الفتح الأموي لجورجيا:

 

هي دولة في منطقة جنوب القوقاز في غرب آسيا، يحدها البحر الأسود من الغرب وروسيا من الشمال، وأرمينا وتركيا من الجنوب، ومن الشرق أذربيجان، فتح جورجيا على يد مروان بن محمد ويسمى (مروان الثاني) من (735) إلى (737).

 

أحداث فتح جورجيا:

 

كانت أهداف الفتح مختلف عليها بين المؤرخين، المصادر الجورجية تعزى السبب في الفتح هو السيطرة على المقاومة الجورجية ضد الدولة الأموية، ومع ذلك، أما المصادر التاريخية الغربية، تنظر على أنها حملة على الإمبراطورية البيزنطية، والتي كانت جورجيا الغربية تحت سيطرتها والخزار، الذين لم تؤثر غاراتهم المتكررة على أيبيريا (شرق جورجيا) والقوقاز بأكملها فحسب، بل وصلوا في عام (730) إلى الأراضي العربية وصولاً إلى الموصل.

 

مروان بن محمد هو آخر خلفاء بني أمية ويُدعى مروان الثاني، قام بالفتح مروان بن محمد، قام محمد بن مروان بفتح في كارتلي، وتوجه مروان بن محمد بعد ذلك باتجاه الغرب وسيطر على قلعة أناكوبيا، حيث تمركز أرشيل كاخيتي وشقيقه مهر، بمساعدة ليون الأول من أبخازيا، لم يستطع العرب السيطرة على القلعة وأجبروا على التراجع.

 

هرب الكثير من الجورجيين باتجاه الجبال، فتح مروان لاحقًا سامتسخه- جافاخيتي، وتمركز في أودزرخي واتجه بجيشه ضد أمراء أرجفيتي و القسطنطينية، عندما قبض عليهم طلب منهم الدخول غير المشروط إلى الإسلام، والذي رفض كلاهما.

 

بعد ذلك سيطر مروان تشكومي (سوخومي الحديثة) وتسيخيجوجي ورجع بعد ذلك إلى أناكوبيا، اشتد القتال بين الجورجيون والعرب لكن الغرب عجزوا عن السيطرة على القلعة، لكن بعد الظروف الجوية وهطول الأمطار والفيضانات، تراجع العرب ووقعت خسائر فادحة.

 

ذكرت المصادر التاريخية قسوة مروان بعد فتوحاتهم، دمرت قوات مروان المستوطنات وعانى الناس المجاعة، بعض المصادر تذكر أن الأضرار في المنطقة الشرقية من البلاد كانت في الواقع نتيجة غارات الخزر السابقة.

 

وأن الأمير الجورجي غوارام الثالث من أيبيريا، وقف في صف العرب من أجل إلغائهم خارج نطاق القوقاز، كان تدخل العرب قد أعطاهم سيطرة أكبر على أيبيريا مما تمكنوا من تحقيقه في ما يقرب من قرن من الفتوحات السابقة، قاموا بتأسيس إمارة تبليسي من أجل تحقبق السيطرة على أيبيريا، لم يتم إلغاء أيبيريا  بقي النبلاء يمارسون سلطتهم.

 

بسبب عدم  الاستقرار في جورجيا، وكثرة الأعداء للدولة الأموية، لم تستطع  على شن أي غزو آخر حتى (786)، وأخذت الدولة الأموية الجزية غير النظامية من الأمراء المحليين الجورجيين.