في عام 1303 ميلادي غزا جيش المغول التابع لخانات تشاجاتاي  سلطنة دلهي، وذلك عندما كانت هناك وحدات عسكرية  من جيش دلهي تقيم بعيداً عن المدينة، عاد سلطان دلهي علاء الدين خالجي، الذي كان حينها  في تشيتور، استمر المغول في عملياتهم العسكرية إلى دلهي بشكل مستعجل، لم يكن قادر على الاستعداد المناسب للحرب، وقرر اللجوء إلى معسكر يخضع لحراسة مشددة في حصن سيري الذي تم بناؤه من جديد، تحرك المغول بقيادة تاراغاي وقاموا بحصار دلهي من شهرين وسرقوا مدنها في النهاية قرروا الانسحاب، لكنهم لم يتمكنوا من اختراق المعسكر.

 

الغزو المغولي للهند عام 1303 ميلادي

 

يعد الغزو المغولي على الهند من أحد أكبر الغزوات المغولية، وقام  علاء الدين بوضع  عدد القوانين لمنع غزو المغول وكان الوجود العسكري في جميع الأراضي المؤدية إلى الهند، ونفذ إصلاحات اقتصادية لضمان تدفقات الإيرادات الكافية للحفاظ على جيش قوي، تمكن  علاء الدين خالجي من تحقيق النجاح، في عام  1297 ميلادي تمكن حاكم سلطنة دلهي من صد الغزوات المغولية التي كانت تأتي من خانات تشاجاتاي، في 1302 ميلادي أرسل علاء الدين جيش لنهب أراضي وارانجال، وقاد بنفسه جيشاً آخر لغزو أراضي تشيتور، وصلت الأخبار إلى المغول عن غياب وحدتين كبيرتين من الجيش الإمبراطوري في دلهي، لذلك قرروا السيطرة على المدينة.

 

تحرك الجيش المغولي وكان بقيادة تاراغاي والذي كان أحد القادة العسكريين وقد خدم كقائد عسكري في غزو 1299 ميلادي، في القرن الرابع عشر ميلادي تحرك جيش المغول والذي كان يتكون من أربعون ألف جندي عبر أراضي البنجاب دون أنّ يتعرض لمقاومة كبيرة، لم تكن قوات سلطنة دلهي المتواجدة في ملتان وديبالبور ذات قوية كبيرة للتصدي لهجوم المغول، أو التحرك نحو   دلهي وتقديم المساعدة لعلاء الدين، خلال ذلك الوقت استقرت أوضاع علاء الدين في أراضي تشيتور، وفي عام 1303 ميلادي قام  بتعيين حاكمة هناك، وكان على علم بخطط المغول.

 

وصل علاء الدين إلى دلهي قبل فترة من وصول المغول، لكنه لم يتمكن من اتخاذ الاستعدادات المناسبة للمعركة، خلال تلك الفترة لم يتمكن على استعادة الخيول التي فقدها جيشه في أراضي تشيتور، قام علاء الدين بإرسال رسائل إلى حكام المقاطعات يأمرهم بإرسال تعزيزات إلى دلهي وعلى الرغم من ذلك أقام المغول حواجز على جميع طرق دلهي، تم إجبار القوافل التجارية على التوقف، ممّا أدى إلى ندرة وجود البضائع في دلهي.

 

بداية الغزو المغولي

 

كان الجيش الذي أرسله علاء الدين للقبض على وارانجال قد تخلى عن مهمته، وصل بالقرب من دلهي بعد رحلة طويلة، لكنها فقدت العديد من الرجال وحقائبها في هذه العملية، بالإضافة إلى ذلك لم تتمكن القوات العسكرية، من دخول دلهي، في هذا الوقت سيطر المغول على نهر يامونا، على الرغم من إحضار علاء الدين إلى دلهي، تم إجبار الجيش على التوقف، في ظل تلك الظروف الصعبة، قرر علاء الدين تجنب خوض الصراعات الشخصية مع المغول، قام بعد ذلك بالخروج من مدينة دلهي، وأقام معسكره في مدينة سيري.

 

كانت مدينة دلهي من أهم المناطق الشمالية في الهند، أمر علاء الدين بحفر حفرة حول معسكر سيري الخاص به، كان محاطاً بسور خشبي من أبواب منازل دلهي، كان يتم حراسة هذه المستوطنة المؤقتة من قبل عدة وحدات من الجنود المسلحين، خاض المغول صراعات ضد جيش دلهي لم يحقق أي من الجانبين نصراً في هذه الصراعات، ولم يتمكن المغول من دخول معسكر سيري الخاص الخاص لعلاء الدين، قام سيري بصدهم، انتقل المغول إلى مواقع في من دلهي، وقام المغول بنهب المدن.

 

بقي الغزاة لمدة شهرين في دلهي، لكنهم لم يتمكنوا من غزو معسكر سيري، قرر تاراغاي البقاء في دلهي لمدة شهر آخر، قبل الغزو المغولي في عام 1303 ميلادي، قاد علاء الدين العديد من الحملات العسكرية، وقام  تاراغاي بغزو دلهي، كانت جميع الحملات العسكرية بقيادة علاء الدين وكان عندما يقود الحروب يقيم في أراضي سيري، أصبحت مدينة سيري فيما بعد عاصمة سلطنة دلهي، وازداد عدد سكانها بسرعة كبيرة وأصبحت من أغنى المدن وأكبرها، وقام علاء الدين بإصلاح سور الحصن القديم في دلهي، إلا أنّ تلك الإجراءات لم تمنع المغول من غزو الهند واستمروا في غزو أراضي علاء الدين.