تصف التقلبات الكمومية سلسلة من التقنيات التجريبية ذات الصلة المستخدمة لرسم خريطة سطح فيرمي للمعدن في وجود مجال مغناطيسي قوي، حيث تستند هذه التقنيات إلى مبدأ تكميم الفرميونات المتحركة في مجال مغناطيسي.

 

التقلبات الكمية للجسيمات في ميكانيكا الكم

 

تحدث التقلبات الكمية أو ما يعرف بالتذبذب الكمي، من غازات كل من (النيوترونات والالكترونات والبروتونات) الحرة التي تكون في مجال مغناطيسي قوي، حيث يتم تقسيم مستويات الطاقة إلى نطاقات تسمى مدارات الطاقة الكمومية التي يتناسب فصلها مع قوة المجال المغناطيسي.

 

في تجربة التذبذب الكمي، يتنوع المجال المغناطيسي الخارجي، مما يتسبب في مرور مدارات الطاقة الكمومية فوق سطح فيرمي، مما يؤدي بدوره إلى تذبذب الكثافة الالكترونية للحالات عند مستوى فيرمي.

 

ويعرف أيضا بأنه التغيير العشوائي المؤقت في كمية الطاقة في نقطة في الفضاء كما هو واضح في مبدأ عدم اليقين، وهو تقلبات عشوائية دقيقة في قيم الحقول التي تمثل الجسيمات الأولية كالمجالات الكهربائية والمغناطيسية التي تمثل القوة الكهرومغناطيسية التي تحملها الفوتونات والمجالات التي لديها القوة الضعيفة و(gluon) التي لديها القوة الكبيرة.

 

نتائج التقلبات الكمية: تعمل التذبذبات في العديد من خواص المواد التي تعتمد على ذلك، بما في ذلك المقاومة مثل مقاومة هول ومقاومة تأثير شوبني كوف دي هاس والحساسية المغناطيسية، وتعتبر التذبذبات الكمومية في مادة ما توقيعًا لسلوك سائل فيرمي.

 

تطبيقات التقلبات الكمية في فيزياء الكم

 

أدى البحث في فيزياء المادة المكثفة إلى ظهور العديد من تطبيقات الأجهزة التي تعتمد على تقلبات الاطوار الكمية، مثل تطوير ترانزستور أشباه الموصلات وتقنية الليزر والعديد من الظواهر التي تمت دراستها في سياق تقنية النانو، وتستخدم للتحكم في العمليات على مقياس النانومتر باستخدام طرق مثل الفحص المجهري لأنواع من المسح مثل مسح النفق، وتستخدم أيضا في الفيزياء الحيوية وفي التصوير بالرنين المغناطيسي.

 

تقلبات الأطوار الكمومية

 

عندما تتبدل أطوار المادة من الصلبة إلى السائلة ومن ثم إلى الغازية، تسمى هذه التغيرات بتحولات الأطوار، أهمها التحولات في الاطوار الكمومية، حيث يمكن حينها للخصائص الغريبة لميكانيكا الكمّ أن تعمل على تغيرات تفوق العادة بطرق غريبة.

 

يحدث هذا التبدل النادر عند نقطة حرجة كمية مرنة، حيث لا يحدث انتقال الطور عن طريق الطاقة الحرارية، لكن يحدث ذلك من خلال التقلّبات الكمومية للذرات في المادة، إذ استخدم العلماء خليطا من النيوترون وتقنيات حيود الأشعّة السينيّة، إلى جانب قياسات السعة الحرارية؛ وذلك للكشف عن كيفية العثور على النقطة الحرجة الكمومية في مواد مؤلفة من عنصر (lanthanum) والنحاس وذلك عبر إضافة مقدار قليل من الذهب.

 

كما تحدث الانتقالات وتبدل الأطوار المصاحبة للنقاط الحرجة الكمومية بالقرب من الصفر المطلق (-460 درجة فهرنهايت)، وعند هذه الدرجة من الحرارة عادة ما يحدث هذا التحول والتبديل بسبب عوامل كالضغط والحقول المغناطيسية أو من خلال الاستغناء عن المواد الكيميائية أو العناصر الكيميائية بمواد أخرى في المادّة.

 

يدرس العلماء النقاط الحرجة الكمومية؛ وذلك لأن المواد تظهر الكثير من السلوك الغريب والمثيرة للاهتمام حين يتم تحويل وتبديل الأطوار بالقرب من الصفر، ولا يمكن تفسيره عن طريق الفيزياء الكلاسيكية، حيث كان الهدف هو اكتشاف احتمال وجود نوع جديد من النقاط الحرجة الكمومية، بحيث تغيّر الحركة الكمومية ترتيب الذرّات.

 

طاقة التقلبات الكمية

 

في نظرية المجال الكمي تسمى التقلبات الكمومية أحيانا أو تعزى إلى ظهور واختفاء اثنين أو أكثر من الجسيمات الافتراضية؛ هذا الجزء التقني مؤسف لأنه مهما سميت فهي ليست بالتأكيد جسيمات فهي ليس لديها كتلة وأيضا من الناحية الافتراضية؛ لأن فكرة الجسم الافتراضي يتم تعريفه فقط في حالة وجود قوى ضعيفة نسبيا.

 

ترتبط التقلبات الكمية ارتباطًا وثيقًا بمبدأ اللايقين، مثلا إذا وضعت قطعة من الرخام في قاع وعاء، فستبقى هناك إلى أجل غير مسمى، وهذا ما هو صحيحا في غياب ميكانيكا الكم؛ لكن إذا وضع جسيمًا خفيف الوزن للغاية في وعاء صغير، أو أي نوع آخر من المصائد، ولن يبقى في القاع، فإذا كان لا يتحرك في الأسفل، فإنه ينتهك مبدأ عدم اليقين، وهو مبدأ يؤكد أنه لا يمكنك معرفة مكان الجسيم بالضبط.

 

كما أن أحد هذه الجوانب المفيدة لمبدأ عدم اليقين هو أنه يوجد هناك صورة بديهية مفادها أنه قد تكون هناك طاقة مرتبطة بهذا التوتر.

 

تقلبات الحقول الكمومية

 

كل جسيم أولي حقيقي في الكون هو تموج أو موجة صغيرة، وهذا يعني موجة ذات أقل شدة ممكنة في مجال كمي أولي مناظر، حيث إن الفوتون جسيم من الضوء، والذي قد يعتقد أنه أخفض وميض ممكن وهو تموج في المجال الكهربائي، ويطلق على التموج الحاصل في حقل الكوارك العلوي اسم الكوارك العلوي.

 

وإذا لم يكن هناك جسيمات حولها، حتى في ما نعتبره مساحة فارغة، فإن الحقول لا تزال موجودة، وتجلس بهدوء في مكان فارغ، حيث لا تحافظ الحقول الكمية أبدًا على قيمة ثابتة، ودائمًا ما تتذبذب قيمتها في أي نقطة في الفضاء قليلاً، يُطلق على هذا الارتعاش اسم التقلبات الكمية وكما هو الحال بالنسبة للجسيم الموجود في الوعاء الصغير، فهو نتيجة مبدأ عدم اليقين الشهير لهيزنبرغ.

 

خصائص التقلبات الكمية

 

 من المعروف أن التقلبات الكمومية تتسبب في انحراف القوى أثناء قياسها على مسافات أقصر، ولا يلاحظ فقط مثل هذا الانجراف في البيانات بل يتم ملاحظة تطابقه بدقة عالية بما يتم حسابه باستخدام النموذج القياسي.

 

ويؤكد هذا النجاح ليس فقط وجود التقلبات الكمية، ولكن أيضًا الهيكل التفصيلي للنموذج القياسي، وصولاً إلى مسافات تبلغ حوالي جزء من المليون من المتر، مثلا يمكن قياس استجابة الإلكترون للمجال المغناطيسي بحوالي جزء واحد في تريليون، ويمكن أيضًا حسابه باستخدام النموذج القياسي، إلى حوالي جزء واحد في تريليون بافتراض وجود هذه التقلبات في مجالات الطبيعة المعروفة بشكل مثير للدهشة، حيث يتوافق القياس مع حساب النموذج القياسي.

 

الأهم من ذلك أن هذا الارتعاش يخلق كمية كبيرة من الطاقة، فكلما كان الميكروسكوب أو مسرع الجسيمات أفضل، زادت درجة الارتعاش التي يمكن اكتشافها وزادت الطاقة التي يتم الحصول عليها.

 

وفي نهاية ذلك فإن التذبذب الكمي هو المظهر المؤقت للجسيمات النشطة من لا شيء، كما يسمح به مبدأ عدم اليقين، وهو مرادف لتقلب الفراغ؛ ينص مبدأ عدم اليقين على أنه بالنسبة لزوج من المتغيرات المترافقة مثل الموضع والزخم والطاقة والوقت من المستحيل الحصول على قيمة محددة بدقة لكل عضو من الزوج في نفس الوقت.