اضغط ESC للإغلاق

النظرية الكمية للموجات

إن ميكانيكا الكم محيرة؛ إذ أن المادة على المستوى الذري ودون الذري تتصرف بطرق قد يعتقد أنها مستحيلة في العالم الكلي بشكل عام، حيث يمكن أن توجد الجسيمات في مكانين مختلفين في وقت واحد، ويعتقد أن التداخلات الشبيهة بالجسيمات في الفضاء تقفز إلى الوجود وتخرج منه.

 

النظرية الكمية للموجات

 

النظرية الكمية للموجة في فيزياء الكم تشير إلى شرح رياضي لحالة الجسيم الكمومية كدالة للدوران والوقت والزخم والموضع، أيضا هي دالة لدرجات الحرية التي تتوافق مع مجموعة قصوى من الملاحظات أثناء التنقل، إن الدالة الموجية هي تمثيل لجميع الحالات الكمومية الممكنة للجسيم حتى يتم قياس الجسيم، مما يتسبب في “انهيار” الدالة الموجية، حيث أن هذه المادة موجودة بالفعل بكل الخصائص الممكنة.

 

تجادل نظرية الموجة التجريبية بأن الجسيمات لا توجد أيضًا كموجات احتمالية، ولكن هناك جسيمات حقيقية لها خصائص محددة دائمًا، وموجات حقيقية تؤثر على كيفية تحرك الجسيمات.

 

في تجربة الشق المزدوج، عندما يتم تسليط الضوء من خلال شقين متوازيين، تتداخل موجات الضوء مع بعضها البعض على الجانب البعيد وتخلق نمطًا يسمى نمط التداخل على السطح الذي يصطدم به، ولكن عندما تطلق جسيم فوتون واحد من خلال الشقين، فإنه لا يزال يخلق نمط التداخل على الرغم من عدم وجود ما يتعارض معه، مما أوضح أن الجسيم موجود في نفس الوقت كدالة موجية غير مادية.

 

بدلاً من ذلك، تقول نظرية الموجة التجريبية أن الموجات الفيزيائية موجودة بالإضافة إلى الجسيمات وتخلق نوعًا من المسارات التي تتبعها الجسيمات، إذا تم معرفة كل خصائص الجسيم سرعته واتجاهه وموقعه وما إلى ذلك عندها يمكننا أن نتنبأ أين سيهبط في النهاية، وهذا يتعارض مع الفكرة العامة لميكانيكا الكم، والتي تنص على أن مسار الجسيم الفردي عشوائي في الأساس أو احتمالي.

 

مشاكل النظرية الموجية

 

  • تتطلب نظرية الموجة التجريبية وجود متغيرات خفية لوصف خصائص الجسيمات، أي متغيرات لا يمكن تحديدها أو لم تحدد بعد والتي من شأنها أن تفسر النتائج الاحتمالية للتجارب الكمية وفقًا لقواعد الفيزياء الكلاسيكية.

 

  • أثبتت العديد من النظريات الرياضية أن المتغيرات الخفية لا يمكنها تفسير جميع السلوكيات الغريبة التي تظهر في ميكانيكا الكم، أحدثها يقول أنه لا توجد نظرية فيزيائية للمتغيرات المخفية المحلية، حيث يمكنها إعادة إنتاج كل تنبؤات ميكانيكا الكم، وهذا لا يعني بالضرورة أن نظرية الموجة التجريبية غير صحيحة، لكنه يتطلب وجود أي متغيرات خفية عبر وظيفة الموجة بدلاً من تطبيقها على الجسيم فقط.

 

  • إن النظرية الموجية التجريبية لا تفسر نظرية النسبية، حيث إن ميكانيكا الكم هي دراسة الجسيمات الذرية ودون الذرية بسرعات عادية، أما نظرية المجال الكمي هي دراسة تلك الجسيمات نفسها بسرعات نسبية، فلا يوجد لنظرية الموجة نظير لشرح سلوك الجسيمات بسرعة قريبة من سرعة الضوء، وهو جزء من السبب في عدم قدرتها على تفسير الجسيمات الموجودة في مكانين في وقت واحد، أو الظهور داخل وخارج الوجود.

 

الفرق بين نظرية الكم والنظرية الموجية

 

يبدو أن المادة مثل الضوء تتمتع بخصائص موجية وجسيمية عندما تكون الظروف صحيحة، حيث ينص تعريف نظرية الجسيمات الموجية على أنه في نظرية الكم على أنه تتكون المادة والضوء من جسيمات دقيقة لها خصائص موجية. 

 

الفرق الرئيسي بين نظرية الموجة والجسيمات هو أن الكيانات مثل الإلكترونات والفوتونات، ووفقًا لنظرية الجسيمات فهي كائنات صغيرة لا تنتشر إلى ما بعد الحجم الضيق، في حين أن الإلكترونات والفوتونات عبارة عن حزم من طاقة المجال، وذلك وفقًا لنظرية الموجة.

نظرية الموجة الخفيفة لأينشتاين

 

في معظم الأحيان يتصرف الضوء كموجة مصنفة كواحدة من الموجات الكهرومغناطيسية؛ لأنها مصنوعة من مجالات كهربائية ومغناطيسية، حيث تتأرج الحقول الكهرومغناطيسية بشكل عمودي مع اتجاه حركة الموجة، وتكون متعامدة مع بعضها البعض، ونتيجة لذلك تُعرف باسم الموجات المستعرضة.

 

التراكب في موجات المادة

 

السمة المميزة للموجات هي أنه يمكننا أخذ موجتين وإضافتهما لتشكيل موجة جديدة، حيث إن إضافة الموجات هو جوهر ظاهرة تداخل الأمواج؛ وتتحدث نظرية موجات المادة على أن الجسيمات مثل الإلكترونات هي أيضًا موجات، لذا يجب القدرة على جمع العديد منها تمامًا، كما يمكن جمع عدة موجات ضوئية معًا.

 

بعد تجميع الموجات يتشكل ما يسمى تراكب موجات المادة الفردية، حيث تبين أن هذه المتراكبات لها دور مركزي في نظرية موجات المادة، وفي نظرية الكم ككل، فمثلا لو تم تجميع أربع موجات من موجات المادة بأطوال موجية مختلفة سوف يحدث هناك تراكب.

 

تنتشر كل من الموجات المكونة الأربعة بشكل موحد في الفضاء ولها طول موجي محدد، حيث يبدأ هذا الموقف في الانعكاس في هذا التراكب، ولم تعد الموجة الناتجة منتشرة بشكل موحد، حيث تميل إلى أن تكون أكثر تركيزًا في مكان واحد، كما أنها لم تعد لها طول موجي واحد وتختلف المسافات بين القمم والقيعان المجاورة في أجزاء مختلفة من الموجة.

 

حزم الموجة

إن موجة المادة ذات الطول الموجي المحدد لها زخم محدد، فإذا كان هناك موجة ذات طول موجي محدد حيث تنتشر هذه الموجة سوف يكون هناك عدم تجانس متباعد بانتظام، ففي بعض الأماكن توجد قمة وفي حوض آخر وفي حالات أخرى لا تزال نقاط وسيطة ليس لها سعة موجية على الإطلاق، إذ إن أوجه عدم التجانس هذه هي في الحقيقة مجرد قطعة أثرية لصورة غير مكتملة تُظهر السعة على أنها بعد واحد للأعلى وللأسفل.

 

إن سعة الموجة هي في الواقع رقم مركب، بحيث تدور السعة في فضاء رقم مركب، بحيث لا يكون لأي من عدم التجانس أهمية ماديًا، وإذا تم أخذ الحالة القصوى لجسيم موضعي في نقطة واحدة فقط في الفضاء، فإن موجة مادتها هي مجرد نبضة عند تلك النقطة في الفضاء.

 

التراكب يظهر زخم الجسيم المتمركز مكانيًا، حيث وجد أن موجات المادة من الجسيمات ذات العزم المختلفة إذا تم تجميعها تنتج موجة مادة محددة مكانيًا، كما تحتوي على جميع القيم الممكنة للعزم، لذا فإن النبض مرتبط بكل قيم العزم الممكنة.

 

هاتان الحالتان هما التطرف، فهناك موجة ذات زخم محدد وجميع المواقف الممكنة وهناك موجة ذات موقع محدد ولكن كل عزم ممكن، حيث يتم تمثيل الجسيمات الحرة المنتشرة في نظرية الكم بحالة وسيطة، كما يتم تمثيل الجسيمات الحرة المنتشرة في نظرية الكم بحالة وسيطة بحزمة موجية، يتم الوصول إليها عن طريق إضافة موجات مادة بمدى صغير من العزم؛ تحتل هذه الحزمة الناتجة مجموعة من المواضع في الفضاء وترتبط بمجموعة من العزم.

 

مبدأ عدم اليقين

 

لبناء الحزمة الموجية يتم تمثيل إلكترونًا موضعيًا في منطقة صغيرة من الفضاء، يجب أن تخرج موجات المكون من الطور بسرعة، وهذا يعني أن أطوالها الموجية لا يمكن أن تكون قريبة جدًا من بعضها، وفي الواقع ليس من الصعب إعطاء تقدير شبه كمي لانتشار الطول الموجي الضروري، فقط من اعتبار الموجتين النابضتين.

 

وفي نهاية ذلك فإن النظرية الموجية الكمية هي نموذج للطبيعة نشأت للإجابة عن كثير من الأسئلة التي تتعلق في الكون، حيث قامت على توحيد الطاقة والكتلة والقوة كمظاهر لكيان واحد يسمى الفضاء.