بشكل عام تُستخدم أكثر من حوالي ثلث الطاقة المستهلكة في بعض دول العالم مثل: الولايات المتحدة لتوليد الكهرباء، وما يقرب من 20 في المائة أخرى من جميع الطاقة المحلية المستخدمة تأتي من البنزين، وتمثل الأنشطة اليومية للأفراد أكثر من حوالي نصف الطاقة المستخدمة في هذا البلد، وبدوره فقد يؤدي حرق كل من البنزين والوقود الأحفوري ككل إلى تلوث الهواء الذي يساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري، وإن عملية إقناع الناس بتوفير الطاقة هو أمر مهم، ولكنه صعب لأن العديد من الناس يجدون صعوبة في تغيير روتينهم بطرق تحافظ على الطاقة.

 

ما هي الطاقة؟

 

هي عبارة عن القدرة على القيام بالعمل، فعلى سبيل المثال نحنُ نستخدم الطاقة للقيام بالعمل ونقوم بكل الحركات، والعمل يعني تحريك شيء ما أو رفعه أو تسخين أو إضاءة شيء ما، ويوجد هناك العديد من مصادر الطاقة التي تساعد على تشغيل مختلف الآلات التي اخترعها الإنسان، ومع ظهور الثورة الصناعية بدأ استخدام الطاقة في شكل الوقود الأحفوري في النمو مع إنشاء المزيد من الصناعات، وقد حدث هذا على مراحل من استغلال رواسب الفحم إلى استغلال حقول النفط والغاز الطبيعي.

 

ولكن في القرون الماضية أصبح من الواضح أن استهلاك مصادر الطاقة غير المتجددة تسبب في أضرار بيئية أكثر من أي نشاط بشري آخر، حيث أدت الكهرباء المولدة من الوقود الأحفوري مثل: الفحم والنفط الخام إلى تركيزات عالية من الغازات الضارة في الغلاف الجوي، وقد أدى هذا بدوره إلى مشاكل مثل استنفاد طبقة الأوزون والاحترار العالمي.

 

كيف نشجع الناس على استخدام طاقة أقل؟

 

رفع الوعي البيئي:

 

يهتم معظم الناس بمستقبلهم ومستقبل أطفالهم، ومع ذلك قد لا يكون من الواضح دائماً لهم ما هو على المحك من استخدامهم للطاقة، فعلى سبيل المثال إن إطفاء الأنوار عندما لا نكون في الغرفة أو حتى التبديل إلى مصابيح كهربائية أكثر كفاءة في استخدام الطاقة قد لا تجذب الأشخاص الذين لا يرون ببساطة كمية التأثير السلبي لإهدار هذه الطاقة.

 

وعندما يكون الأمر كذلك فإن مجرد توعية الناس بمقدار الضرر البيئي لأفعالهم يمكن أن يكون إيقاظاً صادماً، فعلى سبيل المثال يرى العديد من الأشخاص الذين يعيشون في ولاية فرجينيا (ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية) أن مناظرهم الطبيعية تتغير بسبب تعدين الفحم، وفي بعض الأحيان يتم تدمير الجبال التي تحتوي على الفحم تماماً بسبب التعدين السطحي، ويعد إعلام الناس بمثل هذه الحالات هو أمراً بالغ الأهمية لمساعدة الناس على إدراك تأثير استهلاكهم للطاقة.

 

مناقشة الصحة العامة:

 

تتسبب آثار تلوث الهواء في وفاة حوالي 800 ألف شخص حول العالم كل عام وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، والأطفال معرضون بشكل خاص لأمراض الجهاز التنفسي الناتجة عن تلوث الهواء، حيث تطلق بعض محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم وانبعاثات المركبات على سبيل المثال ملوثات الهواء مثل: الجسيمات وأول أكسيد الكربون والرصاص، وهنا يقلل توفير الطاقة من كمية الملوثات الخطرة في الهواء، حيث تبقى هذه الملوثات في الهواء لفترات زمنية متفاوتة، وتلك التي لا تتبدد بسرعة غالباً ما تحملها الرياح إلى مسافات بعيدة.

 

تحديد المدخرات المالية:

 

يؤدي توفير الطاقة دائماً تقريباً إلى توفير المال؛ لأنه كلما قل استهلاك الطاقة قل ما ندفعه لشركات المرافق، فعلى سبيل المثال سيؤدي استبدال المصابيح المتوهجة بمصابيح الفلورسنت المدمجة إلى توفير أكثر من 4 دولارات لكل مصباح سنوياً، كما ستوفر خزانات سخانات المياه العازلة المزودة ببطانيات مسبقة القطع ما يصل إلى 45 دولاراً سنوياً، ولكن لا يكون الأشخاص دائماً على استعداد لإجراء هذه التغييرات بسبب ضيق الوقت أو عدم الاهتمام، لذا فإنه يجب علينا أن نكون مهتمين حقاً عند كيفية تنفيذ تقنيات توفير الطاقة التي توفر لنا المال.

 

تسليط الضوء على أمن الطاقة:

 

يستخدم الوقود الأحفوري مثل: الفحم الحجري والغاز الطبيعي والنفط لتوليد معظم الطاقة التي يستخدمها العديد من دول العالم، وفي غضون ذلك على سبيل المثال تمتلك الولايات المتحدة 3٪ فقط من احتياطي النفط في العالم، وتسيطر الدول في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على نسبة 81٪ من احتياطيات النفط الخام العالمية، وهنا قد يقلل توفير الطاقة من هذا الاعتماد على البلدان الأخرى للحصول على إمداد ثابت للطاقة.

 

تقديم الحافز:

 

إن عملية القيام ببعض الأعمال الشاقة للآخرين يمكن أن يؤتي ثماره حقاً عندما نريد إقناعهم بتوفير الطاقة، وإن إخبارهم بمكان العثور على أرخص المواد الموفرة للطاقة أو العثور على قسائم على العناصر الخاصة بهم، حيث يمكن أن يساعدنا في ضمان قيام الأشخاص بتوفير الطاقة، ويساعد هذا أيضاً في تقديم حل لأولئك الذين سيختلقون الأعذار بأنه من الصعب جداً توفير الطاقة شخصياً.