اقرأ في هذا المقال

تمثل المرأة في العائلة المستقرة واقع وأحوال ومعطيات المجتمع المستقر، والمجتمع المستقر هو عبارة عن المجتمع الذي يتمسك أفراده عبر الأجيال المختلفة مثل جيل الأجداد وجيل الآباء وجيل الأبناء بقيم وأفكار ومبادئ ورؤى وعادات وتقاليد متشابهة.

المرأة في العائلة المستقرة:

العائلة المستقرة هي العائلة التقليدية والكلاسيكية القديمة، تتشابه في هذه العائلة القيم والأفكار والعادات والتقاليد بغض النظر عن الأجيال، حيث أن المعتقدات والأفكار والمبادئ بمعنى آخر أن أيديولوجيتها واحدة ومتشابهة مهما اختلفت وتعددت أجيالها.


وفيما يتعلق بمكانة المرأة في العائلة المستقرة تم ملاحظة أن مكانة المرأة الاجتماعية لا تصل إلى مكانة الرجل، حيث أن الرجل في العائلة المستقرة يحتل مكانة اجتماعية أعلى من التي تحظى وتحتلها المرأة، وأن القرار هو بيد الرجل وليس بيد المرأة، بحيث تكون المرأة خاضعة للرجل وأن الرجل هو الذي يحدد مسيرة المرأة وحياة المرأة ومستقبلها.


وواقع المرأة في العائلة المستقرة يستمر من خلال استمرار المرأة في العائلة المستقرة، الذي يستمر ويستغرق عادة جيل أو جيلين أي ما بين 40 إلى 80 سنة؛ لأن الجيل الواحد يحتاج بحدود 40 سنة وهذا الواقع يتغير من خلال تغير المجتمع والعائلة من المرحلة المستقرة إلى المرحلة الانتقالية أو الفرعية.


وأن هذه المرحلة تتميز بمجموعة من الصفات والسمات، التي تتعلق بالمرحلة المستقرة والمرحلة غير المستقرة كما يقول البروفيسور “فردريك ليبلاي”: بأن التغيير هذا يحدث بسبب العامل الفكري والعامل الأيديولوجي، وبالتالي تتغير أفكار وأيديولوجية المرأة ومعها العائلة من أيديولوجية واحدة إلى مجموعة من الأيديولوجيات المختلفة المتعارضة والمتقاطعة.


تدخل المرأة والعائلة أيديولوجية المرأة المتذبذبة وغير الواضحة، ففي بعض الأحيان تكون مستقرة وثابتة وفي أحيان أخرى تكون غير ثابتة وغير مستقرة، وبالتالي فإن العوامل تتغيير في واقع المرأة والعائلة التي ينتمي لها ويرجع هذا التغير إلى العوامل الفكرية والعوامل الأيديولوجية.


وفي العائلة المستقرة يستطيع الرجل مقاضاة المرأة في المحاكم، وفي القانون ولكن المرأة في العائلة المستقرة لا تستطيع مقاضاة ومحاكمة الرجل في القانون وفي المحاكم.


وفي العائلة المستقرة يكون الأب في العادة دكتاتوري مستبد، والمرأة في العائلة المستقرة تكون في العادة خاضعة لسلطة الأب وديكتاتوريته واستبداده.