ما هي علاقة الشغل بالقوة المؤثرة عليه؟

 

يتم إيجاد الشغل الذي تمّ إنجازه على الجسيم بواسطة القوى المؤثرة عليه، ولكن كيف يتجلى هذا الشغل في حركة الجسيم؟ وفقًا لقانون نيوتن الثاني للحركة، فإنّ مجموع كل القوى المؤثرة على الجسيم، أو القوة الكلية، يحدد معدل التغير في زخم الجسيم، أو حركته، لذلك، يجب أن نفكر في الشغل الذي تقوم به جميع القوى المؤثرة على الجسيم، أو الشغل الصافي، لنرى تأثيره على حركة الجسيم.

 

لنبدأ بالنظر إلى صافي الشغل المنجز على جسيم أثناء تحركه خلال إزاحة متناهية الصغر، وهي حاصل الضرب العددي للقوة الكلية والإزاحة:

 

dWnet = Fnet dr

 

يخبرنا قانون نيوتن الثاني بأنّ:

 

Fnet = m(dυ/dt)

dWnet = m(dυ/dt)dr

 

نظرية الشغل والطاقة:

 

بالنسبة للوظائف الرياضية التي تصف حركة الجسيم المادي، يمكننا إعادة ترتيب الاشتقاق (dt)، وما إلى ذلك، ككميات جبرية في هذا التعبير، أي، تصبح كالتالي:

 

dWnet = m(dυ/dt)dr = mdυ(dr/dt) = mυ dv

 

حيث استبدلنا السرعة بالمشتق الزمني للإزاحة واستخدمنا الخاصية التبادلية للناتج النقطي، نظرًا لأنّ مشتقات والتكاملات العددية ربما تكون مألوفة لك أكثر في هنا، فإنّنا نعبر عن حاصل الضرب النقطي بدلالة الإحداثيات الديكارتية قبل أن نطبق تكامل بين أي نقطتين (A) و(B) على مسار الجسيم، هذا يعطينا صافي الشغل المنجز على الجسيم:

 

Wnet,AB = ∫(mυxx + mυyy + mυzz)

= ½m |(υx)2 + (υy)2 + (υz)2| = |½mυ2| = KB – KA

 

في الخطوة الوسطى، استخدمنا حقيقة أنّ مربع السرعة هو مجموع مربعات مكوناته الديكارتية، وفي الخطوة الأخيرة، استخدمنا تعريف الطاقة الحركية للجسيم، تسمّى هذه النتيجة المهمة “نظرية الشغل والطاقة”، صافي الشغل المنجز على جسيم يساوي التغير في الطاقة الحركية للجسيم:

 

Wnet = KB – KA

 

شرح نظرية الشغل والطاقة:

 

وفقًا لهذه النظرية، عندما يتباطأ جسم ما، تكون طاقته الحركية النهائية أقل من طاقته الحركية الأولية، ويكون التغير في طاقته الحركية سالبًا، وكذلك صافي الشغل الذي يتم إجراؤه عليه، إذا تسارع جسم ما، فإنّ صافي الشغل المنجز عليه يكون موجبًا، عند حساب صافي الشغل، يجب عليك تضمين جميع القوى التي تعمل على الجسم، إذا استبعدت أي قوى تعمل على شيء ما، أو إذا قمت بتضمين أي قوى لا تعمل على ذلك، فستحصل على نتيجة خاطئة.

 

أهمية نظرية الشغل والطاقة:

 

تكمن أهمية نظرية الشغل والطاقة، والتعميمات الإضافية التي تؤدي إليها، في أنّها تجعل إنجاز بعض أنواع الحسابات أسهل بكثير ممّا يمكن أن يكون من خلال محاولة حل قانون نيوتن الثاني، على سبيل المثال، في قوانين نيوتن للحركة، وجدنا سرعة انزلاق جسم على مستوى لا يوجد به احتكاك عن طريق حل قانون نيوتن الثاني للتسارع، واستخدام المعادلات الحركية للتسارع الثابت، والحصول على:

 

f)2 = (υi)2 + 2g(sf – si)sin θ

 

حيث: (s) هو الإزاحة أسفل المستوى، يمكننا أيضًا الحصول على هذه النتيجة من نظرية الشغل والطاقة، نظرًا لأنّ قوتين فقط تؤثران على الجسم، وهما: الجاذبية والقوة العادية، والقوة العادية لا تؤدي أي شغل، لذلك، فإنّ الشغل الصافي هو مجرد الشغل الذي تقوم به الجاذبية، هذا يعتمد فقط على وزن الجسم والاختلاف في الارتفاع، لذلك:

 

Wnet = Wgrav = mg(yf – yi)

 

حيث: (y) هي قيمة موجبة، تقول نظرية الشغل والطاقة أنّ هذه المعادلة تساوي التغير في الطاقة الحركية:

 

mg(yf – yi) = ½m[(υf)2 – (υi)2]

 

باستخدام مثلث قائم الزاوية، يمكننا رؤية أنّ:

 

(yf – yi) = (sf – si)sin θ

 

لذا فإنّ نتيجة السرعة النهائية هي نفسها، ما الذي يتم اكتسابه باستخدام نظرية الشغل والطاقة؟ الجواب هو أنّه ليس كثيرًا بالنسبة لسطح مستوٍ عديم الاحتكاك، ومع ذلك، من السهل حل “قانون نيوتن الثاني” فقط لهذه الحالة المعينة، في حين أنّ نظرية الشغل والطاقة تعطي السرعة النهائية لأي سطح عديم الاحتكاك.

 

بالنسبة للسطح المنحني (arbitrary curved surface)، فإنّ القوة العادية ليست ثابتة، وقد يكون من الصعب أو المستحيل حل قانون نيوتن الثاني تحليليًا، سواء كانت ثابتة أم لا، بالنسبة للحركة على طول السطح، فإنّ القوة العادية لا تقوم بأي شغل أبدًا، لأنّها متعامدة مع الإزاحة، يتجنب الحساب باستخدام نظرية الشغل والطاقة هذه الصعوبة وينطبق على المواقف الأكثر عمومية.

 

استراتيجية حل مسائل نظرية الشغل والطاقة:

 

  • ارسم مخططًا للجسم الحر لكل قوة مؤثرة على هذا الجسم.

 

  • حدد ما إذا كانت كل قوة تعمل على الإزاحة في المخطط أم لا، تأكد من الاحتفاظ بأي إشارات موجبة أو سالبة في الشغل المنجز.

 

  • اجمع إجمالي مقدار الشغل الذي قامت به كل قوة.

 

  • اجعل هذا الشغل الكلي مساويًا للتغير في الطاقة الحركية وحل أي معامل غير معروف.

 

  • إذا كان الجسم يتحرك بسرعة ثابتة أو تسارع صفري، فيجب أن يكون إجمالي العمل المنجز صفراً ويطابق التغير في الطاقة الحركية، إذا كان الشغل الكلي موجبًا، فلا بد أنّ الجسم يسرع أو يزيد من الطاقة الحركية، إذا كان العمل الكلي سالبًا، فلا بد أنّ الجسم قد أبطأ أو قلل من الطاقة الحركية.