يعتمد محتوى البروتين المُبلغ عنه في الأطعمة على الطريقة التحليلية المستخدمة في التحديد، مما يجعل المقارنة المباشرة بين الدراسات أمرًا صعبًا، وتتطلب بعض هذه الطرق الاستخراج قبل التحليل، وتختلف فعالية استخلاص البروتين باختلاف المصفوفات الغذائية، وبالتالي تم تحديد محصول الاستخلاص.

 

البروتينات

 

تلعب البروتينات دورًا رئيسيًا في نمو الجسم والحفاظ عليه، وهي إلى جانب الكربوهيدرات والدهون عبارة عن طاقة توفر العناصر الغذائية في النظام الغذائي، وبالإضافة إلى ذلك تشكل البروتينات أيضًا نطاقًا واسعًا من الوظائف الأخرى في الجسم، مثل النشاط الإنزيمي ونقل العناصر الغذائية والمركبات الكيميائية الحيوية الأخرى عبر الأغشية الخلوية ومن أجل الحفاظ على هذه الوظائف الهامة.

 

ومن الضروري تزويد الجسم ببروتينات عالية الجودة من خلال النظام الغذائي، وقد يؤدي تناول البروتينات الغذائية غير الكافية التي تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية إلى زيادة معدل دوران البروتينات العضلية، مما يؤدي إلى انخفاض النمو وفقدان كتلة العضلات، وقد يتبع ذلك معرفة محتوى البروتين في الأطعمة، وبالتالي من المهم أن يكون لديك طرق تحليلية موثوقة.

 

طرق تحديد كمية البروتين

 

التحديد المباشر للبروتين

 

تحليل الأحماض الأمينية

 

يعد تحليل الأحماض الأمينية أحد المبادئ التحليلية لتحديد البروتين، ويتم تقسيم البروتينات إلى الأحماض الأمينية المكونة لها عن طريق التحلل المائي للروابط الببتيدية، ويتم بعد ذلك تحديد بقايا الأحماض الأمينية المحررة، وفي أغلب الأحيان كروماتوغرافيا.

 

كما يتم حساب محتوى البروتين كمجموع بقايا الأحماض الأمينية الفردية بعد طرح الكتلة الجزيئية لـ (H2O)، ومع ذلك فإن أحد العوائق الرئيسية لهذه الطريقة هو التحلل المائي للبروتين قبل التحليل، والطريقة الأكثر شيوعًا هي التحلل المائي في 6 مولار من حمض الهيدروكلوريك عند 110 درجة مئوية لمدة 24 ساعة، كما وصفها مور وشتاين، ويعمل هذا الإجراء على تحلل معظم روابط الببتيد بكفاءة، ولكن في نفس الوقت يتم تقليل محتوى بعض الأحماض الأمينية أو حتى تدميرها تمامًا.

 

قد يتم التقليل من محتوى البروتين الذي تم تحليله بهذه الطريقة، وعيب آخر لهذه الطريقة هو التكاليف المتعلقة بالاستثمار والتحليل، وهذا يجعل الطريقة غير متاحة للعديد من مختبرات علوم الأغذية.

 

ونظرًا لأن تحليل الأحماض الأمينية هو الأسلوب الوحيد لتحليل البروتين الذي يحدد محتويات البروتين بشكل مباشر (يعتمد فقط على بقايا الأحماض الأمينية وحيث لا تؤثر المواد المتداخلة على النتائج)، فقد تقرر استخدام هذه الطريقة كأسلوب مرجعي في هذه الدراسة ومقارنة جميع تحليلات أخرى مع نتائج هذا. وهذا أيضًا يتوافق مع التوصيات التي قدمتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بشأن تحديد البروتينات الغذائية.

التحديد غير المباشر للبروتين

محتوى البروتين على أساس تقدير النيتروجين

 

تعتمد بعض الطرق الأكثر استخدامًا لتحديد البروتين الغذائي على تحليل محتوى النيتروجين الكلي في العينات، ومن الأمثلة على هذه الأساليب طريقة دوما وطريقة كيلدال في كلتا الطريقتين، حيث يتم تحرير النيتروجين الكلي في العينة عند درجة حرارة عالية.

 

وفي طريقة (Kjeldahl) يتم إطلاق النيتروجين في حمض قوي، ويتم قياس المحتوى بعد التعادل والمعايرة، وفي طريقة دوماس يتم تحرير النيتروجين في صورة غازية ويتم تحديده بواسطة كاشف الموصلية الحرارية، وبعد إزالة ثاني أكسيد الكربون والهباء الجوي، وقد تم اختيار طريقة (Kjeldahl) كمثال على هذا المبدأ التحليلي في هذه الدراسة، حيث لا يزال يتم التعرف عليها على أنها الطريقة الرسمية لتحديد البروتين الغذائي.

 

بعد تحديد النيتروجين، يتم حساب محتوى البروتين الخام باستخدام معامل التحويل، ويعتمد عامل التحويل الأصلي 6.25، والذي لا يزال مستخدمًا بشكل متكرر، على افتراض أن محتوى النيتروجين العام في بروتينات الطعام هو 16٪ وأن كل النيتروجين في الأطعمة مرتبط بالبروتين.

 

ومع ذلك فهذه افتراضات تقريبية، حيث أن محتوى النيتروجين النسبي يختلف بين الأحماض الأمينية ويتنوع تكوين الأحماض الأمينية بين بروتينات الطعام، وبالإضافة إلى ذلك تحتوي مجموعة كبيرة من المركبات الأخرى، مثل النترات والأمونيا واليوريا والأحماض النووية والأحماض الأمينية الحرة والكلوروفيل والقلويدات على النيتروجين.

 

وتسمى هذه المركبات بالنيتروجين غير البروتيني وغالبًا ما تكون محتوياتها النسبية أعلى في الخضروات عنها في الأطعمة ذات الأصل الحيواني، وعلى مر السنين ثبت أن معامل التحويل 6.25 في معظم الحالات يبالغ في تقدير محتوى البروتين، ومن أجل التكيف مع هذه الاختلافات تم اقتراح العديد من عوامل التحويل الخاصة بالأنواع الأخرى، مما يجعل التحويل من النيتروجين إلى بروتين أكثر دقة.

 

طريقة قياس الطيف واستخراج البروتين

 

التقنية التحليلية الثالثة الشائعة لتحليل البروتين هي القياس الطيفي، المبدأ هو أن المجموعات أو المناطق الوظيفية داخل البروتين تمتص الضوء في نطاق الأشعة فوق البنفسجية أو المرئي من الطيف الكهرومغناطيسي (200-800 نانومتر)، وتتم قراءة هذه الامتصاصية ومقارنتها بمعايير البروتين المعروفة، ومن الأمثلة على هذه المجموعات أو المناطق الوظيفية المجموعات الأساسية أو المجموعات العطرية أو الروابط الببتيدية أو البروتينات المجمعة.

 

ويمكننا القول بأنه تحديد البروتين بناءً على تحليل النيتروجين لمعظم مصفوفات الطعام يبالغ في تقدير محتوى البروتين مقارنةً بتحليل الأحماض الأمينية، سواء تم استخدام عوامل التحويل الخاصة بالأنواع أم لا، وغالبًا ما تتأثر طرق تحديد البروتين الطيفي بالمواد المتداخلة وبالتالي يمكن أن تبالغ في تقدير محتوى البروتين.