إن دخول اللاجئين والمشردين في المخيمات وتوطينهم يجب أن يتضمن الرفع من الوضع الذي جاؤوا بالهروب منه، ويجب أن يتوفر في المخيمات شيئاً ما من السلام والطمأنينة من التهديد بحدوث المزيد من استنزاف حقوق الإنسان، ويجب أن توفر كذلك بيئة تتمكن من توافر فيها المستلزمات الحياتية الرئيسية، من مياه وطعام وملاذ وعناية، وهناك مع ذلك أسباب متفاوتة عديدة تعيّن كيفية توفير المخيمات محيط سليم من أجل تقدير أحقية الفرد.

 

العوامل الرئيسية التي تحدد حقوق الإنسان في المخيمات

 

1- ظروف هروب وتفريق اللاجئين داخليا

 

لا يتمكن الأفراد أخذ أي شيء من أغراضهم معهم عندما يقع التفريق والإبعاد بسرعة وبشكل غير منسق أو منظم، وقد لا يتوفر معهم أي طعام أو أدوات أو ملابس للتغير فيها أو أموال، وفي هذه الظروف سيحتاج أفراد المخيم مساندة كبيرة المدى إن كان لحياة المخيم أن تلبي لهم الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.

 

2- أسلوب تكوين المخيم

 

سواء تم تكوين المخيم مثلاً وفقاً لخطة عمل مفصلة ومعدّة من قبل أم عفوية مع مجيء أعداد كبيرة من اللاجئين داخل المخيم، فالمخيم المنظم والمنسق له من قبل، يكون في العادة منظماً بأسلوب أفضل ومميز لتوفير متنوع حاجات المساندة للأفراد المشردين.

 

3- موقع المخيم

 

تتصل هذه النقطة اتصالاً وطيداً مع النقطة السابقة، فالمخيم الذي يقام أو ينشأ على موقع مثالي يكون بعيداً بالحد المستطاع عن القتال، وغير ذلك من عوامل التشريد بحيث يزيد من استطاعة إمداد اللاجئين في داخل المخيم بالفرار والهروب من هذه الكوارث والمخاطر.

 

ويكون قريباً بالحد الكافي الذي يستطيع اللاجئين والمشردين داخلياً من المجيء إليه بأمان وفي صحة سليمة مع إتاحة طرق النقل ويكون على مقربة من توصيل الطعام والماء، ويمكن لمنظمات المساعدة المجيء إليه بسهولة ويكون مناسباً لتكوين خيام وغير ذلك من العمار المؤقت ويمتاز بالحماية من الظروف الجوية الخطيرة، بما في ذلك الفيضانات والرياح الشديدة، فعلى سبيل المثال، عندما ينشأ المخيم بجوار من منطقة شقاق واضطراب قد يحدث هجوم للاجئين داخل المخيم أو خلال بحثهم عن الغذاء والمياه.

 

4- الإشراف والاطلاع على مراقبة المخيم

 

يتصف ذلك باهتمام رئيسي في تحقيق التقدير لحقوق من يعيشون فيه، فعندما ينشأ المخيم على الطرف الآخر من الحدود، فلا بدّ وأن يهنئ الأشخاص اللاجئين الذين يعيشون فيه، بحماية أفضل من الكوارث التي قابلوها في بلدهم، ومع ذلك فمن الأهمية بموقع أن يكون هناك إدراك كامل لنوعية حماية الحقوق المتاحة من السلطات وبالأخص من الشرطة والجيش في بلد اللجوء.