الحرب الأنجلو ميسورية الثالثة: هي صراع عسكري في جنوب الهند، وكان الصراع بين شركة الهند الشرقية البريطانية ومملكة ميسور وإمبراطورية ماراثا ومملكة ترافانكور وملوك دولة حيدر أباد وتعد تلك الحرب هي أحد الحروب الأربعة من حروب الإنجليزية الميسورية.

 

الحرب الأنجلو ميسورية الثالثة

 

حكم السلطان تيبو مملكة ميسور ومنذ توليه الحكم قام هو ووالده لخوض عدة حروب ضد شركة الهند الشرقية البريطانية، وفي بداية القرن الثامن عشر ميلادي قامت حرب الأنجلو ميسورية الأولى ولم تنتصر أية الأطراف فيها وتم عقد معاهدة سلام بين الطرفين وتم الاتفاق على مساعدة كلا الأطراف لبعضهما البعض في حال دخول أي منهم في صراع، إلا أنّ بريطانيا رفضت مساعدة مملكة ميسور في صراعها ضد إمبراطورية مارثا، الأمر الذي أدى إلى زيادة الحقد لدى مملكة ميسور ضد بريطانيا.

 

ذكرت المصادر التاريخية عن المجازر الدموية التي قامت بين الهندوس والمسيحيين، بالإضافة إلى أعمال العنف التي تمت بحق الهندوس وتعرضهم للعديد من الأعمال التعسفية والمجاعات وتدمير المعابد الخاصة بهم، وتعتبر تلك الأدلة دليل على التعصب الديني التي كان يتصف بها السلطان تيبو، فقد كان يعتقد أنّه يدافع عن الدين ولا تعد أعماله تعسفية بحق الهندوس، تعرضت المعابد للدمار وأراد السلطان تيبو العمل على إعادة بناؤها وأصدر أوامره بالاهتمام بها وعدم التعرض لها، كما قام بتقديم الهدايا لهم وتم إعفائهم من الضرائب.

 

كانت المعابد تتمتع بالثراء الكبير، ولعل ذلك الأمر هو الذي أدى إلى طمع الكثير فيها وخاصة إمبراطورية مارثا، خلال المعارك قام المارثيين بنهب المعابد وقاموا بتدميره وتعد تلك الحادثة من أصعب الكوارث التي تعرضت لها معابد الهندوس، كما قام الماراثيين بقتل البراهمة وقاموا بتدنيس تمثال الإلهة شارادا، الأمر الذي أغضب الهندوس.

 

قام كاهن المعبد بكتابة رسالة إلى السلطان تيبو يطلبوا منه مساعدتهم، وبالفعل قام تيبو بإرسال جنوده والأموال لترميم المعبد وتعهد بحمايته، وقامت بريطانيا بنشر الشائعات بحق تيبو ووصفته بالحاكم الغير متسامح؛ وذلك من أجل وقف سيطرته في المنطقة.

 

في عام 1779 ميلادي سيطرت بريطانيا على الميناء التابع لفرنسا وكانت تلك الفترة هي من أشد الصراعات التي قامت بين تلك الأطراف المتقاتلة، انتهت الحرب بتوقيع السلام.