بوسان هي ثاني أكبر مدن في كوريا الجنوبية من حيث عدد السكان بعد مدينة سيول، وهي المركز الاقتصادي والثقافي والتعليمي في جنوب شرق كوريا الجنوبية، حيث يعد ميناؤها الأكثر ازدحاماً في كوريا، وهي المنطقة الاقتصادية الجنوبية الشرقية المحيطة، هي أكبر منطقة صناعية في كوريا الجنوبية.

 

مدينة بوسان الكورية

 

تنقسم مدينة بوسان إلى خمسة عشر منطقة إدارية بالإضافة إلى مقاطعة واحدة، يبلغ عدد سكان المنطقة الحضرية الكاملة، المنطقة الصناعية البحرية الجنوبية الشرقية، تقع في أكثر المناطق الكثيفة في المدينة وتقع بين عدد من الوديان الضيقة ويقع بين نهر ناكدونغ ونهر وسويونغ، حيث تقع بين جبال المناطق، ويعد نهر ناكدونج هو أطول نهر في كوريا وفي بوسان يوجد أكبر نهر في المنطقة، ومدينة بوسان هي مركز للمؤتمرات الدولية، استضافت مركز التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في عام 2005 ميلادي، وهي مركز للبطولات الرياضية في كوريا، تم إضافة مدينة بوسان إلى مجموعة المدن الإبداعية اليونسكو وتم تسميتها مدينة الأفلام.

 

اسم مدينة بوسان هو الكتابة بالحروف اللاتينية المنقحة اسم المدينة الكوري منذ نهاية القرن الخامس عشر ميلادي وقد حلت بشكل رسمي مكان بوسان بالحروف اللاتينية، يقال أنّ الدولة القديمة في المنطقة وتشير إلى نفس الجبل، الذي يعلو فوق ميناء البلدة، تم تغيير اسم منطقة سيلا اللاحقة في جيوتشيلسان غون.

 

تاريخ بوسان القديم

 

تم تسجيل جبل جيوشيلد باعتباره مشيخة من اتحاد جينهان في القرنين الثاني والرابع ميلادي، تم استيعابها من قبل شلا وتنظيمها وتم تسميتها باسم البندقية، تشير الآثار التي تم التنقيب عنها من المدافن الترابية في بوكتشون دونغ إلى وجود مملكة كبيرة وفيها العديد من الصراعات وكان يحكمها أفراد أقوياء في منطقة بوسان خلال القرن الرابع ميلادي، كما كانت ممالك كوريا الثلاث تتشكل تم بناء مدافن المتراصة على طول قمة سلسلة من التلال التي تطل على منطقة واسعة تشكل أجزاء منها في العصر الحديث، اكتشف علماء الآثار عدد كبير من مقبرة القديمة وكانت عبارة عن غرفة خشبية في بوكتشون دونج.

 

عند بداية القرن الخامس عشر ميلادي اختارت الحكومة الكورية مدينة بوسان كميناء تجاري مع اليابانيين وسمحت بإقامة مستوطنات، ضعفت المستوطنات اليابانية الأخرى في أولسان وجينهاي فيما بعد، لكن مستوطنة بوسان استمرت حتى غزت اليابان كوريا في عام 1592 ميلادي، بعد الحرب وفي عام 1607 ميلادي تم إقامة العلاقات الدبلوماسية مع الشوغون الجديد في اليابان وسمح بإعادة بناء بوسان المستوطنة اليابانية، على الرغم من نقلها إلى عدد من المقاطعات واستمرت في الوجود حتى تعرضت كوريا للدبلوماسية الحديثة في عام 1876 ميلادي  أصبحت بوسان أول ميناء دولي في كوريا وذلك حسب شروط معاهدة كانغهوا.

 

تاريخ مدينة بوسان الحديث

 

خلال الحكم الياباني تطورت مدينة بوسان أصبحت ميناء تجاري محوري مع اليابان، كانت بوسان المدينة الوحيدة في كوريا التي اعتمدت الترام البخاري وذلك قبل إدخال الكهرباء في عام 1924 ميلادي، خلال الحرب الكورية كانت المدينة الواحدة من أهم المدن في كوريا الجنوبية لم يتمكن  الجيش الكوري الشمالي السيطرة عليها خلال الفترة الأولى من قيام الحرب الكورية والأخرى هي دايجو، وقد أدى ذلك إلى جعلها من أهم المدن لمواقع لمخيمات اللاجئين للكوريين خلال الحرب الكورية.

 

لأنّ بوسان كانت واحدة من المناطق القليلة في كوريا التي ظلت تحت سيطرة كوريا الجنوبية طوال الحرب الكورية، فقد عملت لبعض الوقت كعاصمة مؤقتة لجمهورية كوريا، أقامت قوات الأمم المتحدة خط دفاعي حول المدينة وكان يسمى باسم محيط بوسان وفي عام 1950 ميلادي أصبحت المدينة مدينة تتمتع بالحكم الذاتي وأصبحت عبارة عن مركز حضاري ثقافي في المنطقة، في عام 1963 ميلادي انفصلت مدينة بوسان عن جيونج سانج نام دو لتصبح مدينة محكومة مباشرة من قِبل الحكومة الكرية وفي عام 1983 ميلادي تم نقل عاصمة مقاطعة جيونج سانج نام دو من بوسان إلى تشانغوون، في عام 1995 ميلادي أصبحت بوسان مدينة حضرية.

 

خلال قيام الحرب العالمية الأولى تعرضت مدينة بوسان للدمار وتعرضت لهجوم اليابان، حيث قام الجيش الياباني بتدميرها، إلا أنّه تمكنت الحكومة الكورية من إعادة استرجاعها وإعادة بنائها من جديد.

 

تعد مدينة بوسان من بين أكبر المدن الكورية وتتصف بالكثافة السكانية، كما يوجد فيها عدد من المصانع والتي تسساهم بالاقتصاد الكوري، وتعرضت خلال فترة تأسيسها للكثير من الحروب وتم غزوها من قِبل اليابان.