حمض الكبريتيك

 

في الكيمياء هناك ما يعرف بحمض الكبريتيك ذو الصيغة الكيميائية التالية: (H2SO4)و يطلق عليه اسم زيت الزاج أيضًا أو كبريتات الهيدروجين، وهو عبارة عن سائل كثيف وعديم اللون ذو قوام زيتي، وهو عبارة عن مادة مسببة للتآكل وهو يعد واحد من أكثر المواد الكيميائية أهمية من الناحية التجارية.

 

يتم تحضير حمض الكبريتيك صناعيًا، وذلك يتم من خلال حدوث تفاعل بين الماء وثالث أكسيد الكبريت، والذي يتكون بدوره من مزيج كيميائي من ثاني أكسيد الكبريت والأكسجين إما عن طريق عملية التلامس أو عملية الغرفة، كما ويستخدم الحمض بتراكيز مختلفة في صناعة الأسمدة والأصباغ والعقاقير والمتفجرات والمنظفات والأملاح والأحماض غير العضوية وكذلك في عمليات تكرير البترول والعمليات المعدنية، وفي أحد أكثر تطبيقاته شيوعًا يعمل حمض الكبريتيك كإلكتروليت في بطاريات تخزين حمض الرصاص.

 

حامض الكبريتيك النقي له ثقل نوعي قدره 1.830 عند 25 درجة مئوية (77 درجة فهرنهايت) ويتجمد عند 10.37 درجة مئوية (50.7 درجة فهرنهايت)، وعند تسخينه يتحلل الحمض النقي جزئيًا إلى ماء وثالث أكسيد الكبريت، كما ويهرب الأخير كبخار حتى ينخفض ​​تركيز الحمض إلى 98.3 في المائة، يغلي هذا الخليط من حمض الكبريتيك والماء عند درجة حرارة ثابتة تبلغ 338 درجة مئوية (640 درجة فهرنهايت) عند ضغط جوي واحد، ويتم توفير حامض الكبريتيك بشكل شائع بتركيزات 78 أو 93 أو 98 في المائة.

 

وبسبب تقاربه مع الماء لا يوجد حمض الكبريتيك اللامائي النقي في الطبيعة، ويمكن أن يؤدي النشاط البركاني إلى إنتاج حامض الكبريتيك اعتمادًا على الانبعاثات المرتبطة ببراكين معينة، ويمكن أن يستمر هباء حمض الكبريتيك من ثوران البركان في الستراتوسفير لسنوات عديدة، يمكن بعد ذلك إعادة تشكيل هذه الهباء إلى ثاني أكسيد الكبريت (SO2) وهو أحد مكونات المطر الحمضي على الرغم من أن النشاط البركاني هو مساهم ضئيل نسبيًا في هطول الأمطار الحمضية.

 

حمض الكبريتيك هو عبارة حمض قوي جدا، وفي المحاليل المائية يتأين تمامًا من أجل عملية أيونات الهيدرونيوم (+H3O) وأيونات كبريتات الهيدروجين (−HSO4)، وفي المحاليل المخففة تنفصل أيضًا أيونات كبريتات الهيدروجين مكونة المزيد من أيونات الهيدرونيوم وأيونات الكبريتات (−SO42)، وبالإضافة إلى كونه عامل مؤكسد يتفاعل بسهولة في درجات حرارة عالية مع العديد من المعادن والكربون والكبريت ومواد أخرى وحمض الكبريتيك المركز هو أيضًا عامل تجفيف قوي يتحد بقوة مع الماء وبهذه الصفة فإنه يفحم العديد من المواد العضوية مثل الخشب أو الورق أو السكر مما يترك بقايا كربونية.

 

وهناك مصطلح حمض الكبريتيك المدخن أو الزيت وهذا يطلق على محاليل ثالث أكسيد الكبريت في حمض الكبريتيك بنسبة 100٪، كما وتستخدم هذه المحاليل التي تحتوي عادة على نسبة 20 أو نسبة 40 أو نسبة 65 في المائة من ثالث أكسيد الكبريت في تحضير المواد الكيميائية العضوية.

 

ما هي الآثار الصحية المحتملة لحمض الكبريتيك

 

طرق التعرض الرئيسية هي إما الاستنشاق أو ملامسة الجلد أو اتصال العين:

 

  • الاستنشاق: لا يُتوقع أن يكون خطرًا للاستنشاق ما لم يتم تسخينه أو تسخينه بالضباب، وهو سام جدا ومن الممكن أن يسبب الموت، ويمكن أن يسبب تهيجًا شديدًا في الأنف والحلق، كما ويمكن أن يسبب تراكم السوائل في الرئتين (الوذمة الرئوية) الذي يهدد الحياة، وقد تشمل الأعراض السعال وضيق التنفس وصعوبة التنفس وضيق الصدر، وقد ينتج الضرر طويل المدى عن التعرض الشديد قصير المدى.

 

  • ملامسة الجلد: أكال، وقد يمكن أن يسبب التلامس الألم والاحمرار والحروق والتقرح، ومن الممكن أن ينتج تندب دائم، ويمكن أن يؤدي التعرض الشديد إلى الموت.

 

  • الاتصال بالعين: يسبب التلامس حروقًا شديدة مع احمرار وتورم وألم وتشوش الرؤية، كما ويمكن أن يحدث ضرر دائم بما في ذلك العمى.

 

  • الابتلاع: من الممكن أن يحرق الشفتين واللسان والحلق والمعدة، وقد تشمل الأعراض الغثيان والقيء وتشنجات المعدة والإسهال، كما أنه يمكن أن يؤدي إلى تلف دائم، ويمكن أن يسبب الموت.

 

  • آثار التعرض طويل الأمد (المزمن) بتركيزات منخفضة: يمكن أن يسبب الجلد الجاف والأحمر المتشقق (التهاب الجلد) بعد ملامسة الجلد، أما بتركيزات عالية: قد يؤدي إلى تآكل مينا الأسنان عند استنشاقه، وقد يضر الجهاز التنفسي، ويمكن أن تهيج والتهاب الشعب الهوائية.

 

  • السرطنة: غير معروف أنها تسبب السرطان، ضباب غير عضوي قوي يحتوي على حامض الكبريتيك مادة مسرطنة للإنسان، ارتبطت بـ: سرطان الحنجرة وسرطان الرئة.

 

  • الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC): لم يتم تقييمها على وجه التحديد، (حامض الكبريتيك) المجموعة 1 مادة مسرطنة للإنسان.

 

ما هي إجراءات الإسعافات الأولية لحمض الكبريتيك

 

الاستنشاق: اتخذ الاحتياطات اللازمة من أجل ضمان سلامتك قبل محاولة الإنقاذ (مثل ارتداء معدات الحماية المناسبة)، وقم بنقل المصاب إلى الهواء النقي، وحافظ على الراحة في وضع مريح للتنفس، أما إذا كان التنفس صعبًا يجب على الأفراد المدربين إعطاء الأكسجين في حالات الطوارئ، ولا تسمح للضحية بالتحرك دون داع، قد تتأخر أعراض الوذمة الرئوية، اتصل على الفور بمركز السموم أو الطبيب، العلاج مطلوب بشكل عاجل والنقل إلى المستشفى.

 

ملامسة الجلد: تجنب الاتصال المباشر، ارتد ملابس واقية من المواد الكيميائية إذا لزم الأمر، يجب خلع الملابس والأحذية والسلع الجلدية الملوثة بسرعة (مثل أحزمة الساعة والأحزمة)، وامسح الكيماويات الزائدة بسرعة وبلطف، اغسله على الفور بالماء الفاتر المتدفق برفق لمدة 30 دقيقة على الأقل، لا تقاطع التنظيف، إذا كان من الممكن القيام بذلك بأمان، فاستمر في التنظيف أثناء النقل إلى المستشفى، اتصل على الفور بمركز السموم أو الطبيب، علما أن العلاج مطلوب بشكل عاجل، النقل إلى المستشفى، كيس مزدوج وختم وملصق وترك الملابس والأحذية والسلع الجلدية الملوثة في مكان الحادث للتخلص الآمن منها.

 

الاتصال بالعين: تجنب الاتصال المباشر، ارتدِ قفازات واقية من المواد الكيميائية إذا لزم الأمر، امسح وجهك بالمواد الكيماوية بسرعة وبلطف، اغسل العين (العيون) الملوثة فورًا بالماء الفاتر المتدفق برفق لمدة 30 دقيقة على الأقل، مع إبقاء الجفن (الجفن) مفتوحًا، وفي حالة وجود عدسة لاصقة لا تؤخر التنظيف أو تحاول إزالة العدسة، ويمكن استخدام المحلول الملحي المحايد بمجرد توفره، لا تقاطع التنظيف، إذا لزم الأمر استمر في التنظيف أثناء النقل إلى المستشفى، احرص على عدم شطف الماء الملوث في العين السليمة أو الوجه، اتصل على الفور بمركز السموم أو الطبيب، علما أن العلاج مطلوب بشكل عاجل والنقل إلى المستشفى.

 

الابتلاع: اشطف الضحية بالماء، إذا حدث القيء بشكل طبيعي اجعل الضحية تنحني إلى الأمام لتقليل خطر الطموح، واجعل الضحية يشطف الفم بالماء مرة أخرى، اتصل على الفور بمركز السموم أو الطبيب، علما أن العلاج مطلوب بشكل عاجل والنقل إلى المستشفى.

 

تعليقات الإسعافات الأولية: تتطلب بعض إجراءات الإسعافات الأولية الموصى بها هنا تدريبًا متقدمًا على الإسعافات الأولية، ويجب مراجعة جميع إجراءات الإسعافات الأولية بشكل دوري من قبل طبيب مطلع على المادة الكيميائية وشروط استخدامها في مكان العمل.