‏تلعب الديمقراطية دور كبير في التأثير على العولمة الإعلامية وخاصة عند عملية تحديد المتطلبات الجوهرية للثقافة الأجنبية الجديدة والمتطورة والتي تعتمد بشكل أساسي على الإيرادات السريعة والأرباح في مجال الإعلام والمعلومات.

 

‏علاقة الديمقراطية بالعولمة الإعلامية

 

‏لا بُدَّ من التركيز على أنَّ الديمقراطية تعتبر من أهم التطورات الحاصلة في المجالات الإعلامية والاتصالية وخاصة عند انسجامها مع معايير الإعلام العلمية والتي يتم تحقيقها على فترات تاريخية أو زمنية مختلفة، بحيث تركز العولمة الإعلامية على بناء أسس ومبادئ العولمة التجارية؛ وذلك من أجل استهداف قاعدة جماهيرية عريضة.

 

كما يتم من خلالها استهلاك المنتجات الإعلامية، مع أهمية قدرتها على إحياء مفهوم العولمة الثقافية وقدرتها على مقاومة العولمة التجارية الراهنة في الوقت الحالي، ‏بالإضافة إلى ذلك فلقد سعت المؤسسات الإعلامية إلى وصف حالة الإعلام الديمقراطي والدولي الذي يسعى إلى التعامل بعقلية ‏تامة مع مجال التدبير المحكم للعولمة الإعلامية.

 

بحيث يتم تحديد المبادئ الوضعية سواء كانت متعلقة بالديمقراطية أو بالوضعية الإعلامية وغيرها، على أن تساعد الوسائل الإعلامية على اختلاف أنواعها سواء كانت وسائل مرئية أو مقروءة أو مسموعة في انتشار المؤسسات الإعلامية بشكل يساهم في تحديد الديمقراطية المستهدفة والتعامل معها بحذر.

 

مع أهمية تكوين علاقات وثيقة بين اعتبارات السياسة الإعلامية والمرتبطة بحرية التعبير والرأي، بالإضافة إلى قدرتها على التعامل مع الاستثمارات الاقتصادية والثقافة الإبداعية المعبر عن الهوايات المختلفة؛ وذلك من أجل تطوير سيرة الديمقراطية الحاصلة على الساحة الإعلامية.

أسس الترابط ما بين الديموقراطية والعولمة الإعلامية

 

‏ساهمت العديد من الأبحاث المتخصصة في دراسة مجال ‏التعرف على قوة الديمقراطية ووضعها من خلال مجموعة من الأهداف التي تركز على ثوابت ومرتكزات الوسيلة الإعلامية، وذلك على اعتبار أنَّ العولمة الإعلامية تعتبر من الاتجاهات الرئيسية والتي تساهم في تطوير التواصل الفعّال ما بين أطراف العملية الاتصالية.

 

لذا فإنَّ المؤسسات الإعلامية المتفائلة تسعى إلى تحقيق جو من التفاعل المتلاحق وبسرعة كبيرة ما بين الكائنات الاتصالية المستهدفة، سواء كان ذلك تجاه ‏الجمهور المستمع أو الجهات الحكومية، ‏كما تركز العولمة الإعلامية على إيجاد مجموعة من الطرق التي تربط علاقة الديمقراطية الدولية بالعولمة الإعلامية.

 

بحيث يكون ذلك من خلال التعرف على الأنظمة السياسية وقدرتها الإلكترونية في تيسير العملية الاتصالية، على أن يكون الهدف الرئيسي والأساسي هو التثقيف أو الترفيه أو الترويج للمشاريع الإعلامية المرتبطة بالتجارة أو السياسة والعمل على كشفها؛ وذلك من أجل التقدم في المجالات الإعلامية والاقتصادية.

 

مع أهمية التأكيد على أهمية التعليم في الوسائل الإعلامية وقدرتها على إنتاج الحرية الصحفية في صياغة وصناعة الرسائل الصحفية المتعددة،  ‏وعليه فقد أوجدت الوسائل الإعلامية علاقات واضحة جداً مع أطراف المؤسسات الصحفية التي تركز على تطوير المظاهر الإيجابية المساهمة في الارتقاء بالتجارة والأفعال السياسية المرتبطة بالعولمة الإعلامية.

 

كما تواجه العولمة الإعلامية مجموعة من الإشكاليات التي تقف ‏أمام دور ‏الأيدولوجيات الإعلامية وتأثيرها على المجالات الصحفية المختلفة، وذلك من خلال المنظمات الإعلامية والاشتراكية، و‏دراسة أسس إطلاق المرجعيات الأيديولوجية التي تتميز بالتنافس في السوق الإعلامي، على أن يتم تحرير المعلومات الإعلامية بدقة متناهية.

 

علاقة ‏‏الأيديولوجية بالعولمة الإعلامية

 

‏تلعب الأيديولوجيات دور في ‏التأثير على الاشتراكات التسجيلية للجمهور المتلقي، حيث ويكون ذلك من خلال التأكيد على أهمية العلاقات السمعية والبصرية في إثراء خيال الجمهور القارئ أو المشاهد، على يتم تحويل المنتجات الإعلامية والصحفية إلى قضايا ثقافية يتم عن طريقها تحويل هذه المنتجات بشكل يؤثر على الاتجاهات النقدية والعقلية للجمهور النوعي.

 

‏‏كما تركز على الإيدلوجيات على تحديد عملية تدفق المعلومات بشكل عقلاني سواء كان ذلك في تدفق النزعة الاقتصادية والعقلية والتي تركز على ضرورة تراكم رأس المال أو تدفق النزاعات السياسية والتي يتم من خلالها التعرف على النزعة النقدية المساهمة في تحديد السلطات والجهات السائدة في المؤسسات الصحفية.

 

‏مع أهمية التركيز على أنَّ عملية تداول المعلومات الإعلامية تعتبر من أهم الخصوصيات التي لا بُدَّ من مراعاتها والتعامل معها بشكل ديمقراطي ومشروع، دون أن يكون هنالك أضرار بالتفاصيل النخبوية والإعلامية.

 

‏بالإضافة إلى ذلك فإنَّ حضور الأيديولوجية في مجال العمل الإعلامي يؤكد على ضرورة ربطها بالمدة الزمنية في إرسال ‏القائم بالاتصال للمواد الإعلامية والمعلومات الصحفية التي تكون ذات قدرة على توفير قراءتها أمام الجمهور المستهدف، على أن يتم اختيار مجموعة من الأطراف المساهمة في إثراء العملية الاتصالية دون أن يكون هناك جهد أو ضياع للوقت.