تعتبر الدهون والزيوت من المكونات الهامة في المنتجات الغذائية؛ نظرًا لخصائصها الغذائية والوظيفية، وتختلف تركيبات الأحماض الدهنية وتوزيعات الأحماض الدهنية ونسبة الأحماض الدهنية المشبعة وغير المشبعة ونقاط الانصهار وسلوكيات التبلور واستقرار التخزين والقيم الغذائية وتأثيرات تعزيز الصحة للدهون والزيوت؛ بسبب عوامل مثل مصادر المواد الخام ونوع المعالجة والظروف وبعض الدهون والزيوت الموجودة بشكل طبيعي.

 

ما هي الأحماض الدهنية

 

ترتبط الخصائص الوظيفية للدهون التجارية ارتباطًا وثيقًا بتركيبات الأحماض الدهنية وثلاثي الجلسرين، وتكون الأحماض الدهنية عبارة عن سلاسل من الهيدروكربونات لها ميثيل (–CH3) ونهاية كربوكسيل (–COOH)، ويتم تحديد الخصائص الفيزيائية والكيميائية للدهون والزيوت من خلال تركيبها من الأحماض الدهنية وموقعها في جزيء ثلاثي الجلسرين (TAG.

 

تحتوي الدهون والزيوت على نسبة عالية من الأحماض الدهنية المشبعة في جزيئات ثلاثي الجلسرين، ويكون لها نقطة انصهار عالية، ويعتقد أن أعلى مستوى من الأحماض الدهنية غير المشبعة يكون مسؤول عن انخفاض نقاط الانصهار.

 

 ما هي الخصائص الكيميائية للأحماض الدهنية

 

التحلل المائي

 

تخضع الدهون للتحلل المائي عند معالجتها بالأحماض المعدنية أو القلويات أو إنزيم ليباز أو هيدروليز تكسير الدهون؛ لإنتاج الجلسرين والأحماض الدهنية المكونة، ويؤدي التحلل المائي بواسطة القلويات، مثل (NaOH) أو(KOH) إلى تكوين أملاح الصوديوم أو البوتاسيوم من الأحماض الدهنية، وتُعرف الأملاح بالصابون وعملية تكوينها هي التصبن.

 

الهدرجة

يمكن هدرجة الزيوت التي تحتوي على أحماض دهنية غير مشبعة في وجود درجة حرارة عالية وضغط ونيكل مقسم بدقة، ومن خلال هذه العملية يتم تحويل الزيوت إلى دهون صلبة (جليسريدات الأحماض الدهنية المشبعة)، ويشكل هذا التفاعل أساس الإنتاج الصناعي للزيت المهدرج (السمن النباتي).

 

التحلل الهيدروجيني

 

يتم تحويل الزيوت والدهون إلى جلسرين وكحول أليفاتي طويل السلسلة عندما يتم تمرير فائض الهيدروجين من خلالها تحت الضغط، وفي وجود محفز النحاس والكروم، ويسمى هذا الانقسام للدهون بواسطة الهيدروجين التحلل الهيدروجيني.

 

الهالوجين

 

عند معالجة الأحماض الدهنية غير المشبعة بالهالوجينات، مثل اليود والكلور، فإنها تمتص اليود أو الهالوجينات الأخرى في موقع الرابطة المزدوجة، وتسمى عملية أخذ اليود هذه الهالوجين وهو مؤشر على عدم التشبع، ويعتبر رقم اليود هو النسبة المئوية لليود التي تمتصها الدهون.

 

الرائحة السيئة

 

تتسبب الزيوت والدهون المخزنة لفترة طويلة عند ملامستها للحرارة والضوء والهواء والرطوبة في ظهور رائحة كريهة، وتُعرف هذه الزيوت والدهون بالزيوت والدهون الزنخة.

الاستحلاب

 

تسمى عملية تكسير جزيئات الدهون كبيرة الحجم إلى جزيئات أصغر بالاستحلاب، وفي الحيوانات تحدث هذه العملية عن طريق العصارة الصفراوية المتحررة من الكبد، وتكون عوامل الاستحلاب الأخرى هي الماء والصابون والبروتينات واللثة.

 

وفي نهاية ذلك تعتبر الدهون والزيوت ذات أهمية تجارية وتقنية كبيرة في النظم الغذائية، وتلعب دورًا حيويًا في الجودة من منظور تغذوي ووظيفي.