تعريف المقاومات المغناطيسية:

 

المقاومات المغناطيسية: هي تلك المكونات التي تظهر خاصية المقاومة المغناطيسية، المقاومة المغناطيسية هي في الأساس ظاهرة التغير في مقاومة مادة ما عند تطبيق مجال مغناطيسي، يختلف التيار الذي يتدفق عبر المقاومة المغناطيسية باختلاف المجال المغناطيسي المطبق. تعتمد مقاومة المقاومة المغناطيسية على تنقل الإلكترونات، تُستخدم مواد أشباه الموصلات مثل أنتيمونيد الإنديوم أو زرنيخيد الإنديوم لتصنيع المقاومات المغناطيسية.

 

عادةً، يعتمد تأثير المجال المغناطيسي على مقاومة مادة ما على قوة واتجاه المجال المغناطيسي واتجاه التيار، ومن الجدير بالذكر هنا أنّ حساسية المقاومات المغناطيسية تعتمد على المجال المغناطيسي الكلي المطبق ولا تعتمد على معدل تغير المجال المغناطيسي.

 

بناء المقاومات المغناطيسية:

 

تتكون المقاومة المغناطيسية أساسًا عن طريق ترسيب مادة من أنتيمونيد الإنديوم أو أنتيمونيد النيكل على طبقة سفلية بسمك (0.1) متر، سمك المادة المترسبة حوالي (25) ميكرومتر، من أجل الحصول على تباين في مقاومة المادة في حالة عدم وجود مجال مغناطيسي، يتم تغيير أبعاد مادة الإنديوم، تشكل المادة البلاستيكية أو الخزفية العزل بين الركيزة ومادة الإنديوم، هذه مواد غير مغناطيسية بشكل أساسي وهي مغلفة بقاعدة مغناطيسية.

 

مبدأ عمل المقاومات المغناطيسية:

 

تعمل المقاومة المغناطيسية على قانون الديناميكا الكهربائية، وفقًا لهذا القانون، في وجود مجال مغناطيسي، يتم اختبار “قوة لورنتز” بواسطة حاملات الشحنة، ومن ثمّ، تتحرك الإلكترونات بطريقة مختلفة ممّا يتسبب في زيادة المقاومة مع انخفاض التيار، مع زيادة قوة المجال المغناطيسي، تزداد المقاومة أيضًا والعكس صحيح.

 

عندما لا يتم تطبيق مجال مغناطيسي خارجي، فإنّ حاملات الشحنة المتنقلة الموجودة داخل المادة تتبع مسارًا مستقيمًا مباشرًا، نتيجةً لذلك، يتدفق التيار الكهربائي أيضًا في مسار مستقيم وبالتالي ستكون المقاومة، في هذه الحالة منخفضة، في مقابل ذلك، عندما يتم تطبيق مجال مغناطيسي خارجي، فبسبب “قوة لورنتز”، تبدأ الإلكترونات الآن في اتباع مسار غير مباشر بدلاً من التدفق عبر المسار المباشر، يؤدي هذا إلى زيادة مقاومة المادة.

 

تعتمد قيمة المقاومة المغناطيسية على اتجاه المجال المغناطيسي، وتجدر الإشارة هنا إلى أنّه عندما يتم وضع بلورات أنيمونيد الإنديوم بشكل متوازي مع بعضها البعض، أيضًا، يكون المجال المغناطيسي والكهربائي متعامدين مع بعضهما البعض، ثمّ يحدث تغيير المقاومة القصوى في المادة، في بعض المعادن، مثل تأثير المقاومة المغناطيسية للبزموت يمكن رؤيته في درجة حرارة الغرفة أيضًا، ومع ذلك، عندما يتم تطبيق المجال المغناطيسي الخارجي البالغ (Χ 106 A/m 1.5) على البزموت، فإنّ مقاومته تصبح ضعف المقاومة في حالة عدم وجود مجال مغناطيسي، وبالتالي، يمكن استخدامه في قياس كثافة التدفق.

 

أنواع تأثير المقاومة المغناطيسية:

 

المقاومة المغناطيسية العادية (Ordinary magnetoresistance):

 

تختصر بـ (OMR) وهي في الأساس نتيجة للحركة الدورية للإلكترونات في المجال المغناطيسي، عندما يكون المجال المغناطيسي المطبق منخفضًا، تكون المقاومة منخفضة إلى حد ما، ومع ذلك، مع ارتفاع المجال المغناطيسي المطبق، تزداد مقاومة المادة أيضًا، بالنسبة لجميع المعادن، فإنّ التغير في مقاومة المعدن يكون موجبًا بواسطة مجال مغناطيسي مطبق.

 

المقاومة المغناطيسية العملاقة (Giant magnetoresistance):

 

هي في الأساس تأثير يُلاحظ في طبقات متناوبة متعددة من الأغشية الرقيقة من المعادن وغير المعدنية، هنا، في هذه الحالة، يرتبط التغيير في مقاومة المادة بمغنطة الطبقات المغناطيسية الحديدية إمّا في الترتيب المتوازي أو المضاد، في (GMR)، عندما تكون مغنطة الطبقات المغناطيسية متوازية، تكون مقاومة المادة منخفضة، ولكن في حالة الاتجاه المعاكس للطبقات المغناطيسية، تزداد المقاومة نسبيًا.

 

المقاومة المغناطيسية متباينة الخواص (Anisotropic magnetoresistance):

 

ويختصر بـ (AMR)، هنا تعتمد مقاومة الجهاز على الزاوية بين اتجاه التيار وترتيب المجال المغناطيسي، في الأساس، فإنّ التغيير الدوراني في اتجاه المغنطة يشوه إلى حد ما سحابة الإلكترون، يسبب هذا التشوه تباينًا في تشتت الإلكترونات الموصلة.

 

المقاومة المغناطيسية للأنفاق (Tunneling magnetoresistance):

 

يتم اختصارها أحيانًا باسم (TMR)، هنا، يوجد عازل بين طبقتين من المغناطيس الحديدي، في حالة وجود حاجز صغير يطبقه العازل، تخضع الإلكترونات لنفق سهل من طبقة مغناطيسية حديدية إلى أخرى، وبالتالي تولد تيارًا، ولكن عندما يكون هذا الحاجز مرتفعًا، يتناقص التيار عبر المادة، لذلك، فإنّ تيار النفق في هذه الأجهزة يكون مرتفعًا عندما تكون الطبقتان المغناطيسيتان متوازيتان مع بعضهما البعض مقارنة بالاتجاه المعاكس.

 

تطبيقات المقاومات المغناطيسية:

 

تستخدم على نطاق واسع في أجهزة قياس المغناطيسية لتحديد اتجاه وشدة المجال المغناطيسي، أيضا، يتم استخدامها على نطاق واسع في أجهزة استشعار الموقع والكشف عن المعادن الحديدية.