هناك العديد من المؤشرات الاقتصادية التي تؤثر وتتأثر بالصناعات المحلية اليدوية والآلية، ومن هذه المؤشرات هي القوة الشرائية للنقود.

 

مفهوم القوة الشرائية

 

يمكننا تعريف القوة الشرائية على أنها مقدار ما يمكن أن يشتريه الأفراد من سلع وخدمات بمبلغ مالي معين وخلال فترة زمنية معينة، ومن خلال مفهوم القوة الشرائية للنقود يتم توضيح قدرة الأفراد على الاستهلاك وقدرتهم على إشباع رغباتهم وحاجاتهم وأيضً نحصل على معلومات كافية عن مستوى المعيشة التي يعيشها الأفراد ومدى رفاهياتهم.

 

تعمل القوة الشرائية أيضاً على قياس جميع الأمور المادية للمجتمعات والأفراد، حيث يتم قياس نصيب الفرد من إجمالي الدخل المتاح أو إجمالي الدخل الحقيقي داخل البلاد، ولكن في بعض الدول تعتمد القوة الشرائية على دمج الخدمات الذي يستفيد منها المواطنون مجاناً مع الدخل الحقيقي للأفراد.

 

وفيما يخص قياس القوة الشرائية للأفراد، فإنه يجب الأخذ بعين الاعتبار متوسط قدرة الأفراد على الشراء، مع مراعاة تفاوت الأجور والمقدرة المالية للأفراد، وقد لا يكون قياس القوة الشرائية عادل، ولا يمكن الاعتماد عليه لقياس مستوى دخول الأفراد ومدى استهلاكهم؛ وذلك لأن دخل الأفراد متفاوت وغير متوازن وكذلك نجد هنالك بعض الحالات من الارتفاع في الاستهلاك أو هبوطه.

 

دور القوة الشرائية بدعم الصناعة اليدوية

 

تُشكل الصناعة اليدوية أحد المحاور الأساسية الخاصة بالقطاع الصناعي، والتي تدعم الاقتصاد الخاص بالدول، وتعتبر من أنواع الصناعات القديمة الحديثة؛ حيث إنها ما زالت معاصرة لنا منذ زمن كبير، وبالرغم من التطورات الكبيرة التي اجتاحت العالم، فإن الصناعة اليدوية ما زالت تلاقي رواج وزبائن وعملاء خاصين بها، وما زالت تحافظ على مركزها وقيمتها لدى الكثير، الأمر الذي يجعل الحكومات تدعم هذه الصناعات وتقدم العديد من المزايا للحرفيين أصحاب قطاعات الصناعة اليدوية.

 

وفيما يخص دور القوة الشرائية بدعم الصناعة اليدوية  فلابد للقوة الشرائية أن تؤثر في أسعار المنتجات الخاصة بالقطاع الصناعي والحرف اليدوية وكلما ارتفعت معدلات القوة الشرائية نجد الصناعات قد بيعت بسعر أعلى وحصل التاجر على أرباح أكبر من أرباحه السابقة، ولكن لا ننسى أن أسعار المواد الخام التي يقوم الصانع اليدوي والمنتج بشرائها قد تكون قد ارتفعت بعض الشيء، وبالرغم من ذلك فإنها تعمل على تحقيق أرباح وإيرادات مالية جيدة.