القواعد الأساسية في الكشف عن العلاقات السببية:

طريقة الاتفاق في الحدوث:

تشير هذه الطريقة إلى أن السبب والنتيجة موجودان في الظاهرة دائماً مهما تكررت، فلو كان مثلاً جميع الصحفيين الذي عملوا بكفاءة عالية في إحدى الصحف قد حصلوا على زيادة سنوية مرتفعة، فإن معنى ذلك أن العمل بكفاءة عالية هو السبب في الحصول على تلك الزيادة السنوية المرتفعة، فإذا كانت النتيجة موجودة فإن معنى ذلك أن السبب لا بُدّ أن يكون موجوداً.

طريقة الاختلاف في الحدوث:

بمعنى أنه بفرض حصول تشابه بين مجموعتين في جميع الظروف باستثناء ظرف واحد، وكانت النتيجة تحصل فقط عند وجود هذا الظرف الاستثنائي، بمعنى أن هذا الظرف هو السبب في تلك النتيجة، كأن يكون هناك مجموعتان من المذيعين؛ بحيث أن المجموعة الأولى تتساوى مع المجموعة الثانية في جميع الظروف من حيث العدد، وأوقات العمل والشهادة العلمية والخبرات العملية والمهارات باستثناء نظام الحوافز المطبق على الكل منهما.

الطريقة المشتركة:

هي عبارة عن إدماج الطريقتين الأولى والثانية مع بعضهما؛ وذلك بهدف التأكيد بدرجة عالية من الثقة من سبب الظاهرة، حيث يتم البدء أولاً استخدام طريقة الاتفاق في الحدوث لإجاد عامل محدد يشترك في كل من الظواهر التي تكون فيها النتيجة موجودة، ثم يتم القيام باستخدام طريقة الاختلاف في الحدوث للتأكد من أن النتيجة لا تحدث في حالة عدم وجود العامل، فقد يلاحظ الباحث أن وجود المشرف على المذيعين يؤدي إلى زيادة إنتاجيتهم.

طريقة العوامل الباقية:

يقوم الباحث باستبعاد بعض العوامل التي تسمى العوامل الباقية، ثم يجري دراسات على بعض العوامل المحددة، فإذا تبين أن هذه العوامل المحددة تسبب بعض أجزاء من الظاهرة؛ يتبيَّن أن العوامل الباقية هي السبب في الأجزاء الأخرى من الظاهرة.

طريقة تلازم التغيرات:

إذا كان هناك شيئان متلازمان في التغير، فإنه إما أن تكون التغيرات التي تحدث في أحدهما سببها التغيرات في الآخر أو أن الشيئين يتغيران بسبب واحد مشترك بينهما، مثال وجد الباحث في إحدى الشركات أن زيادة الرضا الوظيفي لدى موظفيها تصاحبها زيادة الإنتاجية، وأن انخفاض الرضا الوظيفي يصاحبه انخفاض في الإنتاجية، وإن هذا الباحث يصل إلى احدى النتائج ومنها درجة الرضا الوظيفي تؤثر على مستوى الإنتاجية، ومستوى الإنتاجية يؤثر على درجة الرضا الوظيفي.