بدون وظيفة الأنسولين المناسبة، لا يستطيع الجسم تخزين الجلوكوز في العضلات أو الكبد، ولكن لا يمكنه أيضاً إنتاج أي دهون. بدلاً من ذلك، تتحلل الدهون وتنتج من بين أشياء أخرى، أحماض كيتو كما يقول اختصاصي الغدد الصماء إيرل هيرش، إذا ارتفعت مستويات هذه الأحماض بشكل كبير، يمكن أن يؤدي عدم التوازن إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهي حالة قاتلة.

ما هي أهمية الأنسولين insulin؟

الأنسولين: هو هرمون يتم تصنيعه في البنكرياس، وهي غدة توجد خلف المعدة، يسمح للجسم باستعمال الجلوكوز ليحصل على الطاقة، الجلوكوز هو نوع من السكر يوجد في العديد من الكربوهيدرات، بعد تناول وجبة أو وجبة خفيفة، يقوم الجهاز الهضمي بتفكيك الكربوهيدرات وتحويلها إلى جلوكوز، ثم يتم امتصاص الجلوكوز في مجرى الدم من خلال البطانة الموجودة في الأمعاء الدقيقة، بمجرد وصول الجلوكوز إلى مجرى الدم، يتسبب الأنسولين في قيام الخلايا في جميع أنحاء الجسم بامتصاص السكر واستخدامه للحصول على الطاقة.


يساعد الأنسولين أيضاً على موازنة مستويات الجلوكوز في الدم، عندما يكون هناك الكثير من الجلوكوز في مجرى الدم، فإن الأنسولين يعمل على إرسال إشارات للجسم للاحتفاظ بالجلوكوز الفائض في الكبد، لا يتم تحرير الجلوكوز المخزن حتى تنخفض مستويات الجلوكوز في الدم، على سبيل المثال بين الوجبات أو عندما يكون الجسم متوتراً أو يحتاج إلى دفعة إضافية من الطاقة.

العلاقة بين الأنسولين ومرض السكري:

يحصل مرض السكري عندما يستعمل الجسم الأنسولين بشكل خاطئ أو عندما يُنتج كمية لا تكفي من الأنسولين، يوجد نوعان رئيسيان من داء السكري: النوع الأول والنوع الثاني.


داء السكري من النوع الأول: هو نوع من أمراض المناعة الذاتية، هذه أمراض تجعل الجسم يهاجم نفسه، إذا كان الشخص مصاباً بداء السكري من النوع 1، فلن يتمكن جسمه من إنتاج الأنسولين، هذا لأن جهازه المناعي قد دمر جميع الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، يتم تشخيص هذا المرض بشكل أكثر شيوعاً عند الشباب، على الرغم من أنه يمكن أن يتطور في مرحلة البلوغ.


في مرض السكري من النوع الثاني، أصبح الجسم مقاوماً لتأثيرات الأنسولين، هذا يعني أن الجسم يحتاج إلى المزيد من الأنسولين للحصول على نفس التأثيرات، لذلك، يفرط الجسم في إنتاج الأنسولين وذلك للحفاظ على مستويات الجلوكوز في الدم طبيعية. ومع ذلك، بعد سنوات عديدة من الإفراط في الإنتاج، تحترق الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، يؤثر مرض السكري من النوع 2 على الأشخاص في أي عمر، ولكنه يتطور عادةً في وقت لاحق في الحياة.

الأنسولين كعلاج لمرض السكري:

يمكن أن تساعد حقن الأنسولين في علاج كلا النوعين من مرض السكري، يعمل الأنسولين المحقون كبديل أو مكمل للأنسولين في الجسم، لا يستطيع الأفراد الذين لديهم داء السكري من النوع الأول صنع الأنسولين، لذلك يجب عليهم حقن الأنسولين للتحكم في مستويات الجلوكوز في الدم، يمكن للعديد من الأفراد المصابين بداء السكري من النوع الثاني التحكم في مستويات الجلوكوز في الدم من خلال تغيير نمط الحياة والأدوية عن طريق الفم، ومع ذلك، إذا لم تساعد هذه العلاجات في التحكم في مستويات الجلوكوز، فقد يحتاج الأشخاص المصابون بهذه الحالة أيضاً إلى الأنسولين للمساعدة في التحكم في مستويات الجلوكوز في الدم.

ما هي أنواع الأنسولين المختلفة؟

تميز جمعية السكري الأمريكية (ADA) الأنسولين بمدى سرعته، لكن جسم كل شخص مختلف، إذا كان أي شخص مصاباص بداء السكري، فيجب أن يتوقع انحرافات في مقدار الوقت الذي يستغرقه أي دواء للوصول إلى مجرى الدم.


 يتم تعريف البداية على أنها طول الفترة الزمنية قبل أن يصل الأنسولين إلى مجرى الدم ويبدأ في خفض مستوى الجلوكوز في الدم، الذروة هي الوقت الذي يكون فيه الأنسولين فعاليته القصوى في خفض مستويات الجلوكوز في الدم، المدة هي المدة الزمنية التي يستمر فيها الأنسولين في خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

يعمل الأنسولين سريع المفعول على التأثير على جلوكوز الدم بعد خمسة عشر دقيقة تقريباً من الحقن، تبلغ ذروتها في ساعة تقريباً، ثم يستمر في العمل لبضع ساعات أخرى، يصل الأنسولين قصير المفعول إلى مجرى الدم خلال ثلاثين دقيقة من الحقن، يبلغ ذروته في نطاق ساعتين إلى ثلاث ساعات ويظل فعالاً لمدة 3-6 ساعات، يتضمن الأنسولين متوسط ​​المفعول أنسولين NPH (هيدورن بروتامين محايد) الذي يعمل على التحكم في الجلوكوز لمدة 10-12 ساعة.


يدخل الأنسولين طويل المفعول إلى مجرى الدم بعد 1-2 ساعة من الحقن وقد يكون فعالاً لمدة تصل إلى 24 ساعة، ميزة الأنسولين طويل المفعول هي أنّه ليس لديه ذروة واضحة، وهو يعمل مثل الأنسولين البنكرياس النموذجي، يحتوي الأنسولين المخلوط / المركب على مزيج من الأنسولين سريع المفعول أو قصير المفعول مع الأنسولين متوسط ​​المفعول، هذا يلغي الحاجة إلى سحب الأنسولين من أكثر من زجاجة واحدة.

كيف تأخذ الأنسولين؟

كثير من مرضى السكري الذين يستعملون الأنسولين يتعاملون معه بأنفسهم عن طريق حقنه بحقنة، يتم وضع علامة على الجزء الخارجي من المحقنة بخطوط تشير إلى كمية الدواء في الإبرة، توجد محاقن بأحجام مختلفة يمكن للشخص الاختيار من بينها بمساعدة طبيبه.


يختلف استخدام الأنسولين من شخص لآخر وفقاً لمستويات السكر في الدم وأهداف إدارة مرض السكري، قد يطلب الطبيب من الشخص إعطاء الأنسولين لنفسه قبل 60 دقيقة من الوجبة أو قبل الأكل مباشرة، تعتمد كمية الأنسولين التي سيحتاجها الشخص يومياً على عوامل مثل نظامه الغذائي ومستوى النشاط البدني وشدة مرض السكري لديه.

كيف تأخذ الأنسولين بدون حقنة؟

  • تبدو أقلام الأنسولين مثل أقلام الكتابة الكبيرة ويمكن أن تساعد في منع الجرعات المنخفضة والمفرطة، كما أنها لا تتطلب التبريد، كما أنها مملوءة بشكل ملائم، وهي أكثر متانة من المحاقن.

  • يتم توصيل مضخات الأنسولين بأنبوب رفيع مزروع تحت الجلد، المضخات محوسبة أو مزودة بمحركات، وبعض الطرز تعمل أيضاً كأجهزة مراقبة الجلوكوز، يقومون بتوصيل الأنسولين قبل كل وجبة مع كميات صغيرة على مدار اليوم، في الولايات المتحدة، يستخدم حوالي 60٪ من مرضى السكري شكلاً من أشكال مضخة الأنسولين.

  • تعتبر أجهزة الحقن النفاث خياراً جيداً إذا كان الشخص يكره الإبر، يحتوي الحاقن النفاث على العديد من الجرعات من الأنسولين، بعد وضعه على الجلد، يجب الضغط على الزر، ويتم دفع الأنسولين من خلاله.

  • يأتي الأنسولين القابل للاستنشاق في جهاز استنشاق مسبق القياس وتمت الموافقة عليه لأول مرة في عام 2014، وهو قصير المفعول ولا يغطيه التأمين عادةً، مما يجعله باهظ التكلفة أكثر من أنواع الأنسولين الأخرى بالنسبة لمعظم مرضى السكري.

ما لم يكن لدى الشخص مضخة أنسولين تعمل أيضاً كمراقب للجلوكوز، فإن جرعات الأنسولين تعتمد على المراقبة الذاتية لمستويات الجلوكوز في الدم، يمكنه التحقق منها عن طريق عمل وخز الإصبع أو ارتداء جهاز يراقبها باستمرار نيابة عنه.