من هو يوحنا بن ماسويه؟

هو أبو زكريا بن ماسويه الخوزي، كان طبيباً وعالماً وفيلسوفاً ومُترجماً عربياً مسيحيّاً، حقق العديد من الإسهامات والإنجازات التي كان لها دوراً كبيراً في تقدّمه وازدهاره، إلى جانب نجاحاته الكثيرة التي ساهمت بشكلٍ كبير في نمو وازدهار دولته، توفي في مدينة سامراء في شهر جمادى الأولى في حوالي عام”857″ للميلاد.

أخذ بن ماسويه علمه ومعرفته عن أبوه الذي كان صيدلانيّاً معروفاً في إحدى مُدن بغداد، كما أنّه عمل طبيباً لفترة زمنية محدودة في ذلك الزمان، هذا وقد كان له الفضل الأكبر في تطوّر وتعدّد العلوم في العالم العربي والإسلامي خاصةً في العصر العباسي الأول.

إضافةً إلى ذلك فقد حقق يوحنا بن ماسويه شهرةً كبيرة في كل مكان يزوره، خاصةً إنّه قد عُرف عنه أنّه كان كثير التجول والترحال، إلى جانب أنّه جاب مُعظم مناطق ودول العالم؛ وذلك بحثاً للعلم ورغبةً منه في تقدّم وتطوّر نفسه وعلومه.

تولّى يوحنا بن ماسويه العديد من المهام والمناصب التي كان لها دوراً واضحاً في تقدّمه كما أنّها زادت من مكانته وقيمته عند كل من عاصروه من علماء وأطباء وحكماء، إلى جانب مكانته في نفوس العديد من الخلفاء والملوك والسلاطين، هذا وقد خدم الرشيد وخلفاءه، حيث ولاه الرشيد مهنة ترجمة كل الكتب والمؤلفات التي تتعلق بعلوم الطب ومجاله، خاصةً تلك الكتب التي وجدها المسلمون في أثناء فتح بلاد الروم.

إلى جانب ذلك فقد تم تعيينة في عهد المأمون رئيساً لبيت الحكمة؛ الأمر الذي جعل منه شخصيةً محبوبةً ومرغوبة عند كل ملوك وسلاطين ذلك الزمان، ومن الأمثلة التي تدل على مكانة وقيمة ابن الماسويه في نفوس الملوك خاصةً ملوك بني هاشم أنّهم كانوا لا يتناولون طعامهم إلا في أثناء وجوده وحضوره.

تميّز بن ماسويه بذكاءه وفطنته وحنكته، إلى جانب أنّه كان يتمتع بخفة ظله ودهاءه، كما عُرف عنه أنّه لم يكن يؤمن بالخرافات والأساطير التي كان العديد من أهله يؤمنون بها.

أشهر انجازات بن ماسويه:

حقق يوحنا العديد من الإنجازات والإسهامات كغيره من العلماء الذين ساهموا في تقدّم وازدهار الدولة العربية إلى جانب الدولة الإسلامية على الرغم من أنّه لم يكن مُسلماً، إلا أنّه ساهم بشكلٍ كبير في تقديم العديد من الابتكارات والاختراعات التي تُساعد على ازدهار تلك الدولة.

كانت ميولات يوحنا بن ماسويه تختص بشكلٍ كبير في علوم الطب، حيث أنّه حقق نجاحاً وشهرةً كبيرة في ذلك المجال، ومن أشهر إنجازاته في مجال الطب وعلومه أنّه ساهم بشكلٍ كبير في تطور وتقدّم واكتشاف كل ما يتعلّق بعلم التشريح.

اعتمد في اكتشافاته ودراساته وأبحاثه في هذا العلم على مبدأ القيام بتشريح القردة، وفي حال نجاح طريقته وابتكاره ينتقل إلى تطبيق ما توصل إليه على الإنسان، هذا وقد كان إحدى الخلفاء العباسيين الذين ظهروا في زمانه يُساعده على الحصول على تلك القردة، من خلال قيامهم بالرحلات المُستمرة بحثاً عنها، خاصةً في بلاد السودان.

إضافةً إلى ذلك فقد قدّم العديد من الإسهامات والإنجازات في مختلف العلوم والمعارف، كما أنّه كانت له ميولاتٍ مُتعددة فإلى جانب الطب، كان يهتم بشكلٍ كبير في علم الترجمة والأدب والشعر، إلى جانب ميولاته في علم الفلسفة والحكمة والفلك.

أشهر مؤلفات بن ماسويه:

قدّم بن ماسويه العديد من الكتب والمؤلفات التي كان لها دوراً كبيراً في تقدّمه وازدهاره، إضافةً إلى أنّ جزءاً كبيراً منها يُقال أنّه لا يزال موجوداً حتى يومنا هذا، حيث تناول في كتبه العديد من المواضيع المُختلفة التي تحدّث فيها عن أهم وأبرز نجاحاته واكتشافاته، إلى جانب أنّه تناول فيها الحديث بشكلٍ خاص عن كل ما يتعلّق في علوم الطب.

ومن أشهر تلك الكتب التي قدمها بن ماسويه:

  • كتاب” النوادر الطبي”.

  • كتاب” الأزمنة”.

  • كتاب” الحميّات”.

  • كتاب” دغل العين”.

  • كتاب” معرفة محنة الكحالين”.

  • حيث اشتهرت هذه الكتب في زمانه وحتى بعد وفاته، ويُقال أنّها تُرجمت وطبعت أكثر من مرة.

ومن أهم الكتب التي قدّمها بن ماسويه في مجال الطب:

  • كتاب” معرفة أجناس الطب وذكر معدنه”.

  • كتاب “المُنجي في التداوي من صنوف الأمراض والشكاوي”.

  • وغيرها العديد من الكتب التي لم تصل إلينا بشكلٍ كبير، حيث كان له العديد من الآثار والكتب التي لم يتم طباعتها، ومن أهم هذه الكتب: كتاب” الكامل”، وكتاب” الأدوية المُهلة”، إضافةً إلى كتاب” دفع مضار الأغذية”، وكتاب” الأشربة”، وكتاب” الجنين”.