السياسة النقدية في مواجهة التحديات المالية:

العديد من التحديات المالية التي واجهت الاقتصاد العالمي في الفترات الأخيرة، وأهمها الحروب والمشاكل السياسية والتي تؤثر بدورها على الاستقرار الاقتصادي، فعدم وجود استقرار سياسي يقودنا إلى عدم الاستقرار الاقتصادي. فعلى سبيل المثال، جائحة كورونا والتي أضعفت اقتصاد العالم بأكمله والتي تعتبر من أكبر التحديات التي واجهت الاستقرار الاقتصادي، حيث انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، وتلاها ارتفاع كبير بأسعار الذهب وغيرها الكثير.


ويُعتبر المحافظة على الاستقرار النقدي من أهم الوظائف المستحدثة التي يقوم بها البنك المركزي، وذلك من خلال المحافظة على استقرار أسعار الصرف للعملات، كذلك محاولة استهداف التضخم والعمل على المحافظة على الاستقرار العام للأسعار. ويعمل البنك المركزي على تحقيق الاستقرار المالي من خلال مكافحة عمليات غسيل الأموال، وتطوير الأسواق المالية بشكل عام.

التحديات التي تواجه السياسة النقدية:

العديد من التحديات التي تواجه السياسة النقدية في الاقتصاد بشكل عام. ومن أهم هذه التحديات ما يلي:

  • عدم الاستقرار السياسي: يُعتبر عدم الاستقرار السياسي من أكبر التحديات التي تواجه السياسات النقدية، فهو مرتبط بالاستقرار السياسي بشكل كبير، فبدون استقرار في السياسة لا يوجد استقرار ولا نمو اقتصادي؛ وذلك لأن عدم الاستقرار السياسي يُصاحبه ضُعف في معدلات الاستثمار وارتفاع حاد في الأسعار، وحالات كبيرة من التضخم وارتفاع في أسعار العملات الأجنبية، مثل الدولار وانخفاض أسعار الصرف للعمل الأُخرى وغيرها الكثير من السلبيات التي تؤثر على الاستقرار النقدي.

  • عدم موازنة ميزان المدفوعات: كثير من الدول لا تتمتع بموازنة ميزان المدفوعات لديها؛ وهذا ينتج عن كمية الديون المترتبة على الدولة تجاه الدول الأُخرى، فعندما تتمتع الدولة بموازنة ميزان المدفوعات فهذا يعني أن كمية الصادرات لديها مرتفعة، كذلك أنها تتمتع بالعديد من االموارد التي تُمكنها من تطوير نفسها وتحسين اقتصادها.

آليات البنك المركزي للتأثير في السياسة النقدية:

يُعتبر المحافظة على الاستقرار المالي والنقدي من أهم الأهداف التي يسعى البنك المركزي إلى تحقيقها والمحافظة عليها؛ وذلك من خلال العديد من الإجراءات والقواعد والأُسس والبروتوكولات التي يتم تنظيمها، بالاتفاق مع البنوك والمؤسسات المالية مثل تخفيض أسعار الفائدة أو رفعها؛ وذلك بحسب الحالة التي تسود الأسواق من ركود أو تضخم، كذلك رفع نسبة الاحتياطي للبنوك وغيرها الكثير من الإجراءات.