يعد القيصر الخامس لروسيا الذي حكمها من سنة 1682 خلفاً للقيصر فيدور الثالث حتى موته سنة 1725، حيث حكم روسيا في البداية حتى سنة 1696 مع أخاه غير الشقيق القيصر إيفان الخامس الذي كان الأخير يعاني من المرض.

 

لمحة عن بطرس الأكبر قيصر روسيا

 

سمي على اسم بطرس الرسول ووصف بأنه مولود جديد بصحة جيدة ويمتلك عيون أمه غامضة سوداء وتتار وخصلة شعر كستنائية وتم إجراء تعليم بطرس منذ سن مبكرة من قبل العديد من المعلمين الخاصين، حيث في سنة 1676 مات القيصر ألكسيس تاركاً السلطة لأخيه غير الشقيق الضعيف والمريض فيودور الثالث لروسيا.

 

خلال هذه الفترة كان أرتامون ماتيف يدير الحكومة في الغالب ، وهو صديق متعلم لأليكسيس والرئيس السياسي لعائلة ناريشكين وواحد من أكثر العائلات نفوذاً في طفولة بيتر.

 

كان بطرس رجلاً متناقضاً عنيفاً لا يرحم غير صبور ومنتقم شجاع بعيد النظر ذكي وحساس ودمر البعض من المؤسسات القائمة ولكنه جلب تأثيرات إيجابية من الغرب إلى بلاده روسيا، حيث يعد بطرس الأكبر أحد أشهر حكام روسيا عبر زمنها فقد قاد سياسة التحديث وسياسة التوسع التي حولت روسيا القيصرية إلى الإمبراطورية التي أصبحت أحد أهم القوى في أوروبا.

 

يعتبر مؤسس مدينة سانت بطرسبرغ التي مثلت عاصمة روسيا لأكثر من قرنين من تاريخها لتكون قصر إمبراطورتيه الآسيوية في مقلع أوروبا، حيث أدخل العديد من الفنون والأساليب المعمارية الغربية إلى المدينة الجديدة.

 

لقد خلفته زوجته الإمبراطورة كاثرين الأولى كما أجرى العديد من الإصلاحات في الإدارة والمالية والصناعة والمجتمع، حيث قام بزيارة إنجلترا وهولندا عندما كان صغيراً وكان يتنكر في بعض الأحيان ويشتغل في بناء السفن لذلك قام بتألف جيشاً حديثاً وبنى أسطولاً بحرياً واسعاً لروسيا.

 

تبنى بطرس الأكبر منهجية ثقافية جديدة للدولة وسعى لتحويل أوراق الروس وإخبارهم بالتقليد الثقافي الأوروبي، حيث أمر بيتر رجال البلاط الملتحين والمستشارين بحلق لحاهم وكان غاضباً جداً لأن اللحية كانت شيئاً مقدساً بالنسبة لهم لذلك سأل بطرس اثنين من الحلاقين وبدأ في قطع لحيته بنفسه.

 

لقد كان هدف بطرس الأكبر في ذلك الوقت هو جعل روسيا دولة أوروبية من الناحية السياسية والثقافية، حيث قام برعاية مهمة إرسال طلاب روس إلى جامعات أوروبية للدراسة.