يعد توماس روبرت مالتوس بشكل فعلي هو أب لعلم السكان وقد ارتبط بشكل وثيق في علم السكان، وتعد دراسته في علم السكان رسالة وثورة في هذا المجال، كما أن دراسته اتخذت النظرة التشاؤمية ولم يتأثر بالتيار التفاؤلي.

 

علم السكان عند مالتوس:

 

يرى مالتوس أن القدرة عند الإنسان على التناسل والإنجاب ومدى نجاح هذه العملية تعمل على زيادة عدد السكان، وأن عدد السكان يتزايد في كل جيل من الأجيال أو في كل خمسة وعشرين عام إذا لم يواجه مجموعة من العوائق القوية مثال على ذلك إذا كان عدد السكان بـ 1000000 نسمة فبعد 25 عام يصبح عدد السكان 2 مليون نسمة وبعد 25 عام أخرى يصبح عدد السكان 4 مليون نسمة.

 

كما أن قدرة الأرض على توفير وإنتاج ما يحتاجه الكائن البشري من أجل البقاء الإنساني من الغذاء تبقى محدودة وتتبع هذه القدرة إلى قانون الغلة المتناقصة.

 

ومن الممكن تلخيص هذا القانون في أن مساحة الأرض الزراعية عند حد معين يبلغ عنده الإنتاج الحد الأقصى وذلك بالنسبة لما يتم استخدامه فيها من العمل و العمال ورأس المال، حيث أنه لو تم زيادة المقدار الذي يتم استخدامه منها عن الحد المقد لأخذ الإنتاج الذي تشغله الأرض في التناقص التدريجي.

 

صياغة العلاقة بين السكان والموارد:

 

1- إن الموارد التي تتزايد تتمثل من خلال متتالية عددية 1.2.3.4.5.6.

 

2- إن أعداد السكان تتزايد حسب متتالية هندسية 2.4.8.16.

 

وبالتالي فإن العلاقة بين الزيادة في عدد السكان والزيادة في الموارد التي توفرها الأرض هي علاقة بين المتتالية الهندسية والمتتالية العددية.

 

أهم أفكار مالتوس في علم السكان:

 

قام مالتوس باستخدام نوعين من الموانع من أجل الحد من أعداد السكان أو الزيادة في عدد السكان من خلال ما يلي:

 

1- موانع أخلاقية مثل العفة والشرف والرهبنة والتأخر في الزواج.

 

2- موانع إجبارية وتقوم الطبيعة يفرضها على السكان مثل المهن غير الصحية والفقر والمجاعات والأمراض والأوبئة والكوارث والحروب.

 

وبالتالي توصل مالتوس إلى نتائج مهمة وهي أن الإنسان لا يمكنه العيش في سلام وتطور وازدهار ما لم يقوم الإنسان بتغيير طبيعته الغاشمة، ويجب على الإنسان مراقبة وكبح رغباتهم و شهواتهم ونزواتهم.

 

حيث أن أفكار مالتوس بشكل عام تستند وترجع إلى حقيقتين وهما الغذاء الضروري من أجل حياة الإنسان والشهوة الجنسية بين بين النوع والضرورة من أجل بقاء الكائن البشري.

 

كما أن مالتوس قام بالتأكيد على أن قوة السكان على التزايد أكبر وأعظم من قوة الأرض على إنتاج القوت والغذاء للإنسان، وقام مالتوس باقتراح على أنه ما لم يقوم الإنسان على ضبط طبيعته الغاشمة فإن الطبيعة بالتالي ستقوم بتقليل وخفض عدد السكان في داخل المجتمعات.

 

وتقوم الطبيعة بتقليل وخفض عدد السكان من خلال مجموعة من الطرق التي تشكل في ما بينها هرم ثلاثي معتل يعرف باسم مثلث مالتوس الرهيب، أكد فيه على أن المخاطر التي يواجهها الإنسان لها القدرة على الحفاظ على التوازن في عدد السكان.

 

وبالتالي يرى مالتوس أنه عند عدم حدوث الاختلالات بين عدد السكان من ناحية والموارد المتوفرة والمتاحة في داخل المجتمع من جهة أخرى.