكي أدرك أنه مصاب بجروح قاتلة من طلق ناري، فيخضع ببطء جراء إصابته أثناء تفتيش عناصر الشرطة له ويتم إلقاء القبض عليه وبعد أيام قليلة من مكوثه في السجن توفي.