الحوكمة هي أحد أشكال وأنواع التنظيم الإداري والتي تعمل على فرض العديد من القوانين والأنظمة والأُسس التشريعية التي من شأنها تنظم الأعمال وتنسق المهام، وتعمل الحوكمة بشكل أو بآخر على شحذ خبرات ومهارات العاملين وتنظم أعمالهم وتضعها في مكانها المناسب والصحيح، فما أهمية الحوكمة ودورها بتنسيق الأعمال الإدارية وتأثيرها على الاقتصاد؟

 

دور الحوكمة بدعم الاقتصاد المحلي

 

تعرف الحوكمة على أنها مجموعة القوانين والأنظمة التي من شأنها تنظم عمل الشركات والأفراد وتساعد على تنمية قدراتهم ومهاراتهم وصقل جميع الخبرات وتوظيفها في مكانها الصحيح، وكذلك من خلال الحوكمة يتم التحكم بالعديد من الجهات والقطاعات الخاصة بدعم الأعمال والتي تقوم بمنح المال للشركات، مثل جهات الإقراض والتمويل المالي.

 

تعتبر أنظمة الحوكمة من أهم الأنظمة والقوانين التي يتم اتباعها في عالم المال والأعمال، وتشكل الحوكمة جزء لا يتجزأ من عمل الشركات.

 

فعادةً ما يتم الاعتماد عليها بشكل كبير في تنظيم الأمور الخاصة بالشركة وتسهل العديد من العمليات خصوصاً مراحل اتخاذ القرارات أهمها القرارات الاستثمارية والتي يبنى عليها العديد من المحاور وهي أساس تحقيق الأرباح التي تعتبر بشكل أو بآخر أساس استمرار العمل في الشركات والقطاعات المختلفة، فبدون الأرباح لا ستطيع الشركات الاستمرار في عملها ولا حتى تقديم الرواتب لموظفيها أو تسديد الديون والالتزامات المترتبة عليها.

 

حوكمة الشركات ودورها بتنسيق الأعمال الإدارية

 

تعتبر الأعمال الإدارية من أهم ما يحكم عمل المؤسسات وينظمها، وبدون الأقسام الإدارية لا تستطيع المؤسسات تحقيق الأهداف والخطط الخاصة بها.

 

وكذلك لن تستطيع أن تقوم بتقديم الخدمات للزبائن والعملاء فمن خلال الأقسام الإدارية يتم توزيع المهام والأدوار التي يتوجب على كل موظف القيام بها، ويتم تنسيق واختيار الوقت المناسب لكل وظيفة، وأيضاً تنسيق الوقت الملائم لطرح المنتجات في الأسواق فيما يخص المؤسسات التجارية والتي تقدم العديد من المنتجات الموسمية وطرحها بما يتلاءم مع حاجة الأسواق.

 

وعادةً ما يحصل الموظفين والأفراد في الأقسام الإدارية على نسبة أجور ورواتب أعلى من غيرهم في باقي أقسام الشركات؛ نظراً للمجهود الكبير الذي يبذله الأفراد في الأقسام الإدارية، وللأهمية الكبيرة التي يقدمونها للشركات. وفيما يخص حوكمة الشركات ودور الحوكمة بتنسيق المهام والأعمال الإدارية.

 

فيمكننا القول بأن الأعمال والمهام الإدارية تحتاج إلى تنظيم كغيرها من الأعمال ولا يمكن أن تتم بصورة عشوائية دون ترتيب وتنسيق، وذلك لا بد له من أن يتم من خلال أنظمة الحوكمة وقوانينها.

 

وفي النهاية نجد بأن الحوكمة قد تدخلت بجميع الشؤون الإدارية ولا بد لها من أن تساعد وتنظم عمل الأفراد وتحكم الأعمال ضمن مجموعة من الأسس والمفاهيم والقواعد والقوانين؛ لذلك لا بد لنا من حث الشركات على تطبيقها واستغلالها للاستفادة من المزايا العديدة التي تقدمها.