تستخدم عبارة احتياجات النوع الاجتماعي للإشارة على أهمية ومصالح واحتياجات الرجال والنساء التي نتجت عن مكانتهم الاجتماعية، التي تنتج هي الأخرى عن سمات النوع الاجتماعي الخاصة بهم، وبعبارة أخرى، للرجل كما للمرأة بعض الحاجات التي ترتبط بصورة أساسية بأدوار النوع الاجتماعي المعين لهما ضمن مجتمعهما، وغالباً ما يفرّق بين احتياجات النوع الاجتماع العملية واحتياجات النوع الاجتماعي الاستراتيجية.

 

احتياجات النوع الاجتماعي

 

يدل هذا المفهوم إلى انجاز الوظيفة المعينة للنساء والرجال في إطار تجزئة الجندرة الاجتماعية للعمل، وهو يخص المدى القصير والحاجات اليومية كتوفير الطعام والماء والطاقة، وغالباً ما تعتبر تلبية الحاجات المذكورة من واجبات المرأة.

 

وكما يكون للمرأة والرجل أدوار متفاوته حسب القياسات التي عينة من قبل، فقد تكون حاجات النوع الاجتماعي هي الأخرى متباينة حسب أدوار الجندرة الاجتماعية وقياساتها التي تشمل السن، والعرق والطبقة والخلفية، لذا فإن أحسن طريقة لتعرف هذه الحاجات هي طرح السؤال على الجماعة أو الأفراد المحددين مباشرة ﻷنهم أعرف بشأنها، وﻷن أدوار الجندرة الاجتماعية وقياساتها تتفاوت حسب تنوع الجماعات، من عاداتها وفرضياتها وظروفها المعيشية.

 

احتياجات النوع الاجتماعي الاستراتيجية

 

يعني هذا المفهوم تحوّل مكانة المرأة الاجتماعية المتسم بصورة أساسية، فالمرأة هي التي تتبع الرجل، بينما يركز المنهج الأول بالأدوار القائمة، ففي الوقت الراهن يتخطى المنهج الثاني تلك الأدوار ويهدف إلى تقدمها بقصد الوصول إلى أكثر عدالةً وتكافؤ بين النساء والرجال.

 

وتخص حاجات النوع الاجتماعي الاستراتيجية المدى البعيد وتتضمن على سبيل المثال، أمن المرأة الشخصي وحمايتها من العنف، وإزالة كافة أشكال التمييز في المجال المالي والثقافي بالمعى الشمولي، والحصول المتساوي على التعليم، والاختصار من أتعاب العمل في البيت، والتقسيم المنصف في مجال العمل، بصفة عمومية، والانتقاء الحر والاستقلالية في مجال الإنجاب.

 

النوع مصطلح ومقاربة يستخدم كأداة لمعرفة واقع النساء والرجال وإدراك أساس التباينات بينهما في جميع المجالات والسعي نحو الإنهاء عليها وإحلال المساواة في الحقوق والواجبات بدل اللامساواة والتمييز بينهما، مقاربة النوع الاجتماعي بدأت تفرض ذاتها في الأبحاث الأكاديمية في جميع الأختصاصات ﻷن معرفة وإدراك الواقع يتطلب مقارنة وضعية الرجال ووضعية النساء من أجل تبين التباينات القائمة بين واقعيهما الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، لهذا يمكننا دراسة مقاربة النوع في ارتباطها بقضايا سياسية وثقافية واجتماعية ونفسية وحتى أدبية ولغوية.