اقرأ في هذا المقال

تُعتبر هذه القصة من القصص الأدبية التي صدرت عن الكاتب والأديب آرثر كونان دويل، وقد تضمنت القصة الحديث حول قضية اختفاء عروس بعد انتهاء حفل زفافها، والتي تم التوصل في النهاية إلى أنها هي من اختفت برغبتها وكامل إرادتها، بسبب ظهور زوجها السابق بعد أن كانت تعتقد أنه توفي.

قصة مغامرة النبيل الأعزب

 

في البداية كانت تدور وقائع وأحداث القصة حول الشخصية الرئيسية وهي فتاة تدعى هاتي، حيث أنه في يوم من الأيام اختفت تلك الفتاة في ظل ظروف غامضة، وكان ذلك اليوم هو يوم زفاف الفتاة من أحد الأشخاص والذي يعرف باسم اللورد سانت سايمون، حيث كان المكان الذي من المقرر فيه إقامة حفلة الزفاف هو إحدى المدن التي تعرف باسم مدينة سان فرانسيسكو، كان ذلك اليوم تسود به أجواء الحماس والسعادة بين جميع الأقارب والعرسان، ولكن في لحظة من اللحظات لاحظ سانت أن هناك تغيير في مزاج هاتي، حيث أنه من المعروف عن هاتي أنها فتاة مرحه وتحب الفرح والمزاح، إلا أنها في لحظة ما بدت وكأنها أصبحت شخصية حادة الطباع على غير المعتاد.

 

وقد أقيم حفل الزفاف في الموعد المحدد وبدأ الجميع في الرقص والمرح في الحفل، وبعد انتهاء حفل الزفاف ذهب كل من هاتي وسانت إلى المنزل المقرر أن يقيموا به، وبعد أن وصلوا إلى ذلك المنزل سمعت هاتي أن هناك بعض الأصوات المزعجة والصراخ وضجيج عمّ المكان خلف باب المنزل، وقد كانت الأصوات تبدو أنها تعود لأحد الرجال يصرخ بخادمة، حينها قررت هاتي أن تقوم بالنظر إلى الخارج ومعرفة ما يجري، وحين نظرت شعرت أن تلك الأصوات تأتي من الطابق السفلي للمنزل، نزلت على الدرج لترى ما يحدث، ولكنها في تلك الأثناء حين وقع نظرها على الرجل الذي يقوم بالصراخ شعرت بالخوف والرهبة منه وسرعان ما توجهت بالعودة إلى المنزل.

 

وفي ذلك الوقت بعد لحظات قليلة اكتشف السيد سانت أن هاتي قد اختفت من المنزل، وهنا شعر بالخوف والرعب وهذا ما جعله يبحث عن اشهر المحققين في المنطقة كاملة حتى يحقق في حادثة اختفاء زوجته، ومن قِبل مجموعة من أصدقاءه المقربين تم دله عن محقق يدعى السيد هولمز، وبعد ان توصل إليه شرح له ما حدث بالتفصيل منذ أن انتهى حفل الزفاف إلى اللحظة التي اختفت بها عروسته، أكثر ما ركز عليه سانت بالحديث هو إخبار المحقق عن ذلك الرجل الذي اعتقد سانت أنه تعمد أن يقوم بإزعاجهم.

 

كما صرح سانت بأمر آخر مهم للمحقق وهو أنه تدور بداخله الشكوك حول محبوبته السابقة والتي تدعى فلورا في سبب اختفاء عروسته، وبعد أن صرح سانت بكل ما بداخله إلى المحقق بدأ بالبحث عن هاتي في كل مكان، وبعد الصول والجول في العديد من الأماكن التي كانت من المحتمل أن تكون متواجدة بها في النهاية تم العثور على فستان الزفاف الخاص بها والتي كانت ترتديه يوم حفل الزفاف مُلقى على ضفاف شاطئ أحد البحار والذي يعرف ببحر سيبرنتن، وكان إلى جانب ذلك الفستان رسالة مكتوب فيها سوف نلتقي حين يتم إنجاز كل شيء، ففي حال أنهيتِ كل أمورك تعالي على الفور، وقد كان في نهاية الرسالة توقيع باسم ف . م.

 

وحين قرأ سانت الرسالة بدأ يجول في ذهنه العديد من التساؤلات ومن ضمنها هو أنه من الممكن أن تكون هاتي هي في الحقيقة من رغبت بالفرار والهروب مني؟ أم أنه تم عملية خطف لها، وأنه تمت كتابة تلك الرسالة في هذه الطريقة من أجل التمويه حول ما حدث؟ ومن هو من قام بكتابة تلك الرسالة؟ ففي الحقيقة لم تكن الرسالة مكتوبة بخط يد هاتي، وأول ما وصلت الرسالة إلى يد عناصر الشرطة تم الاعتقاد أن ذلك التوقيع يعود إلى محبوبة سانت السابقة وهي فلورا، كما أنه أشار العديد من عناصر التحقيق أن ذلك التوقيع أكبر دليل على تورط فلورا في اختفاء هاتي.

 

وبعد حصول المحقق على كل تلك المعلومات بدأ يربط كل خيوط البحث مع بعضها البعض، وأول ما بدأ به هو تفقد فستان الزفاف، وتوصل إلى أن الفستان سليم ولا يوجد به أي مزق ولكنه في تلك اللحظة عثر على رسالة موضوعه بين أطرافه، وفي تلك الرسالة كان على ما يبدو أن هاتي لم تتعرض لعملية خلف على الاطلاق، بل هي من رحلت بمحض إرادتها، وعلى أثر ذلك بدأ المحقق في البحث عنها في الأماكن التي كانت تتردد عليها هاتي في السابق، وعدد من الأماكن التي من الممكن أن تفكر في الذهاب إليها.

 

وخلال عمليات البحث عنها عثر المحقق على هاتي بصحبة شخص أخر، وحين عرف لها المحقق عن نفسه وحاول استجوابها حول سبب اختفائها اعترفت له بالقصة كاملة، وهي أنها في الحقيقة كانت متزوجة من شخص آخر في السابق، وقد كانت تعتقد أنه توفي منذ عدة سنوات، إذ أنه كان يعمل في مجال التنقيب تحت إدارة إحدى الشركات، وفي أحد الأيام تم إخبارها من قبل الشركة العاملة التي كان يعمل بها أنه تم قتله في إحدى الغارات التي شنت على معسكر التعدين.

 

وأنه بعد أن قضت أعوام تعيش لوحدها قررت أن تتزوج من السيد سانت، على الرغم من أنه قبل أن تأخذ القرار في الزواج مرة أخرى كان قلبها إلى حد تلك اللحظة متعلق بزوجها السابق والذي يدعى فرانك، ولكن ما حدث معها هو أن زوجها في الحقيقة لم يقتل في تلك الغارة، وإنما وقع في الأسر لدى مجموعة من الحراس طوال تلك الفترة، وفي يوم من الأيام نجح في الفرار والهروب متوجهاً في البحث عن زوجته، ولكنه في ذلك اليوم رآها كان هو اليوم ذاته المقرر به حفل زفافها على السيد سانت.

 

وأول ما التقت به أثلج صدرها برؤيته على قيد الحياة من جديد، وكادت أن لا تصدق أعينها إذ عادت إليها روحها برؤيته، وفي ذلك اللقاء اتفقت معه على الهروب برفقته بعد أن ينتهي حفل الزفاف، ولكن المحقق حاول إقناعها بأن تقدم اعتذارها للسيد سانت سايمون جراء فعلتها معه وخداعة، وبالفعل جاءت وقدمت اعتذارها لسانت، إلا أن سانت لم يتقبل اعتذارها، وقال: أنها عوضاً عن إخباره بالحقيقة والذي كان سوف يتقبلها بصدر رحب قامت باستغلاله أسوأ استغلال، ولكن على الرغم من ذلك كانت هاتي تغمرها السعادة بسبب عودة حبيبها وزوجها فرانك الذي اعتقدت أنه توفي منذ عدة أعوام.