الأشعة المهبطية هي عبارة عن أشعة غير مرئية تنتقل داخل أنابيب التفريغ الكهربائي من المهبط إلى المصعد، وهي سالبة الشحنة (إلكترونات)، وليست أشعة ضوئية وإنما هي جسيمات تتكون من إلكترونات مصدرها القطب السالب (المهبط)، وهذا يدل على وجود الإلكترونات وهي جزء من مكونات أي ذرة.

 

تجارب التفريغ الكهربائي

 

أنبوب التفريغ الكهربائي هو عبارة عن أنبوب زجاجي يحتوي على قطبين من معدن معين، وبداخله غاز مخلخل أي تحت ضغط منخفض، استطاع العالم ثومسون اكتشاف الالكترون عندما قام باستعمال تجارب التفريغ الكهربائي وتوليد ما يسمى بالأشعة المهبطية.

 

من المعروف أن عملية التحليل الكهربائي هي عملية تمرير تيار كهربائي في محلول أو مصهور مادة أيونية، مما يؤدي إلى حدوث تفاعلات على الأقطاب، وفي تجارب التفريغ الكهربائي يتم إمرار التيار الكهربائي من خلال الغازات في أنابيب التفريغ، بحيث يكون ضغط الهواء داخل الأنبوب منخفض جداً؛ وذلك حتى تتمكن الدقائق المتكونة في الأنبوب من الحركة بحرية، بحيث أن ارتفاع الضغط لا يسمح لها بالسير بشكل حر باتجاه المصعد، كما يحب أن تكون الفولتية عالية جداً ولا تقل عن (10000) فولت.

 

كما تتولد فولتية مرتفعة ويكون مفرغ من الهواء، وذلك عندما يتم توصيل قطبي الأنبوب بمصدر للتيار الكهربائي، بحيث يصبح الضغط في داخل الأنبوب منخفض، حيث تم ملاحظة التوهج والتألق داخل الأنبوب وهذا التوهج يدل على الأشعة المهبطية التي تتكون من دقائق سالبة الشحنة تدعى الإلكترونات.

 

وإذا تم تفريغ الأنبوب كلياً من الغاز فلا يظهر أي توهج داخل الأنبوب، بينما يستمر حدوث التفريغ الكهربائي، إذا تم استخدام شاشة مطلية بطبقة من كبريتيد الخارصين الموضوعة بين القطبين، بحيث يحدث توهج وتألق على تلك الشاشة، علماً بأن لون التوهج الذي يظهر داخل الأنبوب يعتمد على نوع الغاز الموجود داخل الأنبوب، لكن صفات الأشعة لا تتغير.

 

خواص الأشعة المهبطة

 

أشعة المهبط لها خواص معينة وهي ما يلي:

 

  • تسير في خطوط مستقيمة، حيث يتكون ظل للجسم الموجود في طريقها.

 

  • تنحرف هذه الأشعة باتجاه المجال المغناطيسي الموجب، وكذلك المجال الكهربائي مما يدل على أنها سالبة الشحنة.

 

  • تعتبر هذه الأشعة دقائق مادية ويدل ذلك على قدرتها على تسخين الأجسام الصلبة (معدن)، نتيجة للاصطدام فيما بينها.

 

  • تمتلك طاقة حركية والدليل على ذلك قدرتها على إدارة وتحريك عجلة خفيفة حرة الحركة.

 

  • لا تعتمد أشعة المهبط على نوع المعدن المصنوع منه المهبط، كما لا تعتمد على نوع الغاز داخل أنبوب التفريغ، مما يدل على أن خواصها لا تتغير بينما لون التوهج يتغير فقط، والدليل على ذلك أنها عبارة عن إلكترونات سالبة الشحنة والإلكترونات جزء من مكونات أي ذرة.

 

استنتاجات خواص أشعة المهبط

 

هناك نتائج تم الاستدلال عليها من خلال سلوك الأشعة في أنبوب التفريغ الكهربائي وهي:

 

  • لها القدرة على إدارة دولاب صغير في مسارها: النتيجة أن اشعة المهبط تمتلك طاقة حركية تمكنها من تحريك عجلة خفيفة حرة الحركة.

 

  • تسخن قطعة فلز موجودة في مسارها: النتيجة هي أن أشعة المهبط تتكون من دقائق مادية، فهي عندما تصطدم بقطعة الفلز تعمل على تسخينها.

 

  • تكّون ظلاً للأجسام التي تعترض مسارها: النتيجة هي أن أشعة المهبط تسير في خطوط مستقيمة، فعندما تصطدم بجسم موجود أمامها يتكون له ظل.