يعتبر إمبراطور بيزنطي ومن أهم الأباطرة الأوائل وحلت الثورات الداخلية والخلافات الدينية في عهده التي نجحت مع ذلك في الحد من القضايا الخارجية، حيث ترأس النهاية الرسمية للإمبراطورية الرومانية في الغرب، بينما شجع في ذات الفترة في استقرار الإمبراطورية في الشرق.

 

لمحة عن الإمبراطور زينون

 

كان الاسم الأصلي له هو تاراسيس، حيث ولد في إيساوريا في روسومبلادا سنة 425 التي تم تغيير اسمها فيما بعد إلى زينوننوبوليس تكريماً له، حيث كان لديه زوجة أركاديا ارتبط اسمها بطبقة القسطنطينية الارستقراطية ونصب تمثال لها بالقرب من حمامات أركاديوس  على طول الدرجات التي أدت إلى طرق تسلق الجبال تكريماً لها.

 

تعرض حكمه لانقلاب وتمرد لفترة قصيرة حكم خلالها مدينة باسيليسكوس لمدة 20 شهراً بدءاً من سنة 475 قبل أن ينجح زينون في استعادة حكمه مرة أخرى، حيث مكنت مجموعة من الأحداث المواتية لوالده من الصعود إلى السلطة في القسطنطينية.

 

حياة الإمبراطور زينون

 

لقد كان في شبابه مقاتلاً آشورياً من المنطقة التي تسمى الآن أرمينيا والآشوريون هم أسلاف الأكراد الحاليين، حيث كان الرومان ينظرون إليهم على أنهم برابرة على الرغم من كونهم مواطنين رومانيين لأكثر من قرنين.

 

تؤكد التقاليد من الشرق الأدنى والحسابات المسيحية الأخرى أن زينون كان لديه ابنتان اللتان اتبعتا حياة دينية، لكن لم يكن هناك سوى ابن واحد من أركاديا، حيث كانت مسيرته المرموقة مع قتاله ضد أتيلا للدفاع عن القسطنطينية وتعيينه قنصلاً له،او هو السبب الذي جعل الظابط تاراسيس يختار الاسم زينون عندما تزوج من أحد أفراد العائلة، بالتالي أصبح معروف عندما اعتلى العرش.

 

لقد كان الإيساوريون شعباً عاش في المناطق الداخلية من ساحل البحر الأبيض المتوسط ​​في الأناضول، وكان الرومان ينظرون على أنهم برابرة، مع ذلك نظراً لأنهم كانوا مسيحيين أرثوذكس وليس أريانيين، كما كان الحال بالنسبة للقوط والقبائل الجرمانية الأخرى فلم يتم منعهم رسمياً من العرش بسبب دينهم.

 

ومن أجل أن يصبح أكثر قبولاً من الطبقة العليا الرومانية وسكان القسطنطينية اعتمد تاراسيس الاسم اليوناني زينون واستخدمه لبقية حياته، حيث بعدها تزوج من أريادن الابنة الكبرى لليو الأول في العام التالي، ثم ولد ابنهما وتم تسمية الطفل ليو للتأكيد على مطالبته بالعرش.

 

وي نهاية ذلك فلم يشارك الإمبراطور زينون بصفته عضواً في الحملة الكارثية ضد الفاندال التي قادها باسيليسيوس، وبعدها بمدة بينما كان يشرف على القنصلية تم تعيينه قائداً عاماً في تراقيا وقاد رحلة استكشافية هناك، حيث طلب ليو وزينون رأي دانيال بشأن الحملة ورد دانيال بأن زينون سيكون هدفاً لمؤامرة لكنه سينجو دون أن يصاب بأذى.